30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    «حزب الله» يرد بالصواريخ على خرق إسرائيل لاتفاق وقف النار    «الديمقراطيون» بالكونجرس يتخذون خطوة لتفعيل التعديل ال25 لعزل «ترامب»    محافظ الجيزة يبحث ملفات تقنيين الأراضي والتراخيص في مركز العياط    الحماية المدنية تنجح في إخماد حريق هائل بأشجار النخيل في كوم أمبو    إيواء الكلاب الضالة وتطوير «شارع الحجاز».. محافظ البحر الأحمر يكشف حزمة حلول متكاملة لتطوير المحافظة    وكالة "مهر": البحرية الإيرانية تحدد طرقا ملاحية بديلة في مضيق هرمز لتجنب الألغام المحتملة    هيئات دولية تحذر من تزايد انعدام الأمن الغذائي بسبب حرب إيران    الكوميديا الدامية    نهاية إمبراطورية «المعلمة بسيمة».. سقوط أخطر تاجرة مخدرات ببنها    الاحتلال اغتال 262 صحفيا .. استشهاد محمد وشاح مراسل الجزيرة مباشر في غزة    تراجع أسعار النفط وارتفاع مؤشر داو جونز بعد وقف إطلاق النار مع إيران    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    نيابة أسوان تستعجل تحريات المباحث لكشف ملابسات العثور على جثة مذبوحة    الأزهر يدين جرائم الكيان الصهيوني في لبنان.. ويدعو المجتمع الدولي للتدخل العاجل    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    اسكواش - يوسف إبراهيم: تطوير الناحية الذهنية ساعدني لتحقيق ثالث انتصاراتي ضد بول كول    Gaming - فتح باب التصويت لفريق الموسم في FC 26    المغرب والاتحاد الأوروبي يطلقان حوارا استراتيجيا حول المجال الرقمي    الرئيس الفرنسي يعرب عن تضامن بلاده مع لبنان ويدين الضربات الإسرائيلية    أول تعليق من فليك على خسارة برشلونة أمام أتلتيكو في دوري الأبطال    القبض على مصمم الأزياء بهيج حسين لتنفيذ أحكام قضائية ضده    محمد زكريا يهزم كريم عبد الجواد ويصعد إلى نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش (فيديو)    مصدر من الأهلي ل في الجول: لاعبو الفريق يدرسون شكوى وفا للجنة الانضباط    أخبار × 24 ساعة.. إندبندنت: السياحة في مصر لم تتأثر بشكل كبير بالصراع في الشرق الأوسط    موعد مباريات اليوم الخميس 9 أبريل 2026| إنفوجراف    طالب الاسكوتر.. القبض على قائد المركبة الكهربائية بعد اصطدامه بزميله في الباجور    إزالة شدة خشبية لأعمال بناء مخالف بنزلة السمان فى حى الهرم    سقوط سيدتين من علو في المنيا    بغداد تثمّن جهود باكستان لعقد المباحثات الأمريكية الإيرانية    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    موعد ومكان عزاء الشاعر الراحل هاني الصغير    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    كتاب جديد يتناول كيف أصبح إيلون ماسك رمزا لأيديولوجيا تكنولوجية تتحكم بالمجتمعات والدول    نصائح للحفاظ على الوزن بعد التخسيس    وزير الخارجية خلال لقاء الجالية المصرية بالكويت: توجيهات القيادة السياسية بإيلاء المواطنين المصريين بالخارج الدعم والرعاية    الأرصاد تعلن حالة الطقس ودرجات الحرارة غدا الخميس    انطلاق أولى الورش التدريبية لوحدة الذكاء الاصطناعي بإعلام القاهرة، الجمعة    مشهد مؤثر يحطم القلوب.. حمادة هلال يكشف لحظات خاصة مع والدته الراحلة    مهرجان هيوستن فلسطين السينمائى يهدى الدورة ال19 لروح محمد بكرى    جامعة الدلتا التكنولوجية تنظم دورة تدريبية حول التنمية المستدامة    بمشاركة حجازي.. نيوم يُسقط اتحاد جدة في الدوري السعودي    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    منتخب الصالات يخوض تدريباته استعدادًا لمواجهة الجزائر وديًا    بسمة وهبة: نرفض بشكل قاطع أي اعتداء على الدول العربية والخليجية    الرقابة الصحية: الشبكة القومية لمراكز السكتة الدماغية تقدم رعاية وفق معايير جودة عالمية    بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    خلافات دستورية وسياسية تعطل «الإدارة المحلية».. والنواب يعيدون صياغة القانون من جديد    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد ثلاث سنوات قضيتها في السجن بتهمة قتل فتوة بولاق..
