«رئيس النواب» يستقبل مصطفى مدبولي للتهنئة بمنصبه    الخميس 29 يناير إجازة رسمية للقطاع الخاص بمناسبة عيد 25 يناير والشرطة    القومي للمرأة يشارك في ملتقى «وافدات الأزهر.. شموس مضيئة»    بروتوكول تعاون بين «التجارة الداخلية والرقابة المالية» لإنشاء سجل تجاري لخدمات الشركات    إعتماد النظام الأساسي المعدل لشركة الصرف الصحي بمحافظة القليوبية    منال عوض تبحث مع "تحيا مصر" سبل تعزيز الاستثمار داخل المحميات الطبيعية    تعرف على أسعار ياميش رمضان 2026 في مصر    سويسرا: تراجع غير متوقع في أسعار المنتجات والواردات بنسبة 0.2%    قطر: لا نقبل تصريحات الطرف الإسرائيلي بشأن رفض دورنا في غزة    ترامب سيعلن عن توسيع صلاحيات مجلس السلام خلال منتدى دافوس    بتروجت يصطدم بمودرن سبورت في صراع التأهل بكأس مصر    جدل نهائي أمم أفريقيا يلاحق السنغال.. فيفا يدرس عقوبات قد تصل للإبعاد عن مونديال 2026    صحفي شهير يعلن عن انفراجة في احتراف حمزة عبد الكريم لبرشلونة    عمر مرموش حاضر في تشكيلة مانشستر سيتي أمام بودو جليمت وسط صراع الانتقالات    الزمالك يترقب رد اتحاد طنجة وعبد الحميد معالي على تسوية مستحقاته    شوبير يهاجم منتقدي نجله في مباراتي مصر ضد أنجولا ونيجيريا    وكيل التعليم ببني سويف تتفقد لجان امتحانات الإعدادية في الدراسات والتربية الفنية    عاجل- تعرف على خريطة الطقس خلال ال 72 ساعة القادمة في مصر    سقوط مئات تجار المخدرات وضبط سموم وأسلحة في حملة أمنية شاملة خلال 24 ساعة    مديرية تموين الفيوم تضبط 56 مخالفة تموينية متنوعة بدائرة المحافظة    في عيدها ال74.. مستشفيات الشرطة تفتح أبوابها للمواطنين مجانًا    تأجيل محاكمة قاتل زميله في الإسماعيلية لجلسة 27 يناير    "رسالة في مبادئ الترجمة" إصدار جديد للقومي للترجمة بمعرض الكتاب    صوت الخشوع الخالد.. ذكرى ميلاد الشيخ محمد صديق المنشاوى    أحمد العوضى يرسخ حضوره كبطل شعبى فى دراما رمضان 2026 ب على كلاى    القوات المسلحة تهدى أغنية «تحية شكر» للشرطة فى عيدها ال 74    أسعار تنافسية للهاتف المحمول المصنع محليا.. وانتهاء إعفاء الأجهزة الواردة من الخارج    الحكومة تعتزم طرح 3 رخص لإنشاء مصانع أسمنت جديدة    رئيس جامعة عين شمس يستقبل وفد "Exeter" البريطانية لبحث تعزيز التعاون    اقتصادية النواب توافق على اتفاق تمويلى بالشراكة مع الاتحاد الاوروبى بقيمة 75 مليون يورو    التحفظ على أحمد حسام ميدو لاتهامه بسب الحكم محمود البنا    احتجاجا على ضم جرينلاند.. مظاهرات في سويسرا ترفض مشاركة ترامب بمنتدى دافوس الاقتصادي    تقرير: فالنسيا يرغب في ضم ديانج من الأهلي    مد غزة بسلال غذائية ومواد طبية وشتوية عبر قافلة "زاد العزة" ال120    ننشر مواقيت الصلاه بتوقيت المنيا ليوم الثلاثاء 20يناير 2026    المستشار هشام بدوي يستقبل رئيس ووكيلي مجلس الشيوخ    20 يناير 2026.. أسعار الدولار مقابل الجنيه في بداية التعاملات الصباحية    تونس.. تعليق الدراسة بولايات الشمال بسبب الأمطار والفيضانات    دورة تدريبية عن تقنيات