قدم الدكتور جابر نصار، رئيس جامعة القاهرة، ورقة عمل في جلسة بعنوان "جهود الجامعات العربية في خدمة اللغة العربية" ضمن جلسات عمل المؤتمر الدولي الخامس للغة العربية المنعقد في دبى في الفترة من 5 إلى 8 مايو الجارى برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم دبى، أشار خلالها إلى واقع اللغة العربية في جامعة القاهرة، موضحًا أنه يمكن التعرف على هذا الواقع من خلال المعاهد الأكاديمية المتخصصة في تعليم اللغة العربية للطلاب الذين يلتحقون بها، ويأتي اسم كلية دار العلوم، وهي أعرق كلية جامعية متخصصة في تدريس اللغة العربية وآدابها، أنشئت عام 1872م وضمت إلى الجامعة عام 1946م. وتتجه الدراسة فى هذه الكلية إلى نوعين من العلوم، العلوم الأساسية في اللغة العربية، والعلوم المساعدة في تعلم اللغة العربية.. والعلوم الأساسية في اللغة العربية، تشمل علوم النحو والصرف وفقه اللغة واللغات السامية والشرقية، أما العلوم التي تساعد في تعلم اللغة العربية، فهي العلوم الأدبية والنقدية التي تشمل تاريخ الأدب والنصوص الأدبية والنقد والبلاغة والأدب المقارن. وتابع نصار، أن المعهد العلمى الآخر هو كلية الآداب وهي أيضًا واحدة من أعرق كليات الجامعة حيث بدأ إنشاؤها عام 1908م وضمت إلى جامعة القاهرة عام 1925م، ومن أبرز أقسامها قسم اللغة العربية وآدابها الذي شهد كبار المفكرين والأدباء في العصر الحديث، أمثال طه حسين وسهير القلماوى، وشوقى ضيف، وحسين نصار، وشكري عياد ومحمود شاكر، عبدالعزيز الأهوانى، محمود على مكى، نبيلة هانم إبراهيم، عبدالحميد يونس، عز الدين إسماعيل، محمد مندور، محمد كامل حسين، الشيخ أمين الخولى، عائشة عبد الرحمن، جابر عصفور، وإلى جانب هذين المعهدين العريقين هناك كليات أخرى تهتم باللغة العربية اهتمامًا وظيفيًا، مثل كليتى الإعلام والحقوق، حيث تستعين بأساتذة متخصصين في تدريس اللغة العربية بهذه الكليات، لكي يتخرج الطالب قادرًا على استخدام اللغة العربية بصورة صحيحة، في مجال الإعلام والقضاء والمحاماة. وأوضح رئيس جامعة القاهرة، أن الاهتمام باللغة العربية في الجامعة، لم يقتصر على الكليات المتخصصة في تدريسها وإنما زاد الاهتمام بإنشاء مراكز ذات طابع خاص تتبنى قضية تعليم اللغة كتابة واستماعًا وتحدثًا كمركز التدريب اللغوى بكلية دار العلوم ومركز اللغات والترجمة بكلية الآداب ومركز اللغة العربية واللغات السامية بكلية الآداب، وذلك بقصد مساعدة المنتسبين إلى الجامعة من الوافدين، من غير الناطقين بالعربية في تعلم اللغة العربية حتى يتسنى لهم التفاعل الإيجابي مع زملائهم من ناحية، وفهم العلوم التي يدرسونها باللغة العربية من ناحية أخرى.