يتجه نظام "هايبرلوب"، الذي يتيح التنقل برًا بسرعة تفوق سرعة الصوت، لأن يصبح حقيقة ملموسة في وقت قريب جدًا، مقصرًا المسافات ومقلصًا تكاليف السفر على الركاب. وأفادت شبكة "سي إن بي سي" أن مشروع تنفيذ نظام "هايبرلوب"، الذي ابتكره الملياردير إلون ماسك، والذي يتيح إمكانية التنقل بسرعة تقارب أو تفوق سرعة الصوت، سينطلق كما هو متوقع في العام المقبل. ونقلت عن ديرك أهلبورن، المسئول عن تنفيذ المشروع، قوله أن الانتقال من لوس أنجلس إلى سان فرانسيسكو في هذا النظام لن يستغرق أكثر من 30 دقيقة. ولفت إلى أن البحث جار فيما إذا كان على مستخدمي "هايبرلوب" شراء تذاكر، وإن كانت هذه طريقة مناسبة لجمع المال، مضيفًا إن التنقل عبر هذا النظام قد يكون مجانيًا خلال أوقات الذروة، ومنخفض التكلفة في الأوقات الأخرى. وذكرت الشبكة أن هذا المشروع بات أقرب لأن يتحول إلى حقيقة، بعد التوقيع هذا الأسبوع على اتفاق مع مالكي أراض في كاليفورنيا لبناء سكة اختبار للمشروع طولها 8 كيلومترات، ويتوقع أن ينطلق العمل فيها بالعام 2016. ولفتت إلى أن "هايبرلوب" هو عبارة عن أنابيب منخفضة الضغط خالية من الهواء تربط بين محطتين وداخلها كبسولات ركاب تندفع بسرعات عالية على وسادة هوائية مضغوطة ولا تحتك بجدران الأنبوب بفعل حقل مغناطيسي يولده مولد كهربائي يستمد قوته من الطاقة الشمسية. وأوضح أهلبورن، أنه ما أن تنجح التجارب على سكة الاختبار، وهي تتركز ليس على السرعة وإنما على نظام دخول الركاب وتحرك الكبسولة، حتى يبدأ بناء سكة طويلة بتكلفة تقدر بمليارات الدولارات. وأشار إلى أن أول خط سيكون بين لوس انجلس وسان فرانسيسكو، والأسواق الأساسية بعد أميركا هي الشرق الأوسط وأفريقيا، ومن ثم أوربا. ولاقى هذا المشروع انتقادات كثيرة، خصوصًا لجهة التكلفة التي يتوقع الكثيرون أن تتخطى 100 مليار دولار، بالرغم من توقع أهلبورن ألاّ تتعدى ال16 مليار دولار، وهو مبلغ أقل بكثير من ال68 مليار دولار التي أنفقت على خطوط القطارات فائقة السرعة بكاليفورنيا. كما لفت أهلبورن إلى أن التنقل بهذا النظام سيكون مشابهًا للتنقل بطائرة أو سيارة، وليس غريبًا أو خارجًا عن المألوف. وذكر أن عدد من يعلمون على هذا المشروع يفوق ال10 آلاف شخص، وبعضهم لديهم وظائف خلال النهار في "الناسا" و"سبايس إكس"، وهم يشاركون بأفكارهم مجانًا مقابل الحصول على أسهم في الشركة لاحقًا.