سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
احذر الوجه الآخر لأجهزة التكييف خلال فصل الصيف.. السعداوي: خفض الحرارة بقوة يصيب بالبرد ويؤثر على الصحة.. عبدالحميد: يجب التأكد من سلامة الفتحات.. هاني: عدم الجلوس بصورة مباشرة أمامه
يبالغ البعض خلال التعرض لأجهزة التكييف لاسيما خلال فصل الصيف ومع وطأة ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة، دون العلم بالأضرار الصحية التي من الممكن أن يترتب عليها الاستخدام غير السليم أو الصحي للتعرض لتلك الأجهزة، حيث يصبح الشخص هنا عرضه لأمراض صحية خطيرة. يؤكد الدكتور محمود السعداوي، رئيس قسم الصدر بجامعة الزقازيق، أنه لا مشاكل في التعرض لأجهزة التكييف، فهي باتت ضرورة في حياتنا ولكن يجب أن يأخذ الشخص في الاعتبار ألا تكون الأنف مسدودة لسبب ما؛ لأن انسداد الأنف واستنشاق الهواء البارد يؤدي إلى حدوث الالتهاب الشعبي والرئوي وضيق التنفس علاوةً على مشاكل في الحلق. وتابع السعداوي، أنه لابد من الأخذ في الاعتبار أيضا درجة الحرارة التي يُضبط عليها التكييف، والتي ينصح بأن تبدأ من 27 درجة ولا تنقص عن ذلك حتى لا يصاب الجالس أمام التكييف بالبرد، ويؤثر ذلك على صحته العامة، مشيرا إلى أن أجهزة التكييف الحالية تطورت وأصبحت تعمل بالكهرباء فلم تعد تعمل بالمياه والتي كانت تنقل فطريات ضارة مما يؤدي للإصابة بأمراض تنفسية شديدة. ويحذر الدكتور طه عبدالحميد، أستاذ الصدر والحساسية بكلية الطب جامعة الأزهر، من الجلوس مباشرة أمام أجهزة التكييف، مع عدم استخدامها في الأماكن المغلقة التي لا يتجدد الهواء بها بين الحين والآخر كحجرة النوم، ولاسيما أن تلك الأجهزة تسبب الكثير من المشكلات الصحية، حيث إن الأبحاث الطبية في ذلك الشأن أثبتت أن نسبة الإصابة بالالتهابات الرئوية في تزايد بصورة غير طبيعية وحينما كُشف النقاب حول الأمر وجدوا أنها تأتي بسبب وجود بكتيريا "المجيونيلا"، وهي بكتيريا تم اكتشافها في مياه التكييف وتساعد فتحات التهوية على انتقالها ولاسيما في حالة عدم نظافة فتحات تهوية التكييف وفي الأماكن المغلقة مما يؤثر بالسلب على الشخص وقد يتطور الأمر إلى حدوث تليف رئوي. وأضاف عوض أن الأمر يكون أكثر خطورة لمن يعاني من الأزمات الربوية وأزمات الصدر.. حينما يستنشق الهواء البارد حيث يؤدي ذلك إلى التهابات في الأنف وبلغم وغيرها من المخاطر التي قد تتطور مع الوقت إلى نزلات شعبية وفشل تنفسي على أقصى تقدير، مؤكدا أنه يوجد نظام غير مطبق في مصر يعتمد على أن تكون أجهزة التكييف بها نافذة تطرد الهواء المكتوم والفاسد من داخل الغرفة ولكنه نظام غير مطبق في مصر ناصحا بعدم الجلوس وقتا طويلا أمامها. وأضاف الدكتور محمد هاني، استشاري العظام والمفاصل، أن التعرض لأجهزة التكييف والمراوح بصورة مباشرة ومتواصلة، يؤدي إلى مخاطر شديدة، حيث أن التيارات الباردة الخارجة من التكييف تؤدي إلى غلق الأوعية الدموية مما قد يؤدي لحدوث تقلصات عضلية للمفاصل والتهاب الأعصاب الطرفية وضعف المناعة، مضيفا أن ذلك من شأنه أيضا التأثير بصورة أكبر على كبار السن الذين يصابون بالآلام الروماتيزمية، وهو ما يعد أمرا خطيرا في ذلك العمر إذا ما أخذنا باقي الأعراض المرضية السالف ذكرها في الاعتبار. وينصح الدكتور محمد هاني بعدم الجلوس أمام أجهزة التكييف والمراوح بصورة مباشرة كأن توجه المراوح إلى الحائط على سبيل المثال وكذلك عدم الجلوس أمام التكييف مباشرة حتى لا يكون هناك تعرض مباشر للهواء.