يعد بنك باركليز أحد آخر البنوك الكبرى التي تتعامل مع مثل هذا النوع من التحويلات. أعلن بنك باركليز في بريطانيا أنه سيغلق نحو مائة حساب لشركات تحويل الأموال، خشية استخدام أمثال هذه الحسابات في غسيل الأموال وتمويل العمليات الإرهابية. وستؤثر مثل هذه الخطوة على الكثير من الصوماليين في بريطانيا الذين يستخدمون هذه الخدمة لتحويل الأموال إلى أقاربهم في الصومال. وقال البنك إنه أعطى شركات تحويل الأموال تلك، ومن بينها شركة (Dahabshiil ) أكبر شركات تحويل الأموال في بريطانيا، مهلة شهر لتصفية حساباتها. وقالت شركة (Dahabshiil) إنها تحاول بشكل عاجل أن تجعل أعمالها منسجمة كليًا مع معايير البنك لتجنب غلق حسابها. خشية ويقول مراسلون إنهم يخشون أن تؤدي خطوة باركليز إلى تجفيف عمليات نقل الأموال التي تقدر بمليارات الدولارات التي تتم تحت الأرض ويعتمد عليها الملايين في مختلف بلدان العالم لاسيما في دول العالم الثالث. ويعد بنك باركليز أحد آخر البنوك الكبرى التي تتعامل مع مثل هذا النوع من التحويلات، وآخر بنك يتعامل بها في بريطانيا. وأعلن البنك عن خشيته من استخدام مثل هذه الخدمة في عمليات غسيل الأموال وتمويل الأرهاب، وقد يتحمل البنك لاحقًا مسئولية مثل هذه الاعمال. وترد شركات تحويل الأموال بالقول إن بلدان مثل الصومال لا تمتلك نظامًا مصرفيًا رسميًا، لذا تصبح محلات الصيرفة وتحويل الأموال الطريق الوحيد التي يمكن للصوماليين في الخارج تحويل الأموال إلى عوائلهم داخل الصومال. ويقول مراسلنا لشئون التنمية الدولية مارك دويل أن هذه التحويلات تفوق بكثير مجمل المساعدات التي تحولها المنظمات الخيرية وبرامج المساعدة التي تقدمها الدول الغنية. وقدر اقتصاديون حجم هذه التحويلات التي يرسلها أصدقاء وعوائل في العالم إلى الدول النامية بنحو 350 مليار دولار سنويًا، أي ما يفوق في قيمته مجمل اقتصاد دولة مثل الدنمارك.