نشر في القاهرة يوم 08 - 12 - 2009

أصر «فتوات الحسينية» علي الاحتفال بالإفراج عني في شوارع بولاق
الغرض قابلنا صاحبنا أخو العريس، وما أطولش عليكم: استلمنا الزفة وخرجت واحنا قدامها (275) لحد مارجعناها بالسلامة، وقعدنا في الفرح إلا ودخل خصمي البولاقي سكران، واحنا بالطبع سكاري نيلة قوي (276) قابله العريس وقاله: - أهلا وسهلا.
أَمْ (277) رد عليه : - لا أهلا ولا سهلا، انتوا ناس تقعوا في عبّ الغريب، هو احنا مش جدعان (278)... طب خليهم يحموكم
قمت أنا من جنب أخو العريس وقلت لصاحبنا إياه:
- احنا نحمي الجان. وفي أقرب وقت أسخطك. ولكن الصبر طيب، وآدي شنبي (279) إن ماكنتش أضحّك عليك أهل حتتك.
فقال لي:
- انته؟
فقام «بلحة» قال له:
- أيوه هوه، وإن كان فيه اتخن منك تجيبه. ولكن عيب. احنا نكرمك الليلة دي بس (280) وزي ماانت عايز قول.
قال له:
- أقول إيه؟ انته بتهوشني (281)
فقام «الصورفي» وراح ناتشة حتة راس (282) وقال له:
- فوق واتكلم عِدِل (283).
اترمي الأرض واستحلاها نومه، رحت مِقِّومه (284) وقلت له:
- روح عليه الحلال .. من دراعي.. ما انا ضاربك إلا وانت فايق.. وعلي شرط في وسط ولاد حتتك.
الغرض انتهت الليلة وروحنا الساعة خمسة صباحا. ورحت زي ما انا علي الدكان. «وبلحة» و«الصورفي» روّحم.
قعدت في الدكان زي العادة إنما مقريف (285) عشان مانمتش، وزعلان من مسألة الواد إياه.
بعد التشطيب قمت طوالي (286) علي «بولاق» أنا و«بلحة» و«الصورفي». لقينا صاحبنا قاعد في قهوة هناك، فراح «الصورفي» منبهه بشومة و«بلحة» شكّه مقلب، فراح قايم وقال:
- متخلوا البأف (287) ده يتقدم
وشاور عليه فرد «بلحة» وقال له:
- لو اتقدم ده قول علي حياتك السلام فأحسن لك روح لحالك. فراح هاجم عليه. رحت جايبه الأرض (288) وأنا فوقه وطلعت، الجنَّبية (289) من رجلي ورقعته بيها تلات مرات فرش (290) في الأرض. وجه العسكري. والشارع هاص (291) نجري ؟! عيب .. دا احنا نرمي رقبتنا ونمشي وراها. نهايته: قبضوا علينا وودونا «تُمن بولاق» (292). ورحلونا منه علي «سجن الاستئناف» (293) وفضلنا تحت التحقيق.
ادحنا(294) يا خللي تحت التحقيق. والدكان فيها اخويه، ورزقكم في السماء وما توعدون(295). والحمدلله علي الحبس والجدعنة. واللي مكتوب علي الجبين ترائيه العيون(296) اللي قالوه قالوه واللي قلناه قلناه . وثبَّتوا علينا التهمة. الله معلوم احنا الزباين البريمو (297) ادحنا في السجن ومنتظرين الجَبَا(298) من قاضي الأحالة. اش ارمي : جنايه (299) الحمد لله علي كده.
الله الله، يا ربنا: عبيدك المساكين اتضايقوا، مافيش صبر- عايزين نسمع نطق الحكم سنة، اتنين، مؤبد، رقبتي سداده.
