قال منير فخرى عبد النور وزير الصناعة والتجارة، إنه سيقوم بزيارة لدولة الهند على رأس وفد من رجال الأعمال خلال الشهور المقبلة، تلبية لدعوة وزير التجارة الهندى، مشيرًا إلى أن الزيارة تستهدف تعزيز التعاون الإقتصادى والتجارى بين البلدين، وكذا إقامة شراكات اقتصادية بين رجال القطاع الخاص في الجانبين، بما يسهم في تنمية التعاون الإقتصادى بين البلدين. وأوضح أنه عقد جلسة مباحثات ثنائية صباح اليوم مع سانجاى باتاتشاريا سفير الهند الجديد بالقاهرة، والتي تناولت مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستقبل التعاون الاقتصادى المشترك في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، لافتًا أن الوزارة تسعى للوصول بمعدلات التبادل التجارى بين البلدين إلى 8 مليارات دولار في عام 2016 حيث بلغ حجم التبادل التجارى في عام 2014 نحو 5.5 مليار دولار، مشيرًا إلى أن مصر لديها فرص كبيرة لزيادة صادراتها وبصفة خاصة من المنتجات الزراعية إلى السوق الهندى ومنها على سبيل المثال الفواكه والخضراوات. وقال الوزير في بيان له اليوم، إن العلاقات المصرية الهندية كانت دائمًا ولا تزال علاقات وطيدة وإيجابية وبناءة، مشيرًا إلى ضرورة تحريك العلاقات الثنائية بين البلدين، لتمثل آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادى والاستثمارى، فضلًا عن رفع مجالات التبادل التجارى بما يحقق المصلحة المشتركة لكلا الجانبين. وأشار إلى أن الاجتماع قد تناول أيضًا أهمية تنسيق دور البلدين فيما يتعلق بالقضايا المطروحة حاليًا في إطار منظمة التجارة العالمية خاصة وأن مصر ساندت الموقف الهندى الداعم لمطالب الدول النامية خلال الاجتماع الوزارى التاسع للمنظمة، والذي عقد بجزيرة بالى بأندوينسيا، لافتًا إلى أن الجهود المبذولة من قبل الدول النامية الأعضاء بالمنظمة قد ساهمت في التعامل مع مشكلة الأمن الغذائى ولكن تظل باقى القضايا معلقة حتى الآن. كما استعرض الاجتماع موقف الاستثمارات الهندية في مصر حيث أكد الوزير أن الحكومة حريصة على مساندة الاستثمارات الهندية المتواجدة في مصر وأنه يتابع عن كثب وضع المشروعات الاستثمارية الهندية في مصر، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعي دائما لدعم المشروعات الهندية وغيرها لمواجهة المشكلات والتحديات، من خلال أجهزة الوزارة والأجهزة المعنية. وأكد الوزير على أهمية مجلس الأعمال المصري الهندي المشترك كأحد العناصر الأساسية لزيادة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين، مشيرًا إلى أنه يجري حاليًا إعادة تشكيل الجانب المصري في مجلس الأعمال المشترك بما يتماشي مع المرحلة الراهنة. وأضاف عبد النور، أن الاجتماع تناول أيضا أهمية تعزيز التعاون الصناعى والتكنولوجى المشترك خاصة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والسيارات إلى جانب الأدوية حيث تسعى شركات أدوية هندية إلى الشراكة مع شركات مصرية لإنتاج الدواء الخاص بفيروس سى.. حيث إن الدواء المطروح بأسعار رخيصة ومنافسة للأسعار العالمية، موضحًا أن الاجتماع قد استعرض أيضا رغبة الجانب الهندى في إقامة مدينة صناعية هندية في مصر بمشاركة القطاع الخاص في البلدين لتضم عددا من المجمعات الصناعية في العديد من القطاعات الإنتاجية ومن جانبه أكد سانجاى باتاتشاريا سفير الهند بالقاهرة حرص بلاده على تعزيز علاقتها التجارية والاقتصادية مع مصر باعتبارها من أهم الشركاء التجاريين للهند بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتًا إلى أن هناك رغبة كبيرة من الشركات الهندية للاستثمار في مصر خاصة أن هناك العديد من قصص النجاح لشركات هندية مستثمرة بالفعل في مصر والتي بلغ إجماليها 50 شركة باستثمارات تصل إلى 3 مليارات دولار وتتيح 35 ألف فرصة عمل لعمالة مصرية، كما أن هناك قصص نجاح لشركات مصرية استثمرت بالهند ومن بينها شركات منتجة للعدادات الكهربائية والدهانات. وأوضح إلى أهمية تلبية وزير التجارة المصرى لدعوة نظيره الهندى لزيارة الهند خلال الشهور القليلة المقبلة حيث تعد هذه الزيارة أول زيارة لمسئول حكومى مصرى للهند بعد تكليف الحكومة الجديدة في مايو من العام الماضى، لافتًا إلأى أن استضافة مصر لنجم بثقل أميتاب باتشان وما صرح به عن أمان وعظمة وتميز المقصد المصري قد ساهم في تحفيز الهنود للسفر إلى مصر، معربًا في رغبته في وجود رحلات طيران مباشرة إلى دلهي باعتبارها مركزًا هامًا لجذب وتنشيط الحركة السياحية خاصة أن شركة مصر للطيران تقوم بتسيير رحلات مباشرة إلى مومباي فقط بواقع 4 رحلات أسبوعيًا، وأشار إلى أن الفترة القادمة ستشهد زيارات متعددة لوفود هندية هامة إلى مصر تتضمن رجال أعمال ومستثمرين مهتمين بالعمل في السوق المصري حيث سيتم عقد لقاءات وورش عمل تهدف إلى تطوير مجالات التعاون بين الجانبين المصري والهندى. واختتم البيان مؤكدًا أن هذه الزيارة ستسهم في زيادة علاقات التعاون الإقتصادى والإستثمارى بين رجال الأعمال في البلدين.