شهدت محكمة الأسرة بمصر الجديدة قضية يرق لها الحجر، حيث حضرت فتاة "هند.ع.ه "في العقد الثانى من عمرها إلى المحكمة لتطلب الخلع من زوجها التي وصفته ب"دلدول الست مامته". "زوجى دلدول الست مامته"، هكذا بدأت الفتاة العشرينية حديثها عن زوجها الذي يبدو كالطفل المرتبك أمام والدته، يحب ما تحبه ويكره ما لا تحبه، حبه لأولاده وعطفه عليهم كان مقترن بحبها هي، حتى وصل به الحال أنه كره طفلته الصغرى لأن "الست الوالدة " لا تطيقها، لعشقها الصبيان. بابتسامة تخفى وراءها حسرة وألم تكمل "هند"، تركها تتدخل في ادق تفاصيل حياتنا، فكانت هي من تحدد مواعيد لقاءاتنا الحميمة، وهى من تختار ملابسي التي ارتديها له قبل الجماع، ولا يمكن له أن يقيم معي علاقة دون إذن منها". وأضافت:" كان زوجي يتركني بمفردي لينام في حضن والدته التي كانت تأبى أن يفارق ابنها "المدلل" حضنها، كان يضع كل مايجنيه من عمله بين يديها، حتى مصاريف بيتى كنت "اشحتها" منها، ولو أصيب أحد ابنائى مرض كنت أمد يدي لها، منتظرة ما تجود به على من مال يفترض أنه من حقى انا واولادى، منها لله حولت حياتى إلى جحيم، جعلتني أتمنى الموت في كل لحظة لا تخلص من القهر والذل الذي كنت أعيش فيه". وبصوت ممزوج بنبرات البكاء قالت هند لن أسطيع أن انسي اليوم الذي وقف فيه زوجى صامتا عاجزا امام والدته وشقيقته، وهما يمسكان بشعرى، ويسحلاني على الأرض أمام عينيه، والدم ينزف من فمى ووجهي، ولن انسى له كلماته الصادمة عندما استنجدت به لينقذني من بين ايديهن ويقول: "هعملك ايه يعنى دول أهلي"، كلماته التي اصابتنى بانهيار عصبي، وافقدتنى القدرة على النطق، لمدة عشرين يوما، قضيتها في المستشفى بين الحياة والموت. حاول مكتب تسوية المنازعات الأسرية الصلح بينهما إلا أن الزوجة أصرت على الطلاق، فقضت المحكمة بالتفريقة بينهما مع إلزام الزوج بكافة المصروفات.