أعلنت المملكة العربية السعودية، اليوم الثلاثاء، أنها ستنشئ مراكز لتدريب القضاة، رغم معارضة المحافظين الدينيين، في خطوة قد تعجل بإجراء إصلاحات قضائية في المملكة. ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن بيان للحكومة قوله إن مراكز التدريب التي ستديرها وزارة العدل ستركز على رفع كفاية وتأهيل القضاة والمسئولين الأخرين، حسب ما نقلته وكالة رويترز. ويشرف القضاة السعوديون، وهم من علماء الدين على كل الأمور من القضايا الاقتصادية والجنائية وحتى السياسية استنادًا إلى الفقه الإسلامي. ويتعلم القضاة الذين درسوا في معاهد دينية تديرها الدولة كيفية تفسير النصوص القضائية التي تعود لقرون مضت وتطبيقها في المحاكم على النحو الذي يرونه مناسبا. وغالبا ما تنتقد جماعات حقوق الإنسان هذا النظام القانوني، وتقول إنه يتيح للقضاة تطبيق القواعد بشكل غير متسق، ودون الإجراءات القانونية الواجبة كما تنتقده المؤسسات التجارية، قائلة إنه يضعف من أجواء الاستثمار في المملكة. وحاول بعض المحافظين دينيا في أجهزة القضاء ووزارة العدل إعاقة التدريب واصلاحات أخرى تشمل إنشاء محاكم متخصصة للأفرع القانونية المختلفة وأن تمارس النساء مهنة المحاماة. وعارضوا أيضًا الحكم الذي أصدره المجلس الأعلى للقضاء بإلزام المحاكم باعتماد الهوية الوطنية للمرأة للتعريف بها وعدم مطالبتها بإحضار ذكر من أقاربها يثبت شخصيتها كما كان معمولا به سابقا. ويرى محللون أن إدخال تغييرات على النظام القضائي السعودي أمر جوهري من أجل تنفيذ إصلاحات إجتماعية واقتصادية أوسع نطاقًا بهدف التوفيق بين التقاليد المحافظة للمملكة ومطالب الشبان والاقتصاد الحديث.