اختتم وفد اقتصادي بحريني زيارته إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية برئاسة الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية خالد الرميحي؛ حيث ضم الوفد ممثلين من القطاعين العام والخاص من البحرين ومن ضمنهم وكيل شئون الموانئ والملاحة البحرية بوزارة المواصلات والاتصالات حسان الماجد وممثلين من غرفة تجارة وصناعة البحرين. وامتدت زيارة الوفد من 4 وحتى 8 مايو 2015؛ حيث شارك في معرض المواصلات والخدمات اللوجستية بميونيخ، واستفاد من عقد عدد من الاجتماعات مع كبار المسئولين ورجال الأعمال. واجتمع الوفد خلال الزيارة مع الوزير الفدرالي للمواصلات والبنية التحتية الرقمية بألمانيا اليكساندر دوبريندت، ووزيرة الدولة لشئون البرلمان الألماني دوروثي بار، ووزير الدولة فرانز جوزيف بيشيرا بوزارة الاقتصاد والطاقة والإعلام والتكنولوجيا بولاية بافاريا الألمانية. كما شارك مسئولو مجلس التنمية الاقتصادية في حفل افتتاح معرض المواصلات والخدمات اللوجستية 2015 حيث سلط جناح البحرين في المعرض الضوء على جاذبية بيئة الأعمال في المملكة أمام المستثمرين الألمان والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم. واجتمع الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية مع عدد من مسئولي القطاع العام في ألمانيا ومن ضمنهم أولاف لايز وزير شئون الاقتصاد والعمل والمواصلات بولاية ساكسونيا السفلى الألمانية، إضافة إلى ممثلي القطاع الخاص ومنها شركات "رينوز سي" و"كوخني+ناغل إي جي" و"لوفتهانزا كارجو إي جي" و"هيلمان جي إم بي إتش" و"داتشسير جروب إس إي". وحضر الوفد البحريني غداء عمل استضافته شركة "ميسي ميونيخ جي إم بي إتش" وتبعه اجتماع عقده وزير الدولة فرانز جوزيف بيشيرا بوزارة الاقتصاد والطاقة والإعلام والتكنولوجيا البافارية مع الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية وأعضاء الوفد الاقتصادي البحريني حيث جرى استعراض المسيرة الاقتصادية للبحرين والمزايا التنافسية الرئيسية لمملكة البحرين أمام الشركات البافارية ومسئولي الوزارة، كما حضروا حفل عشاء أقامته وزارة الاقتصاد والطاقة والإعلام والتكنولوجيا البافارية بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الألمانية بالمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين. كما حضر الوفد اجتماعا رفيع المستوى نظمه الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية وجمعية الصداقة الألمانية العربية والذي شهد حضور ممثلين من شركات ألمانية مثل "سايمنز" و"إس إم إس مير" و"بي إم دبليو" و"ميونيخ ري" و"رود+شوارز" و"آر إم إيه" إلى جانب تنظيم لقاء عمل استضافته شركة "دي بي زد"، حيث التقى من خلاله أعضاء الوفد الاقتصادي البحريني مع نظرائهم الألمان بهدف بحث الفرص للمزيد من التنسيق والتعاون، حيث عقدت لقاءات عمل عديدة بين أعضاء الوفد من القطاع الخاص مع نظرائهم الألمان أثناء انعقاد المعرض. وصرح الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية خالد الرميحي قائلا: "لقد لمسنا في هذه الزيارة إدراكًا حقيقيًا في ألمانيا لما يمثله الخليج العربي من سوق جاذبة يهم المستثمرون ويسعون إلى الوصول إليه، فنحن لدينا مسيرة اقتصادية حافلة نود أن نسلط عليها الضوء وذلك من خلال ما شهدته منطقة الخليج من نمو سريع في السنوات الأخيرة، حيث يبلغ حاليًا حجم السوق الخليجية 1.6 تريليون دولار أميركي. وعلى الرغم من انخفاض أسعار النفط فإن حجم هذه السوق يتوقع أن يصل إلى 2 تريليون دولار أميركي بحلول 2020، حيث تستند هذه