الحكومة: تقييم نتائج قرارات ترشيد استهلاك الطاقة والعمل أونلاين خلال شهر    حملات لإزالة التعديات ورفع كفاءة الطرق وصيانة خط مياه الشرب بكفر الشيخ    الزراعة: نصف مليون فدان زيادة في مساحة محصول القمح وانخفاض الطماطم ل20 جنيها    نيويورك تايمز: واشنطن غير متأكدة من حجم تدمير قدرات إيران الصاروخية    حزب الله: قصفنا بالصواريخ قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال إسرائيل    رئيس الوزراء القطري يحذر من الانهيار الدبلوماسي وانفجار مواجهة إقليمية شاملة    عواد يظهر على دكة الزمالك أمام المصرى بعد غياب 3 أشهر    محافظ كفرالشيخ يهنئ أبطال الإرادة والتحدي    الزمالك يضرب موعدًا مع الأهلي في نصف نهائي كأس مصر للسلة    ضبط المتهم بقتل صديقه داخل شقة سكنية في أسوان    المشدد 5 سنوات لنجار ابتز طالبا بنشر صور خادشة للحياء على مواقع التواصل بمدينة الطور    أسماء المصابين ال 5 بحادث تصادم سيارتين ملاكي وسوزوكي في الخانكة    المشدد 6 سنوات لصاحب محل بخليج نعمة للاتجار في الهيروين والأيس    محافظ الإسكندرية يتفقد دارين لرعاية الأطفال تزامنا مع الاحتفال بيوم اليتيم    هنا عاشت السيدة العذراء والمسيح.. وتركا خلفهما «البركات»    متحدث الوزراء: مخزون السلع الأساسية آمن.. وإجراءات حاسمة لضبط الأسواق وترشيد الطاقة    رئيس "اتصالات النواب": اقترب إصدار "شريحة إلكترونية" للأطفال يتحكم فيها ولي الأمر    "تعليم القليوبية" يضع خارطة طريق للمرحلة المقبلة    اول صور لوصول جثمان مهندس بتروجيت إلي مطار القاهرة    كل ما تريد معرفته عن شريحة الاتصالات المخصصة للأطفال    الطقس الآن، تدفق السحب الممطرة على هاتين المدينتين    تصرف عاجل من الأطباء بعد تدهور الحالة الصحية للفنان عبد الرحمن أبو زهرة    محافظ الإسكندرية يتفقد عيادتي الإسكندرية وسموحة النموذجيتين.. ويوجه بتطبيق مبادرة لا تنتظر    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد برج العرب استعدادًا لمواجهة المصري    الكويت: الدفاعات الجوية تعترض صواريخ باليستية ومسيرات معادية في تصعيد إقليمي خطير    رمضان عبد المعز يوضح الطريق الصحيح للعبادة: هناك أخطاء شائعة في الدعاء والصلاة    الترشيد فى الدين    166 ألف شاحنة بضائع عبرت من السعودية لدول الجوار على خلفية الحرب على إيران    وزير الصحة يبحث مع ممثلي "استرازينيكا" تعزيز التعاون في المشروعات المستقبلية    طلاب وافدون من 26 جنسية.. جامعة المنيا تستقبل الوفود المشاركة ب"ملتقى الحضارات"    غضب جماهيري تجاه سوبوسلاي بعد سقوط ليفربول أمام مانشستر سيتي    المعاينة تكشف حجم خسائر حريق ورشة سيارات بحدائق القبة (صور)    صدور العدد الثالث من مجلة «عين شمس للبحوث الإعلامية»    رئيس جامعة بنها يكرم الطلاب الفائزين بالمركز الثاني فى مؤتمر "مصر للطاقة"    البابا تواضروس يتفقد موقع المركز الثقافي القبطي بالإسكندرية    هنا جودة: مشاعري مختلطة بعد الوصول لربع نهائي بطولة العالم لتنس الطاولة    تأجيل محاكمة 8 متهمين ب"خلية داعش الدرب الأحمر" لجلسة 18 مايو    صعود مؤشر "إيجي إكس 30" بنسبة 1.9% بجلسة الأحد ورأس المال يربح 52 مليارا    محافظ الوادى الجديد تفتتح معرض الهلال الأحمر احتفالا بيوم اليتيم العالمى    أمل رشدى وإيهاب أبو الخير وأيمن عطية نواباً لرئيس قناة النيل للأخبار    