المسح الضوئي ثلاثي الأبعاد والمسح الميداني في متحف التحنيط بالأقصر    محافظ بورسعيد يتفقد لجان امتحانات الشهادة الإعدادية (صور)    هزة أرضية بقوة 3.5 درجة بمقياس ريختر على بعد 128 كيلو متر من شرم الشيخ    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 20 يناير والقنوات الناقلة    ارتفاع حصيلة ضحايا حريق بمركز تسوق فى باكستان ل 26 قتيلا    حظك اليوم الثلاثاء 20 يناير.. وتوقعات الأبراج    دراسة فنلندية: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    أوكرانيا تعلن ضبط روسي مشتبه بتورطه في تصفية أسرى حرب بكورسك    طريقة عمل البطاطس بالفراخ بدون طماطم    متحدث الصحة: مصر بحاجة لتطوير التبرع بالأعضاء من المتوفين عبر منظومة متكاملة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. مفتاح التيسير والرزق    الصحة: ارتفاع حالات التوحد ودخول الحضانات بسبب الولادة القيصرية.. ومصر الأولى عالميًا    أدعية استقبال شهر شعبان 2026.. شهر ترفع فيه الأعمال ويستعد فيه المسلمون لرمضان    نقيب الأطباء: قانون المسؤولية الطبية الجديد يحقق التوازن بين حقوق المرضى وحماية الأطباء    حسن الخاتمة.. وفاة شاب أثناء صلاة العصر داخل مسجد بشبرا الخيمة    د.حماد عبدالله يكتب: لماذا اختفت الإبتسامة !!    ايه اللي هيحصل لو كيفين نجم فيلم home alone قضى يناير في مصر؟    غلق مقر معانا لإنقاذ إنسان بعد 15 عاما من خدمة المشردين    علماء الشريعة: وضع النبي صلى الله عليه وسلم دستورا للعمل يربط الدنيا بالآخرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أحمد الحضري. . شيخ النقاد
نشر في القاهرة يوم 01 - 11 - 2011


اسم كبير وقيمة رفيعة وقامة عالية في مجال الثقافة السينمائية في مصر والعالم العربي. هو شيخ نقاد السينما في مصر ومعلمهم الأول والمؤرخ السينمائي المثابر والدقيق، هو المؤلف المتمكن للكتب المعنية بالسينما وعلومها وجمالياتها، هو المترجم المتفرد لأمهات كتب السينما الأجنبية للغتنا العربية، هو من شغل العديد من المناصب الحيوية في الحقل السينمائي: مؤسس جمعية الفيلم عام 1960، عميد المعهد العالي للسينما عام 1967، مدير المركز الفني للصور المرئية عام 1972، مدير مركز الثقافة السينمائية عام 1975، رئيس المركز القومي للسينما عام 1980، رئيس صندوق دعم السينما عام 1984، مدير ثم رئيس نادي سينما القاهرة عام 1968، رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي عام 1988، رئيس الجمعية المصرية لكتَّاب ونقاد السينما عام 1989، عضو مجلس ادارة جمعية نقاد السينما المصريين والفيبريسي. وفوق هذا وذاك هو الوحيد الذي حصل علي الجائزة الأولي في "النقد السينمائي" عام 1964م، والمكرم في المهرجان القومي للسينما رائدا للثقافة السينمائية عام 2000..