قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن تركيا ابتعدت عن الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الماضية بارتكابها انحرافات مثيرة للقلق لا يمكن أن تظل بدون عواقب فيما يتعلق بمشروع الاتحاد الجمركي على سبيل المثال، غير أنه أعرب عن أمله في عدم حدوث انقطاع للصلات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا. جاء ذلك في الحديث الذي أجراه الرئيس ماكرون مع صحيفة "كاثيميريني" اليونانية ونشر اليوم الخميس تزامنا مع بدء زيارته الرسمية لليونان لمدة يومين وبعد أيام من تشديد المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لهجتها تجاه تركيا. وتابع ماكرون قائلا: لكنني أمل في تفادي انقطاع الصلات مع تركيا لأنها شريك أساسي في العديد من الأزمات التي نواجهها سويا مثل تحدي الهجرة والتهديد الإرهابي على وجه الخصوص، وإنني أعمل على ذلك من خلال قيامي باتصالات منتظمة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. يشار إلى أن الرئيس التركي يتبني منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، سياسية قمعية شديدة تجاه معارضيه شملت التوقيف وإقالة الآلاف من الأشخاص. وتحدثت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل الأحد- في مناظرة تلفزيونية استعدادا للانتخابات التشريعية في 24 سبتمبر- عن رغبتها في مناقشة وقف مفاوضات انضمام تركيا للاتحاد الاوروبي حيث قالت انه من الواضح أن تركيا لا يجب أن تصبح عضوا بالاتحاد الاوروبي. كان الاتحاد الاوروبي وتركيا قد توصلا فى العام الماضي للعمل على الحد بدرجة كبيرة من تدفقات المهاجرين المتجهين إلى السواحل اليونانية خاصة القادمين من سوريا والعراق. وتساوم أنقرة دائما بهذا الاتفاق حين تحدث توترات مع الاتحاد الأوروبي حول مسألة حقوق الإنسان في تركيا.