قلت: ل«بلحة»
- وقعنا وجت رِجْلنا يا حظ .
قال لي «بلحة»
- جَتْ رجلنا ايه.. ودي اش تكون .. حتحسب حساب إيه أدي . احنا فتوات وأرباب سجون.. صهين.. دا طلبي من ربنا لأن مايصحش أننا نكون فتوات ويبقي الواحد منا طول وعرض، وصيته لافف وضارب الدنيا(300) كلها.. ويقف قدام المحكمة عشان «جنحة» شوف كلمة «جناية».. كلمة تتهز لها أربع أركان الدنيا.
رد «الصورفي» وقال:
- احنا حنقول ونعيد علي إيه . هو احنا وقعنا في بير. لطابت لجت الاتنين عور(301) علي كده سكتنا.
وفضلنا في السجن ليوم الجلسة، طلبونا. وفي يومها الصبح، خرجنا من السجن وورانا تلاتة عسكر، قلت له:
- «بلحة» جري إيه الحكاية؟!
قال لي:
- بس بقي... سيبك... دا كُبر مقام (302)
الغرض دخلنا القفص. إش جنايه. وعن العسكر فلا تسل. وشويه وأبص ألاقي أمي والعيلة كلها. اتغظت قوي، ومطقتش (303)، رحت زاعق (304) فيها قدام الخلق، وقلت لها:
- بقي انتي كل حكاية تجي ورايا.. هيه فيها شنق؟ (305). إيه المَرة الكركوبة (306) دي. انجري اخرجي بره.
شويه وسمعت الحاجب بيقول:
- محكمة.
لقيت العالم هُسْ . ندهو علي أول قضية: سنتنين. والثانية : أربع سنين. والتالتة: خمسة. قلت في عقل بالي عبال ما(307) يندهو علينا تكون بقت مؤبد. بص لي «الصورفي» وقال لي:
-سيبك.. احنا وبختنا تطلع لنا صفارة، يطلع لنا جردل، زي بعضه.
والأكادة صاحبنا القاضي ده بسلامته لا يعرف براءة ولا عمره نطق بيها.
ندهو علينا وقفنا. إلا وأبص ألاقي واد أفندي وعليه عبايه (308) سوده وفوقها كرك أبيض. قال إيه محامي، وقف وقال.
- أنا عن فلان.
يعني أنا.
قلت له:
- سيبك من الدور ده. إذا كنت عايز تحامي، حامي عن الكل، وإلا بلاش.. ولكن قول لي هوه انت بتحامي. لله؟ والا..
إلا وابص ألاقي معلمي(309) واقف وشاورلي.. عرفت انه هو اللي جايبه. سكت . بص لي القاضي اللي في الوسط وقال لي:
-هيه المحكمة أراجوز يا مجرم.
قلت:
- يا حضرة الباشا ده كلام من حلاوة الروح، لأني إن ماكنتش أعمل كده أطق.. وقليل إن ما كنتش أموت.
وشوية وواحد من رجالة الجلسة قرأ ورقة. وعنها.
-وطلبات النيابة؟
فرد واد كان قاعد في الركن، وكان لابس شريط(310) أخضر علي صدره. يظهر عليه من محاسيب «الرفاعي» (311)، وقال:
النيابة تطلب عقاب المتهمين بالمادة معرفش كام وكام.
وشويه .. وقف المحامي بجلالة قدره. وفضل يبص في ورقه ويتكلم . لقيت الوقفة طالت والكلام كُتُر . رحت زاعق
- هيه إيه الحكاية، هيه الحكاية كلام في كلام؟ إيه اللي أنا أطلب البراءة هو إحنا بنشحت منهم يا جدع انته اتركن، بلا لتّ وعجن(312) .