خاص| مسؤول بهيئة الأسرى: 60 ألف طفل فلسطيني اعتُقلوا منذ 1967.. وآخر شهيد في مارس 2025    نقابة المهن السينمائية تنعي الإعلامية منى هلال.. بهذا البيان    باحث: إنقاذ الطيارين الأمريكيين أنقذ ترامب سياسيا    الأوقاف تشارك في الاحتفال بيوم اليتيم بأنشطة دعوية ومجتمعية    استعدادا لأسبوع الآلام وعيد القيامة.. الرعاية الصحية ترفع درجة الاستعداد في منشآت التأمين الصحي الشامل    ترامب يهدد طهران: يوم الثلاثاء سيكون غير مسبوق ولا شيء يشبهه    وزير التعليم: ندرس تخصيص باقات رقمية آمنة للطلاب دون سن 18 عامًا    «الرقابة الصحية» تعزز جاهزية منشآت المنيا للانضمام لمنظومة «التأمين الشامل»    «الحياة بعد سهام» رحلة سينمائية عميقة بين مصر وفرنسا    مدينة الطور تستعد لافتتاح عدد من المشروعات الجديدة الأسبوع المقبل    القناة الناقلة لمباراة الزمالك والمصري في افتتاح الدور الثاني من دوري نايل    ضبط 10 متهمين استغلوا 13 طفلًا في أعمال التسول بالقاهرة    وزير الرياضة يهنئ «طلبة» بعد التتويج بفضية سلاح الشيش في بطولة العالم    تفاصيل اجتماع مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة مارس 2026.. متابعة خطة تطوير قصر العيني بمدد زمنية محددة.. استمرار تقديم الخدمة الطبية خلال التطوير    انطلاقة نارية ل«قلب شمس».. محمد سامي يجمع النجوم في دراما مشوقة وعودة خاصة لإلهام شاهين    فوكس نيوز: القوات الأمريكية تنقذ ثاني أفراد طاقم الطائرة إف-15 التي أسقطت في إيران    السر الكامن في الصالحين والأولياء وآل البيت    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كيف تحولت «الموالد» إلي مناسبات قومية يشارك فيها المسلمون والمسيحيون
نشر في القاهرة يوم 14 - 06 - 2011


أصدرت الهيئة العامة لقصور الثقافة مؤخرا كتابا بعنوان «الموالد دراسة للعادات والتقاليد الشعبية في مصر» لمؤلفه الدكتور فاروق أحمد مصطفي الأستاذ بكلية الآداب جامعة الإسكندرية. وهو نفس الكتاب الذي كان قد أصدرت له طبعته الأولي عام 1980 وطبعته الثانية عام 1981. يقع الكتاب في 365 صفحة من القطع المتوسط وربما لأهمية الدراسة التي احتواها الكتاب بادرت هيئة قصور الثقافة لإصداره في طبعة جديدة بعد أن توقفت هيئة الكتاب عن إصدار طبعة ثالثة. رغم أنها أول دراسة إنثروبولوجية متخصصة للموالد كظاهرة ثقافية شعبية. وكما ذكرت مجلة الحوادث اللبنانية التي تصدر في لندن في عددها الصادر بتاريخ 17/4/1981 قولها: تعد هذه الدراسة رائدة بكل المقاييس في حقل الدراسات الإنثروبولوجية وتكشف الكثير من جوانب الحياة في مصر وجذورها عبر التاريخ. تقول صفحات الكتاب: عرفت مصر الاحتفالات الدينية منذ عصور الفراعنة، وظلت الاحتفالات بأعياد القديسين بعد أن دخلت المسيحية مصر وانتقلت إلي الاحتفال بأولياء الله الصالحين بعد دخولها الإسلام، وتحولت الموالد إلي مناسبات قومية يشارك فيها المسلمون والمسيحيون، بل وحبها اليهود عندما كانوا يعيشون في مصر، فنراهم في موالد الحسين والسيدة زينب وأحمد البدوي وإبراهيم الدسوقي. بينما تختلف التقديرات المتعلقة بعدد الموالد التي يحتفل بها المصريون في كل عام وتتراوح بين 2500، 3000 وترصد الدراسة العلاقة الوثيقة بين الموالد والعادات الشعبية في مصر والتي تناولت أيضا أهم الموالد في مصر ومنها المولد النبوي الشريف ثم مولد الحسين ومولد السيدة زينب