أقامت السفارة المصرية بالخرطوم، مساء أمس الجمعة، حفل تكريم واستقبال لوفد الدبلوماسية الشعبية المصري المشارك في "مهرجان البركل الدولي للسياحة والثقافة والتسوق"، الذي يفتتحه الرئيس السوداني عمر البشير، اليوم السبت، بالولاية الشمالية. وأكد السفير المصري بالخرطوم أسامة شلتوت -خلال الحفل- أن الرئيسين عبدالفتاح السيسي وعمر البشير، شددا خلال مباحثاتهما الأخيرة بالقاهرة على ضرورة تنفيذ رغبات شعبي وادي النيل في مصر والسودان، والعمل على تفعيل التواصل الشعبي القائم من خلال الفعاليات الثقافية والفنية المشتركة. وأشار إلى أن دور الحكومات تذليل العقبات لتحقيق إرادة الشعوب، مشيرا إلى أن اتفاق القيادة السياسية بالبلدين على ترفيع اللجنة المشتركة إلى المستوى الرئاسي حدث لا يتكرر كثيرا بين الدول، وهي أول لجنة يتم ترفيعها للمستوى الرئاسي بين البلدين في ظل رئيس منتخب بإرادة شعبية. ومن جانبه، قال المستشار أحمد الفضالي رئيس تيار الاستقلال الشعبي -الذي يضم في عضويته عددا من الشخصيات الحزبية والسياسية والفنية والثقافية-: إن الدعوة التي وجهتها جمعية دنقلا السودانية تمت الاستجابة لها على الفور، وقررنا استكمال مسيرة دعم العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيرا إلى أن أزلية وتاريخية العلاقات بين الشعبين ستبقى راسخة مهما حاول المغرضون والمتآمرون النيل منها. وأكد أن تيار الاستقلال الشعبي أول من تقدم باعتراض أمام الأممالمتحدة ضد المحكمة الجنائية الدولية لاتهاماتها ضد الرئيس عمر البشير، وقال: "إننا سنواصل العمل مع كل الجهات لإلغاء تلك القرارات المجحفة، كما سنتحرك للمجتمع الدولي لإلغاء العقوبات والحصار الاقتصادي المفروض على السودان من الولاياتالمتحدةالأمريكية"، مشددا على أن دعم السودان هو دعم لمصر. ومن جانبه، أكد الأستاذ على حسن، نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، على التاريخ المشترك بين شعبي وادي النيل، مشيرا إلى أن مصالح البلدين الشقيقين هي مصالح للأمة العربية. وقال إنه منذ ثورة 30 يونيو ظهرت الإرادة الشعبية لتوطيد العلاقات مع السودان الشقيق، وأن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان صادقا مع الشعب ونفذ ما أراده بمبادرته بزيارة الخرطوم والتي حظيت بترحاب سوداني كبير واتفقت قيادتا البلدين على أن تكون العلاقة نموذجا يحتذى به في العلاقات البينية بين الدول. كما تحدث خلال الحفل الفنان سامح الصريطي وكيل أول اتحاد النقابات الفنية، الذي أشاد بدور السفير المصري بالخرطوم في تحقيق التواصل والتقارب بين الجميع نحو هدف واحد هو مصلحة شعبي وادي النيل في مصر والسودان، مشيرا إلى أن تلك الجهود هي التي أسهمت بشكل كبير في تحريك المياه الراكدة وتبادل الوفود والزيارات وتفعيل دور الدبلوماسية الشعبية. بدوره، قال رئيس المؤسسة المصرية النوبية للتنمية، مسعد هركي، إن الرئيس السوداني عمر البشير سيكرم غدا في مهرجان البركل الدولي للسياحة والثقافة والتسوق عددا من أعضاء المؤسسة المصرية النوبية لدورهم المهم في توثيق الروابط بين الشعبين الشقيقين. وفي السياق نفسه، طلب الحاج محمد برغش "الفلاح الفصيح"، من السفير المصري بالخرطوم، أن يسعى من أجل العمل لتكون الولاية الشمالية هي رأس الحربة للتواصل بين مصر والسودان، وأن يتوجه فلاحو مصر للزراعة في الولاية الشمالية لتوفير الغذاء لشعبي وادي النيل والاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية المتوفرة بالسودان الشقيق من خلال الشراكة والتعاون البناء.