التوقعات إلى عدد من العوامل من ضمنها التركيبة السكانية الشابة النامية والمتعلمة إلى جانب جهود تنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط والغاز". وأضاف الرميحي قائلًا: "التقدم الذي شهدته دول الخليج لم يقتصر على زيادة الترابط فيما بينها بصورة أكبر مما كانت عليه من قبل فقط وإنما باتت أيضا تتقدم لتأخذ موقعها وسط تدفق الكوادر البشرية والمنتجات الاقتصادية، ونتيجة لذلك فإن قطاع المواصلات والخدمات اللوجستية يعد أحد أكثر القطاعات التي تشهد نموًا في المنطقة وتجتذب المستثمرين من مختلف أنحاء العالم". ومن جانبه قال حسان الماجد "لطالما اعتبرت البحرين بوابة لمنطقة الخليج العربي من خلال موقعها الإستراتيجي، كما أن البحرين تتيح إمكانية الانسياب أمام السلع التجارية بصورة أكثر سرعة وكفاءة وبكلفة تشغيلية أكثر انخفاضًا وذلك من خلال ما تتمتع به البحرين من قصر وقت للتنقل في ما بين موانئها ومطارها ومنطقة العمليات اللوجستية وذلك بالمقارنة مع بقية دول المنطقة." وأضاف قائلًا: "وترتبط البحرين بالمملكة العربية السعودية وهي أكبر الأسواق الخليجية من خلال جسر الملك فهد، إلى جانب الجسر الثاني الذي سيربط البحرين بالسعودية وخطوط سكة الحديد التي ستصل البحرين بشبكة سكة الحديد لدول مجلس التعاون الخليجية، حيث ستصبح البحرين أكثر ترابطًا مع جيرانها". وتزاول العديد من الشركات الألمانية أعمالها في البحرين بهدف الوصول إلى السوق الخليجية ومن ضمنها شركات "باسف"، و"آر إم إيه"، و"إس إم إس مير"، و"أليانز جلوبال انفستورز" و"هانوفر ري"، و"راينمتال" و"أرماسيل". كما تحتضن المملكة شركات ألمانية رائدة في مجال الخدمات اللوجستية تتخذ من البحرين مقرًا لأعمالها ومن ضمنها "دي إتش إل" و"شميدت ميدل إيست لوجيستكس جيه إل تي"، و"تالكه لوجيستيكس". وتأتي زيارة الوفد الحالية من بعد زيارات قام بها مسئولون بحرينيون إلى ألمانيا، وقام مجلس التنمية الاقتصادية في أبريل برعاية منتدى "غرفة للتعليم والتدريب المهني" السادس والذي عقد في برلين وحضره وفد برئاسة مجلس التنمية الاقتصادية ومسئولون من المعهد الوطني للتدريب الصناعي وتمكين. وقد عقدت خلال المنتدى عدد من الاجتماعات للمعهد الوطني للتدريب الصناعي وتمكين مع نظرائهم في ألمانيا بهدف بحث أوجه الشراكة المحتملة مستقبلًا في مجال البرامج التدريبية، كما وقع المعهد الوطني للتدريب الصناعي في ديسمبر مذكرة تفاهم مع مركز التعليم والتدريب "راينميتال" للمركبات العسكرية ومقره مدينة كاسل بألمانيا، وذلك لتعزيز التعاون بمجال التدريب المهني في القطاع الصناعي. وأعلنت شركة "أرماسيل" الألمانية عن تأسيس مصنع جديد لها في مملكة البحرين بمنطقة البحرين العالمية للاستثمار، حيث سيقوم المصنع بإنتاج المطاط العازل من اللدائن المرنة التي تستخدم في أنظمة التدفئة والتكييف وهو قطاع يبلغ حجمه في منطقة الخليج 3 مليار دولار أميركي. كما تعد شركة "أرماسيل" الألمانية رائدة عالميًا في مجال صناعة الرغوة المرنة المستخدمة في معدات العزل وفي الأعمال الهندسية. يذكر أن مملكة البحرين أعلنت مؤخرا تغييرات على سياسة التأشيرات للزوار تشمل كذلك القادمين من ألمانيا الذين استصدار تأشيرة دخول متعددة الدخول إلى البحرين صالحة لمدة ثلاثة شهور. وتتيح هذه التأشيرة حاملها البقاء لمدة أسبوعين متتاليين في كل زيارة. إضافة إلى ذلك، فإن الزوار من رجال الأعمال يمكنهم المكوث فترات أطول في المملكة إذ تنص السياسة الجديدة على منح تأشيرات عمل مدتها شهر واحد صالحة للدخول لأكثر مرة مع فترة بقاء لمدة تصل إلى أسبوعين في كل زيارة.