ورحت مِدِّور (313) للمحكمة وقلت :
- إيه هو ده؟ أنا عاوز المحكمة تديني (314) الحرية في الكلام
رد القاضي الوسطاني وقال:
- اتكلم زي ما انته عاوز (315) قلت:
- أنا لا قتلت ولا كان حد معايا. ولا أعرف إيه الحكاية. غايته إن صاحبنا المقتول الله يرحمه كان عامل فتوه، والفقر ربنا ما يوري المحكمة شره. لأن المقتول كان فقير. وداقت (316) بيه الحالة. فأنا مش من أهل الإحسان الأغنيا يقوم ييجي يدعي عليه إني أنا اللي قتلته (317)
رد القاضي وقال لي:
- انت مجنون؟
قلت له :
- لهو اللي يقول الحق يبقي عندكم مجنون بلاش كده. نفرض أني اللي ضربته . ضربته بإيه؟ بشومة؟ لأ. خنقته؟ لأ، خبطته بسكينة؟ فين هيه السكينة؟ هاتوهالي اشوفها بعيني. بس شاطرين في كتابة المحاضر حاف (318) وتبنوا البيت من غير أساس، دا يبقي إزاي؟ وفي شرع مين؟
رد «الصورفي» وقال:
-لا، والأكادة يدخلوا البيت من الشباك. طب ماقدامهم الباب. لكن دول زي اليهود يستخفوا الصنع.
رد «بلحة» وقال:
- همه اللي ظبطوا. وهمه اللي حيحكموا. فالسكات أحسن. لأن الضرب في الميت حرام. هو احنا هُزَلَة (319) يحكموا. يبرأوا. زي بعضه... الغرض أنا لا أنحبس ولا أرضي بحكم إلا لما يجيبوا لي السكِّينة.
رديت وقلت
- همه إن حبسونا مين اللي حيقول لهم عملتوا كده ليه.
قال:
- يبقي فيها فرج، نقوم كلنا نعمل لهم صَوْرة (320).
فقال القاضي:
- هوه انتوا فكرينها زفة يا اولاد البُعَدة الكلب. روحم. حكمت المحكمة بحبس كل واحد من المتهمين تلات سنين بالأشغال شاقة.
ردينا عليه كلنا في نفس واحد وقلنا:
- عوف الله (321).
خرجنا وورانا بُلُكْ الغفر بالبنادق. ودخلونا «سجن الاستئناف» . وفي يومها رحلونا علي «أبو زعبل» (322) وشيل كَسّر زلط.
بَرَمت (323) سنة . قلت:
- واد يا «صرفي»، وانته يا «بلحة» كل سنة وانتو طيبين.
رد «الصرفي» وقال:
- السنة الجاية.. واحنا برده في «أبو زعبل» .
فرد علينا «بلحة» وقال:
- واللي وراها يمكن تكون أوردي علي طره (324).
كنت تملي (325) في السجن افتكر في حبيبتي ، ولكن لا حيلة في الحب ولا شفاعة في الحبس. قضيناها تلات سنين علي وِدْن واحدة. لكن كانت ممنوعة الإمارة (326)
وكنت في «أبو زعبل» زي ماكنت في «أرميدان» أبيع السجاير. واهو ربك يرزق الهاجع والناجع والدودة في قلب الحجر(327) نهايته: خرجنا من السجن. ويومها قابلني معلمي بزفة (328) هوه وأهل الحتة، قلت:
- لازم الزفة تفوت من «بولاق».. الله .. عيب.
وعنها، فاتت الزفة وأنا في أولها ومعايه «بلحة» و«الصورفي». إن حد يتكلم ، مافيش، رحنا حتتنا... وعنها وليلة بريموا.
صبحت رحت الدكان. وأكن (329) لا حصل ولا كان. المحل زي ما هوه قعدت زي العادة لكن زعلان. استنيت لما راقت الدكان من الزباين وسألت أخويه
- إلا قولي يا «محمد». مافيش حدّ سأل عليه؟
فقال لي:
- أما يا معلم.. الست كانت حتموت علشانك لما قلت لها.
قلت له:
- وبتيجي برده.
قال لي:
- أيوه بتيجي لحد امبارح كانت هنا لكن عزلت في «شارع حبيب شلبي» في الفجالة.
وعلي كده سكتنا.
