قدمت وسائل الإعلام العربية والدولية صورة متكاملة عن الأوضاع فى شمال سيناء عقب الجولة التي اصطحبت فيها الهيئة العامة للاستعلامات مجموعة من مراسلى كبريات الصحف ووسائل الإعلام بمدينتى العريش وبئر العبد. وطبقًا لما رصدته هيئة الاستعلامات لبعض ما نشرته وسائل الإعلام العالمية فقد تنوعت تعليقات وسائل الإعلام ومشاهدات مراسليها، وحواراتهم مع سكان شمال سيناء والمسئولين فيها. ركزت بعض هذه الوسائل على مستوى الاستقرار الأمنى الذى لمسه الصحفيون خلال الجولة، بينما تحدثت صحف ومواقع عن «الانتصار العسكرى الذى حققه الجيش» وحاولت البحث فى أسبابه، بينما كان الجانب الإنسانى هو الغالب فى العديد من التقارير الإعلامية من خلال رصد حياة السكان والحديث إليهم ونقل مشاعرهم التى فاضت بالامتنان للقوات المسلحة، والابتهاج بالتخلص من كابوس الإرهاب، والتفاؤل بالمستقبل. ومن بين عشرات التقارير والمشاهدات والحوارات التى أجراها المراسلون بحرية تامة مع المواطنين من مختلف الأعمار والفئات، لم يتم رصد أى إشارة رصدها المراسلون، أو ألمح إليها أى من السكان بشأن أى إفتئات على حقوق أحد، أو أملاكه، أو انتقاص من شأنه، ولم يتحدث أحد عن أى من ادعاءات «أبواق الكذب» عن أوضاع سكان سيناء وحقوقهم الإنسانية أو المادية أو المعنوية، أو عن ادعاءات الهدم العشوائى للمنازل أو التعرض لسوء معاملة أو اعتقالات عشوائية أو غير ذلك وهى أمور دقق فيها وبحث عنها بالتأكيد العديد من هؤلاء المراسلين الأجانب بحكم طبيعتهم المهنية، خاصة أن حركة المراسلين تمت بكل حرية دون تحديد مناطق معينة أو مقابلة مواطنين بعينهم أو تدخل أو رقابة من أى جهة فى هذه الحوارات. بينما نقلت قناة «فرانس 24» الفرنسية عن محافظ سيناء اللواء عبدالفتاح حرحور، قوله لمراسلى القناة عند استقباله لهم فى العريش: «إن تسهيل حياة السكان وتخفيف الإجراءات الأمنية قد ترافق مع خطة لتنمية شمال سيناء تنفذها الدولة وتهدف إلى تحسين الخدمات فى مجالات الصحة والإسكان والتعليم وتطوير قطاعات الصناعة والحرف اليدوية». الخضراوات والفواكه والأسواق العامرة بينما نقلت صحيفة «رأى اليوم» اللندنية وصحيفة «العرب» اللندنية عن أحد قادة الجيش المصرى فى العريش قوله إن الحياة قد عادت إلى أوضاع شبه طبيعية فى العريش بعد التحسن فى الوضع الأمنى وتم تخفيف الإجراءات التى كانت قد اتخذت بشكل مؤقت عند بداية العملية الشاملة سيناء 2018. الإعلام العربى على الهواء أما قناة «سكاى نيوز عربية» فقد أذاعت تقريرًا مصورًا لمراسلها محمد صلاح الزهار عن الأوضاع فى سيناء، مؤكدًا حرص القوات المسلحة المصرية التام خلال العمليات العسكرية ضد الإرهابيين على تلافى أى مواجهات أو ملاحقات للعناصر الإرهابية فى نطاق المناطق المأهولة حفاظًا على حياة المدنيين. وفى السياق نفسه ركز موقع «24» الإماراتى وكذلك بعض وسائل الإعلام العربية والأوروبية الأخرى على عودة الحياة إلى شواطئ العريش بعد طول انقطاع حيث تم إجراء مقابلات مع بعض الشباب الذين يستمعتون بمياه البحر الصافية. بينما اهتمت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية وصحيفة «النهار» اللبنانية بالإشارة إلى عودة النشاط الرياضى والتقوا شبابًا فى المركز الرياضى وحمام السباحة الأوليمبي. الإسرائيليون: لهذا انتصر جيش مصر وسائل الإعلام الإسرائيلية، ورغم رصدها للحياة الطبيعية فى شمال سيناء وفى مصر عمومًا، وإشارتها إلى أن 15 ألف سائح إسرائيلى أمضوا عطلة عيد الفصح فى منتجعات سيناء والبحر الأحمر، إلا أن معظم المواقع الإخبارية الإسرائيلية ركزت على الجوانب العسكرية، حيث قال موقع «تايمز أوف إسرائيل» الناطق بعدة لغات «إن خسائر فادحة قد لحقت بالجماعات الإرهابية فى شمال سيناء بعد حملة كاسحة لجيش مصر».