لم تعجبني "فذلكة" قبطي متعصب – لن أذكر اسمه نكاية فيه ولن أعطيه شرف نشر اسمه- حينما تشفى في موت شهدائنا العسكريين المصريين على حدودنا في سيناء مع إسرائيل، فقالها ببجاحة ووقاحة وقلة أدب وتشفي :"مسلمون يقتلون إخوانهم المسلمين في رمضان" ..وهو يستهزئ بأمة محمد صلى الله عليه وسلم كلها وبالآية القرآنية التي تذكر خيرية الأمة المحمدية وهو يقول" خير أمة أخرجت للناس" تعريضا بالآية الكريمة؟؟ الشهداء الذين لقوا ربهم في ساعة الإفطار في يوم من أيام رمضان وهم صائمون في المذبحة الإجرامية ستة عشر كلهم مسلمون ولا يوجد قبطي واحد واقرؤوا الأسماء وهم: ( حمدى جمال محمود على أحمد =الشرقية ، و محمد أحمد عبد النعيم محمود =المنيا ، ومحمد محمد عبد الرحمن المصرى =المنيا، و أحمد محمد عبد النبى أحمد= قنا ، و محمد أحمد مهدى أحمد =الشرقية ، و محمد رضا عبد الفتاح رمضان =الشرقية، و ثروت سليمان محمود رمضان =الشرقية، و محمد سليم سلامة =الإسماعيلية، و طارق محمد عبد الله حماد = شبرا، و باسم عبد الله محمود محمد =شبرا، و محمد إبراهيم إبراهيم عبد الغفار =الدقهلية، و حامد عبد المعطى عبد العزيز حامد =الدقهلية، و وليد ممدوح زكريا قنديل =الدقهلية ، ومحمد محمود حسن =الإسماعيلية، و محمد البغدادي =الإسماعيلية ، و حمادة عيد أحمد عبد الرحيم =الإسماعيلية( وبدلا من أن تظهر روح الوطنية من الأقباط في موقف كهذا، نجد على المستوى القبطي الفردي واحد"معتوه" يتشفى ويهمز ويلزم ويستيقئ – كعادته- البغضاء من فمه، وما يخفي صدره أكبر وأعفن، وعلى المستوى الجماعي تجد تظاهرات قبطية ودعوة للتظاهرات القبطية وتسأل لماذا؟ يقولون لك: "لإسقاط الرئيس"، ولم كل ذلك والبلد موتورة حزينة تمر بكارثة كبرى، يقال لك بسبب معركة حدثت بين أبناء الشعب الواحد ، وهي تحدث عشرة آلاف مرة ومرة من أول الزمان ، وحتى بين المسلمين بعضهم البعض ، فما دخل الرئيس في هذا؟ أم لأن الرئيس مسلم بحق ومنصف ويرعى الله ويتقيه في شعبه سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، أم هي فرصة يذكي نارها الكارهون والمبغضون من بقايا إعلامي الفلول وأنتم أدرى بأسمائهم وصورهم وصفاتهم ونفاقهم وطبلهم وزمرهم وما يدعون إليه وما يهدفونه وللأسف ، فلفيف من الأقباط يميلون ميلهم وينساقون لكلامهم دون وعي أو إدراك؟؟ لك الله أيها الرئيس الذي أصبحت مثل "الحيطة المايلة" لكل من" هب ودب"، ولكل من يسوى ومن لا يسوى، الرئيس الذي انشغل مع قيادته على شهداء الوطن الذين يدافعون عن الوطن وحمى الوطن وراح إلى موقع الجريمة وتابع والتقى بالأهالي ومر على الكنيسة وحي الناس بها وبكى قلبه على أبناء وطنه وأعلن حداد الوطن على الشهداء ويأتيك "مأفون" مفعم بالبغضاء ليتشفى في كارثة وطنية ودماء مصرية كانت تحرسه في لهيب الشمس نهارا وظلام والبرد ليلا، وهو ينام قرير العين في بيته تحت المكيفات، ويظهر على الساحة زمرة أخرى من "العينة إياه" يطالبون بإسقاط الرئيس.. لو كان هؤلاء الشهداء مسيحيين لقلنا إن هناك مسوغا للغضبة القبطية، لكن كلهم مسلمون فلم يتشفى قبطي في أبناء وطنه المسلمين ، وكأنهم ليسوا من أبناء وطنه، ويظهر هذا التشفي قبل أن تسفر التحقيقات عن الفاعل الحقيقي وكل ما ظهر هو تخمينات يكتبها الكاتبون ويسردها الناس من هنا وهناك وهنالك؛ لمتابعة الحدث وملء الصفحات والمساحات ليس إلا، هو ترجمة فعلية للوطنية المغلوطة وللبغض من بعض أبناء الوطن. كنت أتمنى أن يعتبر هذا المأفون وهؤلاء الغوغائيون بما فعلته كنائس مصر وهي تصلي من أجل الشهداء وتشارك الوطن حزنه ولو بقرع الأجراس، ويلبوا الدعوة للصلاة عليهم والدعاء بالرحمات لهم بدلا من التشفي وإظهار الحقد الأسود الذي تبطنه النفوس التي لا تعرف لله حقا وللوطن واجبا ولا للإخوة الانسانية معنى؟؟ طنت في رأسي كلمة مبارك للرئيس الأمريكي أيام الثورة: إن شعبي لا يفهم الديمقراطية ولا تصلح معه " وتساءلت مع نفسي: هل كان الرجل صادقا فيما قال؟ وهل نحن شعب لم نفطم بعد من الديكتاتورية وألفناها وتشربت بها قلوبنا وعروقنا ودماؤنا، لذا عندما أعطيت لنا الحرية أن نقول ما نشاء وأن ننتقد كما نشاء، بالحق، فلم نفرق بين الحرية الحقيقية و"قلة الأدب"، وبين المعارضة من أجل الوصول للحق والمصلحة العامة، وبين المعارضة من أجل المعارضة، وإظهار النفوس وإبراز الشخصيات و"الشيل على الأكتاف" ورسم بطولات وطنية يعلم الطفل الرضيع أنها" زائفة" ، وكل ذلك على حساب الوطن ومصلحة الوطن؟ ** آخر الكلام أيها الوطن الغالي العزيز .. إني أرثى لك وأخاف عليك من أبنائك فلك الله هو وحده الذي ينصرك ويدفع عنك نقمة أبنائك قبل هجمة أعدائك. [email protected]