وغير ذلك العديد من المناصب والمهام والمواقع في شتي مجالات السينما و أنشطتها، وفي كل منصب تقلده هذا الرجل كان وسيظل دائما أهلا له بما يمتلكه من علم وثقافة وموهبة القيادة وتواضع جم وقبول لدي كل من يعرفه أو يقترب من عالمه ولد 26/10/عام 1926 بالقاهرة. مؤلفات قيمة قدم الاستاذ "أحمد الحضري" للمكتبة السينمائية العديد من المؤلفات القيمة التي استزاد منها كل المهتمين بالسينما لافي مصر وحدها، بل علي امتداد عالمنا العربي، والتي ساهمت بشكل كبير في بلورة الثقافة السينمائية فكرا وموضوعا، الأمر الذي انعكس بالتالي علي كتابات نقاد السينما الحريصين علي الكتابة وفق رؤية صحيحة بعيدة عن الحذلقة وبريئة عن قصور الرؤية لعلنا نقف في عجالة سريعة الي بعض هذه المؤلفات التي تدل عناوينها علي مدي أهميتها وقيمتها الثقافية ونذكر منها: ""فن التصوير السينمائي"، "تاريخ السينما في مصر" (صدر منه جزءان)، يوسف جوهر أديب السينما المصرية"، "سعيد شيمي شاعر الصورة السينمائية"، "أهم مائة فيلم في السينما المصرية" (مع آخرين)، هذه الكتب التي لايستطيع أي مهتم بالسينما تجاهلها أو البعد عنها، الي جانب قيمتها العلمية كمراجع ومصادر موثوق بها لدي بحاث السينما ودارسيها. ثقافة سينمائية ولم يقتصر عطاء الاستاذ الحضري في مجال الثقافة السينمائية المنشورة علي هيئة كتب عند حد التأليف، بل كانت له بصماته ومساهماته المباشرة في نشر أبحاث ومؤلفات الآخرين من المهتمين بالسينما، في رئاسته لتحرير لجهات ودور نشرها مثل: نشرات "نادي سينما القاهرة"، "دليل السينما"، وسلسلة "آفاق السينما" الشهرية. الي جانب مراجعته لبعض الكتب، أو كتابة مقدمات بعضها الآخر، الي غير ذلك من المساهمات التي أضافت بحق للمكتبة السينمائية في مصر، بفضل تشجيعه لكل الأقلام ولكل الكتابات التي تثري هذا النوع من الثقافة وفي مجال الترجمة فإن "أحمد الحضري" لاشك أنه صاحب بصمة متميزة وفضل كبير في عالم ترجمة الكتب التي تعني بفن السينما بلا منازع، وظني أن أحدا لم يقارعه أو ينافسه في هذا المجال.سواء علي مستوي كم الكتب التي ترجمها الي العربية أو كيف ماتتناوله هذه الكتب من قضايا وموضوعات تهم كل السينمائيين، علي اختلاف مواقعهم وأدوارهم.فنيون ومبدعون أو نجوم وفنانون أو نقاد وصحفيون وأي من هؤلاء ممن حالفهم الحظ بالاطلاع علي هذه المترجمات القيمة لامناص من الاعتراف بأنه استفاد من محتواها ومعلوماتها الغزيرة التي تغطي كل أنشطة فن السينما. صناعة الإبداع بالنسبة لصناع السينما (المخرجين والفنيين) ترجم الحضري: كتاب يتعلق بصنع الأفلام من مرحلة السيناريو بعنوان "صناعة الأفلام من السيناريو الي الشاشة" تأليف "ايفان بتلر" عام 1976، وآخر يهتم بصناعة الأفلام الروائية تحديدا تحت اسم "صناعة الأفلام الروائية" تأليف "اندرو بوكانان" د.ت، و كتاب معني بحرفية عملية الاخراج باسم "الاخراج السينمائي" تأليف "تيرنس سان مارنر" عام 1983م، كتاب موجه لفناني المونتاج وهو "فن المونتاج السينمائي" تأليف "كاريل رايس" عام 1964م، كتاب يهم مصممي الديكور والمناظر بعنوان "تصميم المناظر السينمائية" تأليف تيرنس مارنر" عام 1983م، وكتب خاصة بالسيناريو: "كتابة السيناريو للسينما" تأليف "دوايت سوين" عام 1988م، كتاب "كيف تتم كتابة السيناريو" تأليف "انجار كارتينيكوفا" عام 1995 وقدم للفنانين ونجوم السينما كتبا تدعم موهبتهم