ومن الأولياء أحمد البدوي، إبراهيم الدسوقي، أحمد الرفاعي، عبدالرحيم القنائي، أبوالحجام الأقصري، أبوالعباس المرسي ومن القديسين الأقباط مارمينا، مارجرجس، واستخدم المؤلف المنهج التاريخي للتعرف علي الظاهرة والوقوف علي حقيقتها، محاولا البحث عن إجابة للتساؤل الذي طرحه بعض الباحثين الأجانب عما إذا كانت الموالد تمثل في أصلها حركة بعث وإحياء الاحتفالات المصرية القديمة. حيث تشير دراسات سابقة أجراها علماء وباحثون أجانب عن الموالد منها «وينفرد بالاكمان» التي أصدرت كتابا عام 1927 بعد 6 سنوات قضتها في الصعيد، فكتبت عن موالد الأولياء المسلمين والقديسين المسيحيين والمكانة التي يتمتع بها هؤلاء الرجال المقدسين ووصفت تقديسهم بأنه عبادة لا تتجزأ عن الدين الشعبي أو المعتقدات الشعبية وهو ما يرفضه د. مصطفي مؤكدا أن التقديس الذي يحيط بالأولياء والقديسين لا يزيد علي كونه نوعا من الشعائر ولا يرقي بأي حال من الأحوال إلي درجة العبادة، لكنه يتفق مع بالاكمان في أن الموالد ليست مجرد مناسبات دينية، وإنما هي مناسبات اجتماعية للتسلية والاستمتاع بالموسيقي وألعاب الأطفال والرقص الديني المعروف باسم حلقات الذكر. هناك أيضا دراسة للجنرال ماكفرسون الذي قضي أكثر من نصف قرن في مصر وعمل خلالها في عدة مناصب حكومية خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر وتردد علي الموالد وأحب المصريين.. وعبر عن ذلك في كتاب بعنوان «الموالد في مصر» نشرته هيئة الكتاب في نهاية التسعينات من القرن الماضي أكد في مقدمته أن قيامه بدراسة الموالد إنما لرد الدين الذي في عنقه لمصر، وأعد قائمة بأهم الموالد جمع فيها أكثر من سبعين مولدا حدد مواعيدها وفقا للتقويم الهجري، وكانت للجنرال صلات وطيدة برجال الطرق الصوفية وأهمهم السيد أحمد مراد البكري شيخ مشايخ الطرق الصوفية، ونقيب الأشراف في ذاك الوقت. وقد أهداه «ماكفرسون» نسخة من دراسته عن الموالد والتي كان قد نشرها علي نفقته الخاصة في كتاب عام 1941. يلفت د. فاروق النظر إلي أن ماكفرسون كان متحيزا للقديم ويراه أفضل من الحديث. وأشار في أكثر من موضع في كتابه إلي أهمية المحافظة علي التقاليد الموروثة والنظم الدينية المحببة. يري د. فاروق من خلال كتابه أن الهدف من الاحتفال بالموالد والأعياد الدينية القديمة يختلف باختلاف كل عصر فوظيفة الاحتفالات الدينية في مصر القديمة كانت تؤدي من أجل هدف ديني وهو تقديس الفرعون نفسه. أما وظيفتها في العصر الإسلامي فكانت تقام علي أساس أنها أعياد واحتفالات دينية وتعددت الاحتفالات بالموالد وكثرت في العصر الفاطمي بهدف العمل علي نشر الدعوة الفاطمية وإلهاء الشعب عن التغيير الديني الذي يجري في البلاد، وتقلصت احتفالات الموالد واقتصرت علي بعض المظاهر عقب اندلاع الحروب الصليبية. تؤكد الدراسة أن ثمة أمورا مشتركة تجمع بين الاحتفالات بموالد الأولياء والقديسين في مصر وأعياد القديسين في بوغسلافيا ومالطة وغيرهما من دول البحر المتوسط نظرا لمشاركة الجماعات السكانية المحلية في الاحتفال، فضلا عن الوافدين إلي مناطق الاحتفال من خارجها، كما تتفق الموالد في هذه البلاد في أنها تعمل علي تصفية المنازعات والتوترات القائمة بين الجماعات المحلية. وتعد الاحتفالات وسيلة للدعم المادي للمساجد والكنائس عن طريق صناديق النذور والتبرعات.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.