آه وآه. أنا مالي ومال الحب، يا قلبي انت السبب .. تستاهل عذاب الحب. آه لو كان الحب راجل لكنت أقتله واشرحه (330)، لأنه هوه اللي فلقنا وجايب لنا الأوي (331) مسكين ياللي بتحب.. وربنا عذرتك يا أخ. شغلت نفسي علي الفارغ البطال وأديني قاعد أهلوس. مجنون.؟ لأ . أمال إيه: محسوبكم بيحب.. اشخري يا أم عامر . عجايب اشتقت قوي ومش قادر أخبي.. خزوق(332). في عرضك يا حب حل عني. دهده ياواد دوس بلا حب بلا أندله (333). بقي أنا كلي ، بطولي وعرضي، وامشي تحت جناح مَرَه ؟!! لأ صهين . وأكم. وعنها وبقيت كل ما تجيني صاحبتنا ما أديهاش وش زي العادة. لغاية ما قالت لي:
- انت ليه مش زي عادتك.
قلت لها:
- أزمر؟ أطبل؟ أرقص؟ هو انتي ما عرفتيش؟
قالت
- إيه اللي عرفته؟
قلت لها: مش اتجوزت وبقت في، رقبتي (334) مره. وميصحش أخونها ، لأن اللي يخون مراته لازم يوم تخونه.
طبت ساكته. ومن ساعتها لا حس ولا خبر.
أنا دلوقت مبسوط. وصحيح مافيش ورا النسوان غير النصايب. مَرَه؟! فضك.. دي المَرَهْ زي البلغة (335) الواحد منا يقايض عليها في الجمعة مرتين.
هلت سنة 18 (336) وكانت سنة يعلم بها ربنا: تفليسة، وغلا، وأرف وُغلْب . ولكن اللي ساتره ربنا ما يفضحوش مخلوق. الدنيا أَشْفَرت (337) والسوق نام. والسكاكين ِتلْمِتْ (338) أمرنا للذي خلقنا.
في يوم قال لي عقلي: قوم اقفل الدكان وامشي فَوَّق نفسك شوية، من أرف السوق. أروح فين؟ قلت: سكة «أبو زيد» كلها مسالك(339)، تني ماشي لحد «خمارة نخاري» اللي جنب السبيل ، لقيت «حجاج البري» و«عرابي» و«بلحة» و«زكي الصورفي» و«علي دودار». قربت عليهم وقلت:
- ميت مسا يا رجالة.
فرد «عرابي»، وقال:
- اتفضل
قعدت. وكانوا في أول دور. أطعت علي كلامهم(340) وقلت:
إيه يا معلم «عرابي» الحكاية.
قال:
- مافيش حاجة يا خويه.. إنت لسه طالع من السجن؟
قلت:
- حِكَم (341) لازم أعرف. وحق النبي علي الله، قول لي يا «بلحة».
فرد «بلحة» وقال:
- حننكر منه ليه يا معلم «عرابي؟» وماله طالع م السجن؟ يعني إيه؟ هو الحبس ماله. اسمع الحكاية «يا أبو حجاج»: بقي «الولاد الكواملة» (342) جم امبارح. وافتروا. وعشان انهم في الحتة، ماحدش كّلمَهم، فحنا نوينا، والنية لله، لازم نروح لهم، ونوريهم ان «الحسنية» ، شوكتها حامية.
قلت له:
- هاهاهأأأو.. «نخاري» هات قزازتين كونياك.. انسي لحظة.
وجت القزايز وجنبها المزَّة الفُللي.. وقعدنا . نكيل (343) لحد ما اتوزنا وبقينا «لام ألف»(344) وقمنا علي «العداوية» (345) لقينا «الكواملة» قاعدين زي ولاد الكتاب . هجمت عليهم وقلت لهم:
- الصلا علي النبي أحسن.. وانتوا كداماتجوش طبخة.
بصو لي كلهم وقام واحد منهم أظنه بسلامته ريس الشلة وقال لي:
- وه.. يحرج ما يتين أبوك (346) طب مقلب (347). هاجت الغنم يحسبوني لوحدي. بصّوا التقو الضرب من كل جيهه. استوت الطابخة من الضرب، وضربت الصفافير. ساعتها قلت ل«عرابي»
- زوغ بدال مانتقفش إحنا الكل.
