أكد مدير العلاقات الخارجية والتعاون بوزارة الدفاع الوطني الجزائرية اللواء عورة صالح، اليوم /الثلاثاء/، حرص الجزائر على تحقيق الأهداف المتوخاة في إطار المبادرة (5+5 دفاع). وأشار صالح - فى كلمته خلال أعمال الاجتماع الثاني والعشرين للجنة إدارة مبادرة (5+5 دفاع) إلى أن الجزائر تعتزم وضع آليات مشتركة لتجاوز التحديات من خلال الانضمام إلى كل النشاطات التي تتماشى مع سياستها الخارجية. وأكد أن التشاور والتزام بلدان (5+5 دفاع) سمح بتجاوز كل الصعوبات والخلافات والمحافظة على مسار التعاون وتعزيز الثقة والتفاهم المتبادل، مشددا على رغبة الجزائر في بعث مستوى التعاون في إطار هذه المبادرة خلال فترة توليها رئاستها الدورية هذا العام. من جانبهم، أشار المشاركون في أعمال الاجتماع، إلى أهمية التعاون الأمني على مستوى هذا الفضاء بهدف مواجهة التهديدات التي تحدق بالمنطقة، حيث أوضح ممثل البرتغال نونو بينييرو توراس في كلمته أن الحوار والتعاون بين ضفتي المتوسط يمثلان محورا أساسيا، لاسيما بالنسبة لاستقرار بلدان هذا الفضاء. وأكد أن انتشار الشبكات العابرة للحدود المرتبطة بالإرهاب وبالجريمة المنظمة تفرض على بلدان المنطقة عملا مشتركا، داعيا إلى تنفيذ مشاريع ملموسة من أجل ضمان أمن المنطقة. فيما أشاد العقيد أنور بن حمودة من تونس، بالمستوى المثالي للتعاون الأمني بين الجزائروتونس والتزامهما في صالح استقرار المنطقة، بينما اعتبر ممثل فرنسا الجنرال جون ماري كلامون أن مبادرة (5+5 دفاع) تساهم بشكل خاص في مواجهة مختلف التحديات في فضائنا وضواحيه. أما الممثل الإيطالي العقيد روبيرتو فاناسي، فقد أكد أن المتوسط اليوم في صدارة المسائل الأمنية وأنه يجب التوصل إلى حلول مستدامة له، مشيرا إلى أن بلده يفضل نهج الحوار والتعاون في هذا الفضاء. بينما دعا الممثل الليبي إبراهيم سليمان يونس من جهته إلى دعم جهود الجيش الليبي في كفاحه ضد الإرهاب في حين تطرق ممثل المغرب محمد عاشور إلى تطور مبادرة (5+5 دفاع)، مشيرا إلى مناخ الثقة السائد. وفي نفس السياق، أشار الممثل الإسباني اللواء ريز أونتونيو إلى أن المبادرة حققت تقدما يشكل خطوة كبيرة تمكن من الرد على التهديدات التي ترصد بالمنطقة، فيما أبرز الممثل الموريتاني العقيد إسماعيل شيخ سيديا، وممثلة مالطا مارسيكا جوان، الأهمية التي يليها بلديهما لهذه المبادرة والتزامهما بكل القرارات النابعة عنها. وتهدف مبادرة (5+5 دفاع) إلى تأسيس إطار تعاون لترقية النشاطات التطبيقية في مجالات الاهتمام المشترك وتسهيل تبادل المعلومات والخبرات .. كما تهدف إلى تسهيل العمل البيني للقوات المسلحة وتطوير علاقات الثقة والتفاهم المتبادل بين البلدان الأعضاء بهدف المجابهة الفعالة للتحديات والتهديدات في المنطقة. وكان قد تم إنشاء مبادرة (5+5 دفاع) إثر توقيع وزراء دفاع الدول العشرة على إعلان النوايا في 21 ديسمبر 2004 بباريس بهدف تعزيز التنسيق والتعاون في مجالات أمن ودفاع هذه الدول، وكذا تبادل التجارب من أجل متوسط غربي آمن ومستقر. وتضم مبادرة (5+5 دفاع) خمس دول من الضفة الجنوبية للمتوسط (الجزائر وليبيا والمغرب وموريتانيا وتونس) وخمس دول أخرى من الضفة الشمالية (فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ومالطا والبرتغال). ومن المقرر أن تستمر أعمال الاجتماع الثاني والعشرين للجنة إدارة مبادرة (5+5 دفاع) التي بدأت اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة لمدة يومين.