سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
النائب هشام الشعيني رئيس لجنة الزراعة: الفلاح على رأس أولوياتنا.. توفير معاش وتأمين اجتماعي مناسب.. ومشروع استصلاح 1.5 مليون فدان يحقق الاكتفاء الذاتي للقمح
أكد هشام الشعيني رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن اللجنة تعكف على إدراج الفلاحين تحت مظلة التأمين والمعاشات وتفعيل حصوله على التأمين الصحى لأنه هو الأحق بذلك، مؤكدا أن مصر قادرة على تحقيق الإكتفاء الذاتى من القمح خلال 3 سنوات على الأكثر بعد توسع الرئيس عبدالفتاح السيسى في استصلاح أراض جديدة بالصحراء منها مشروع المليون ونص فدان. وأضاف الشعيبى في حواره ل"البوابة نيوز" أن اللجنة ستحارب الفساد في قطاع الزراعة والرى بشتى أنواعه ولن تتستر على فاسد وستمارس عملها على أكمل وجه.. وإلى نص الحوار... * في البداية... اللجنة معنية بشكل مباشر بهموم الفلاحين ماذا ستقدمون له؟ - لابد من الاهتمام بالفلاح صحيا واجتماعيا وذلك بإدراجه تحت مظلة التأمين والمعاشات وتوفير معاش لمن يبلغ 60 سنة مثل باقى موظفى الدولة وكذلك تفعيل قانون التأمين الصحى الذي وافق عليه البرلمان، نظرا لأن الفلاح هو القئة الاحق بالتأمين الصحى، إلى جانب العمل على وجود سياسة ائتمانية للبنوك المصرية بجانب بنك التنمية والائتمان الزراعى تكون خاصة بالفلاحين فقط وبنسبة فائدة قليلة تخص المزارعين، وكذلك تفعيل دور النقابات الزراعية ونقابات العمال الزراعية في خدمة المزارع. * الفترة الأخيرة شهدت العديد من المشكلات التي تواجه المزارعين مثل أزمة توريد القمح كيف تعاملتم معها؟ - اللجنة نجحت في حل الأزمة بالتنسيق مع الحكومة وبنك التنمية والائتمان الزراعى، وذلك بفضل تكاتف جميع أعضاء اللجنة وهيئة مكتبها، حيث تم العمل من خلال فريق واحد لمواجهتها، وهو ما تم بالفعل، كما أن دور الإعلام الذي ساند خطوات اللجنة كان له دور كبير في حلها ليتمكن الفلاحين من توريد القمح بدون معوقات مثل ضرورة امتلاك الفلاح لبطاقة الحيازة أو تخصيص شئون معينة للتوريد، حيث نجحت اللجنة في إلغاء تلك المعوقات. * ما هو تقييمك لأداء الحكومة في تلك الأزمة؟ - الحكومة كانت مقصرة في بداية الأزمة، برفضها استلام القمح لعدم إدراكها لمواعيد حصاد القمح، إلا إنها تفاعلت بشكل جيد مع لجنة الزراعة بشكل خاص ومجلس النواب بشكل عام، عقب تقديم البيان العاجل بشأن الأزمة، حيث تم تشكيل غرفة عمليات تضم وزراء الزراعة والمالية والتموين وبنك التنمية والائتمان الزراعى إضافة إلى أعضاء لجنة الزراعة، لبحث الأزمة وحلها ومتابعتها أولا بأول. * متى يتم الاكتفاء الذاتي من القمح المصري؟ - أتوقع أن البلاد يمكنها تحقيق ذلك خلال ثلاث سنوات، خاصة وأن محصول القمح العام الحالى كبير، ومشروعات الرئيس السيسي وآخرها مشروع الفرافرة جيدة، يمكن من خلالها الاستغناء عن الاستيراد وتوفير العملة الصعبة خلال ثلاث سنوات. * وماذا عن دور اللجنة تجاه أزمة زراعة الأرز ومخالفة البعض للدورة الزراعية؟ - سندرس أولا الضوابط التي وضعتها الحكومة، وأن حال عدم الشعور بوجود تعسف فيها ستتم الموافقة عليها، أما حال العكس فسيتم التدخل لصالح الفلاح، مع الحفاظ على هيبة الدولة. * وماذا عن أهم الملفات المطروحة امام اللجنة في الوقت الحالى؟ - هناك عدد من الملفات المهمة، من بينها زراعة الأرز والقطن طويل التيلة، وغيرها من الزراعات المهمة التي من شأنها توفير العملة الصعبة للبلاد، فالقطن المصرى على سبيل المثال يعد من اجود الاقطان في العالم، وكانت مصر تتميز بزراعته وكذلك صناعة النسيج، إلا إنه حدثت مشكلتان في زراعته والصناعة المتعلقة به. * وما هو دور اللجنة في تلك الأزمة؟ - سنزور المحافظات التي كانت تزرع قطن ونبحث مشكلتها، ونعد احصائية كاملة بشأن زراعة القطن وخطة علمية لإعادة إنتاجه بالشكل الجيد، نظرا لأنه يعد محصول مهم ومنتج عالمي ويخدم الصناعة المصرية، كما يساعد في توفير العملة الصعبة للبلاد، من خلال تصدير المنتجات القطنية التي تتميز بها مصر، ووقف استيراد المنتجات الاخرى، وهو الأمر الذي يوفر العملة ليتم استغلالها في مجالات أخرى. * هل ترى أنه كانت هناك مؤامرة للقضاء على القطن المصرى؟ - بالتأكيد كانت هناك مؤامرة للقضاء على القطن المصرى. * كيف ستتعامل اللجنة مع أصحاب المصالح الخاصة الذين يتسببون في مثل تلك القضايا؟ - ذلك يعد نوعا من أنواع من الفساد، ونحن داخل اللجنة لن نتهاون فيه وسنحاربه بشتى الطرق، وخاصة وأن الرئيس السيسى يحارب الفساد، ويعمل بشكل جدى في مختلف الاتجاهات ولا بد من التعاون معه. * وهل ترى أن الحكومة تعمل بنفس مستوى أداء الرئيس السيسى؟ - الكمال لله وحده، والحكومة قدمت برنامجها للبرلمان الذي منحها الثقة، ونتابع أداءها حاليا، هناك خطوات جيدة تسعى فيها الحكومة، كما أن هناك قصور في البعض النواحي، ولكن البرلمان لن يستسلم امام ذلك القصور. * وما تقييمكم لأداء المجلس حتى الآن؟ - باعتبارى نائبا لمدة خمس دورات، اشهد أن البرلمان الحالى من أفضل البرلمانات، فنوابه يسعون لرضاء المواطنين بأى شكل. * كيف يتم توفير العملة الصعبة من الزراعة؟ - يتم ذلك من خلال عدة طرق، منها زراعة منتجات يتم تصديرها وبالتالى جلب عملة صعبة للبلاد، وكذلك زراعة منتجات تحتاجها البلاد وتستورد منها كميات كبيرة مثل القمح، وبالتالى توفير عملة صعبة كانت تنفقها البلاد في الاستيراد، وأيضا انشاء صناعات مكملة لبعض المحاصيل مثل القطن ليتم تصدير الملابس القطنية مثلما كانت البلاد من قبل. كما أنه لا بد من استخدام التكنولوجيا والابحاث العلمية في الزراعة حاليا بهدف توفير التكلفة وتوفير استخدام السولار في ضخ مياه الرى، إضافة إلى زيادة الإنتاج. * ماذا عن ملف التعدى على الأراضي الزراعية؟ - هو ملف شائك بالفعل، ويتم بحثه حاليا بين ثلاث لجان بالبرلمان هي لجنة الزراعة ولجنة الإسكان ولجنة الإدارة المحلية، ويوجد تعاون بين الثلاث لجان، نظرا لارتباطهم بالملف. * هل أنتم من مؤيدى التصالح مع المتعدين على الزراعات وتغريمهم؟ أم لا؟ - سأنتظر مناقشات اللجان الثلاث لاقول رأيى، وان كنت ارى أن ازالة المبانى أمر صعب يضعف الاقتصاد المصرى، بسبب تكاليف الإنشاءات والخراسانات، كما أنه سيكون من الصعب اعادة زراعة تلك الأراضي التي تم وضع خراسانات بها. واتوقع أن يكون هناك مشروع قانون تعده اللجنة بشأن تقنين ذلك الوضع، إضافة إلى وضع ضوابط للحيز العمراني الجديد. * الأمن الغذائى هو أحد المحاور الرئيسية للجنة، فماذا سيكون دوركم في تحقيقه؟ - بالفعل هو أحد مجالات عمل اللجنة، وهناك خطة لسد الفجوة الغذائية عن طريق النظر في الرجوع إلى المشروعات القومية الحيوية مثل مشروع البتلو والذي ساهم في الاكتفاء الذاتي من اللحوم، وكذلك اعادة النظر في التشريعات المنظمة للعلاقة بين وزارة الزراعة ووزارة الرى في السيطرة على البحيرات السمكية حتى تصبح هناك جهة واحدة مسئولة عن تلك البحيرات يمكن مسائلتها ومراقبتها، إضافة إلى دعم دور الجمعيات الخاصة والأهلية المؤثرة في هذا القطاع مثل جمعيات الثروة الحيوانية وجمعيات الدواجن والاسماك وإنتاج المحاصيل. * هل ترى أن مشروع الرئيس السيسي لاستصلاح المليون ونصف فدان سيساهم في سد الفجوة الغذائية؟ - مع إتمام مشروع الرئيس بكامل مراحله ليصل 4 ملايين فدان سيكفي احتياج مصر من الزراعة والاكتفاء الذاتي ثم الاتجاه إلى التصدير واتجاه الرئيس إلى الصحراء الغربية وخصوصا في الفرافرة مدروس بعناية لأن الأرض في تلك المنطقة شهدت في الماضي الفيضانات حتى اصبحت الأرض خصبة تصلح للعديد من الزراعات منها البرسيم والقمح.