نشرت الصفحة الرسمية للفاتيكان ما جاء بكلمة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان ظهر اليوم الأحد، بالصلاة التي اداها في ساحة القديس بطرس. وقال "فرنسيس " عندما يُحدث يسوع تلاميذه عن انتظار اللقاء به وكيف ينبغي أن يدفعهم هذا الترقب على عيش حياة غنية بالأعمال الصالحة. وقد قال لهم "بِيعُوا ما تَمْلِكُ أَيديكم وتَصَدَّقوا؛ إِصْطَنِعوا لكم أَكياسًا لا تَبْلى، وكَنزًا في السَّماواتِ لا ينفَدُ، حيثُ لا سارقَ يقترِبُ إِليهِ، ولا عُثَّ يُفْسِدُه". (لوقا 12، 33). تابع البابا: إنها دعوة إلى إعطاء قيمة لأعمال الصدقة كعمل رحمة، وعدم وضع الثقة بالخيور والممتلكات المادية والابتعاد عن مشاعر الأنانية بل العيش وفقا لمنطق الله، منطق التنبه للآخرين، منطق المحبة. وأضاف "فرنسيس " أن يسوع قدّم ثلاثة أمثلة حول موضوع السهر وقال "طوبى لأُولئكَ العَبيدِ الذَّينَ، إِذا ما وافى سَيِّدُهم، وجَدَهم ساهِرين!" (لوقا 12، 37). وأكد البابا أن الرب يحضر كل يوم، ويقرع باب قلبنا: وطوبى لمن يفتح له الباب لأنه سيجد مكافأة كبيرة، مشيرا إلى أن الرب يشبه الانتظار بحياة ترتكز إلى العمل تسبق يوم الأبدية النيّر. أما المثل الثاني مضى البابا إلى القول فيقدم لنا صورة اللص الذي يحضر بشكل مفاجئ وغير متوقع. وهذا ما يتطلب منا السهر. يقول الرب يسوع "فَكونُوا، أَنتم أَيضًا، مُسْتَعِدِّينَ، لأَنَّكم لا تَعلَمونَ في أَيَّةِ ساعَةٍ يَأْتي ابنُ البَشر" (آية 40). ويوضح الإنجيل معنى هذا من خلال المثل الثالث، أي مثل "الوكيل الأمين الحكيم" الذي يقوم بواجباته وينال المكافأة من سيده وهو ليس كالعبد الشرير الذي "راح يضرب العبيد". وأستطرد" فرنسيس " أن هذه الصورة موجودة وللأسف في عالمنا المعاصر حيث نجد أوضاعا كثيرة من الظلم والعنف والشرور عندما ينصب الإنسان نفسه سيدا على الآخرين. وقبل أن يختم كلمته تحدث البابا عن جعل العالم مكانا أكثر عدلا معتبرا أن رجاءنا في نيل الملكوت يحملنا على العمل من أجل تحسين ظروف الحياة الأرضية، لاسيما فيما يتعلق بالأخوة الأكثر ضعفا. وأطلق البابا " فرنسيس" في نهاية خدمته نداء من أجل سوريا أشار فيه إلى الأنباء الواردة من البلد العربي التي تتحدث عن سقوط المزيد من الضحايا المدنيين خصوصا في حلب. وأكد أنه من غير المقبول أن يدفع المدنيون العزل ومن بينهم العديد من الأطفال ثمن هذا الصراع، ثمن انغلاق القلب وغياب إرادة صنع السلام لدى الأقوياء. ثم أعرب البابا عن تضامنه وقربه بالصلاة من جميع الأخوة والأخوات السوريين داعيا المؤمنين الحاضرين في الساحة الفاتيكانية إلى تلاوة الصلاة المريمية بصمت.