وتعينهم علي الأداء المؤثر والمتميز ومنها: " التمثيل للسينما والتليفزيون" تأليف "توني بار" عام 1993، "توجيه الممثل في السينما والتليفزيون" تأليف "جوديت ويستون" عام 2004 . نظرية السينما وفيما يتعلق بترجمة الكتب التي تهم نقاد السينما والصحفيين وساهمت الي حد بعيد في ثقل ثقافاتهم السينمائية: فكريا وفنيا، بهدف تحقيق حركة نقد سينمائي الهدف الأساسي منها تقديم نقد سينمائي جاد ومعلومات موثقة علي أسس معرفية وقواعد علمية ومصطلحات متفق عليها من صناع السينما ومبدعيها، لايشوبها التشتت أو الانحراف، بعيدا عن الخلط وسوء الفهم.من هذه الكتب المهمة نذكر: كتاب "رجال السينما" تأليف "أوزويل بليكستون" د.ت، وكتاب "قراءة الشاشة" تأليف "جون ايزود" عام 1989م، وكتاب "نظرية السينما" تأليف "بيلا بلاش" عام 1991م، وكتاب "قواعد اللغة السينمائية" تأليف "دانييل أريخون" عام 1997م . الترجمة في ظني "علم وفن وموهبة".هي "علم" يتطلب الألمام التام بلغة الكتب المترجمة وثقافة مجتمع أصاحبها لتجنب عملية الاستسهال في اختيار المرادف المناسب للموضوع المترجم والذي يوضح المعني بعيدا عن الحذلقة والتقعر.وهي "فن" بمعني أنها في تصوري عملية ابداع من نوع خاص، يعيد فيها المترجم صياغة مايقوم بترجمته من نصوص وكتابات، فهي ليست مجرد عملية تسويد الصفحة بكلمات مرصوصة وحشو لغوي فارغ أو ترجمة حرفية للكلمات والمعاني يتوه معها المعني ويضيع القصد، وفي النهاية تفقد قيمتها وتصبح بلافائدة أو قيمة.والترجمة "موهبة" تعكس الأحساس بالكلمة ومعناها وتستشرف مدي جاذبيتها ووضوحها فتترك عند القارئ متعة الاطلاع والاستمتاع بجمال الأسلوب وجزالة التعبير الإبداع المتميز والمتأمل لتراجم "أحمد الحضري" يجدها تستند الي هذه المقومات أو الصفات الثلاثة مجتمعة: الأسلوب العلمي الرصين، والإبداع المتميز، والموهبة المتفردة، مما يعكس لدي القارئ الشعور بأنه أمام تراجم من نوع خاص بذل صاحبها من عصارة فكره وجهده ووظف موهبته لاخراج أعمال ذات قيمة تفيد أي مطلع عليها وتدفعه نحو طلب المزيد منها لثقل الثقافته والمعرفة لديه. واذا جاز لنا أن نشير الي مانعتقده من أن المترجم المتميز لابد أن تتوافر لديه: اتقان اللغة المترجم منها، ثقافة تكاملية في مختلف علوم الحياة، علاقته وثيقة بالموضوعات التي يتعرض للترجمة فيها، حسن اختيار الكتب أو الموضوعات التي يعتزم ترجمتها، الأمانة العلمية تجاه محتوي الكتب المترجمة، وأخيرا وعيه بقضية المصطلح والمضاهاة بين اللغات.هذه الشروط التي نري أنها لابد أن يتحلي بها المترجم المتميز، والتي نظن أن "أحمد الحضري" لاتعوزنا فطنة الإدراك في أنه أهل لهذه المهمة العلمية، ولا أدل علي ذلك من تلك الكتب التي قام بترجمتها والتي حازت القبول والرضا لدي كل من يطلع عليها. وسيظل الحضري رجل الترجمة الأول والمعلم والنموذج في مجال الثقافة السينمائية ليس في مصر، بل في عالمنا العربي. تحية له من القلب في عيد ميلاده، متعه الله بالصحة والعافية وأطال في عمره وأبقاه رمزا لعطاء بلاحدود.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.