زاغ «عرابي» .. مش خوف لأن المثل بيوقول: خف تعوم (348). جه عم البيه الأومباشة (349) ومعاه حبة عسكر وقال:
- فين ولاد الكلب دول؟!
قلت له:
- إحفظ لسانك يا أبو شريط لمضة(350) إن كنت تتكلم بالأصول نمشي معاك... مش بالأصول لا إنته ولا جدك عليه السلام يشتمني واسكت له ونا بكلمة اتلمت عليه العسكر ومسكوني ، ودوني «تُمن بولاق» . وشوية وجابوا «بلحة» ومعاه «علي دودار». ميلت (351) عليهم وقلت لهم.
- بقي كده حنتحبس بالأوانطة (352) قالوا:
- صهين.
نهايته: قدمونا قدام صاحب الدولة الظابط، والنفخة حتفرتكه (353)، قال لنا:
- إيه ده يا أوباش يالمامة (354) قلت له:
- اسمع اكتب المحضر وانت ساكت.. وإلا نخلي محضرك زي الزفت.
قال:
- طيب أنا أوريكم دلوقت.
قلت له:
- حتورينا إيه؟.. يا عم صلي علي النبي.. وقول لقلبك فضها. دي ديتك سنة وأطلع أزمر .
وشوية ودخل عمنا الأومباشة وقال له:
- يا حضرة الظابط .. الواد ده (وشاور عليه) هانني في وسط الجمهور.
قلت له:
- العفو يا بيه . سامحني. أنا بحسبك ساعي في محكمة، لأني شفت شرايطك بهتانة.. ولامؤاخذة عقبال ماشوفك كده طيب.
نهايته انكتب المحضر. وِبتْنا للصبح ضِّمنوا علينا .
وعلي الدكان، شفت شغلي، لحد ماجتنا الإعلانات بيوم الجلسة. رحنا. قدمونا قدام القاضي، فلما شافني قال لي:
- انته مالكش . سوابق؟
قلت له:
- أما سؤال ماأقدرش أجاوب عليه. يبقي القلم في إيدي واكتب نفسي شقي.
قال لي:
- هيه المسألة هزار(355)؟
قلت له:
- لأ المسألة مسألة عملت إيه؟ وسويت إيه؟ (356)
قال لي:
- انته باين (357) عليك شايف نفسك شويه.
قلت له:
- أبداً يا سعادة البيه، أنا شايف نفسي قدام محكمة، وقدام قاضي ذوق وحِدِق يفهم المعني.
قال لي:
- انته و«علي دودار» و«بلحة» ضربتوا آخرين في «العداوية»
قلت له:
- والله ياسعادة البيه إحنا كنا سكاره وعلي كل حال حصل خير،.
فقال لي:
- وانته مش عارف إن السُّكر اللي يزيد عن حده مخالف للقانون؟
قلت له:
- إماّل بطلوا الخمامير (358) بقي تغرقونا في البحر.. وتقولوا لنا غرقتوا ليه ؟
قال لي:
- إنت باين عليك غلباوي(359) واتركن.
ونده «بلحة وقال:
- وانته عندك سوابق؟ .
قال له:
- هاهاهأو.. أما يا سعادة البيه لوعّديت لك سوابقي يمكن المحكمة تشطب ويقفلوها علينا قبل ما أخلص.
قال له:
- انته ماكنتش مع الواد ده «وشاور عليه».
رد «بلحة» وضحك وقال:
- هوه احنا بنفارق بعض.
قال له:
- اتركن.
ونده علي «علي دودار»
- وانت ياود؟
فقال له «علي»:
- هو إيه؟ ده واد، وده واد، هو انته عندك كام واد.
فقال القاضي:
- طلبات النيابة
رد عليه سفيه الجلسة «نقيب المرغني» (360) وقال:
النيابة تطلب عقاب المتهمين بالمادة 206و48و97و55 عقوبات .
فقلت له:
- حيلك هيه حسبة برمة (361) رد القاضي وقال:
- دهده يا شَلَق.. (362)هو انتم في الشارع ياولاد الكلب، حكمت المحكمة علي كل واحد من المتهمين بالحبس سبع تشهر مع الشغل.
فقلت:
- يدوم ياسبع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.