قال جيمس لويس المسئول السابق بوزارة التجارة الأمريكية والخبير حاليا في الامن المعلوماتي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية لصحيفة نيويورك تايمز إن الحكومة الأمريكية واثقة من ان ايران تقف وراء هذه الهجمات. وفي حين تبقي هوية المسئولين عن هذه الهجمات غامضة، من الواضح انهم يستخدمون سلاحا جديدا لتخريب مواقع المصارف بارسال كم هائل من الطلبات للحصول علي معلومات. وبحسب الخبراء في الامن المعلوماتي ادخل القراصنة فيروسات علي مركز تخزين المعلومات وشنوا هجمات الكترونية علي نطاق واسع. وقال كارل هربرجر نائب رئيس مؤسسة ريدوير المتخصصة في الحلول الامنية إن القراصنة يطورون كثيرا الادوات التي يستخدمونها في هجماتهم.. وهذا انجاز جديد بالنسبة اليهم. وتعرضت المصارف العشرون الرئيسية في الولاياتالمتحدة الاربعاء الماضي لموجة ثالثة من الهجمات سبق كل واحدة منها اعلان مجموعة تطلق علي نفسها اسم قراصنة عز الدين القسام للمعلوماتية مسئوليتها عنها. وبدأت هذه الهجمات في سبتمبر من العام الماضي بحسب ريدوير المتخصصة في المسائل المتعلقة بالامن المعلوماتي وكلفت التحقيق في هذا الملف. وقال هربرجر: ما نشهده هو اساسا هجمات متكررة غير مسبوقة علي قطاع المعلوماتية. واعد المهاجمون بطريقة ذكية طلبات لاستهداف الصفحات المشفرة او مراكز تخزين المعلومات يصعب التعامل معها، وبالتالي تضر اكثر بالمواقع الالكترونية. وقال هربرجر ان هذه الهجمات ترمي الي استهلاك الموارد بسرعة، وان هذا الاسلوب اداة ممتازة من وجهة نظر القراصنة. ومثل هذه الطلبات سيئة للغاية لان المبادلات المشفرة محمية من ادوات الامن المعلوماتي الرامية الي الوقاية من مثل هذه الهجمات. ويبدو انه لم يتم سحب اي اموال خلال هذه الهجمات، وحذر هربرجر من انه لم يتم بعد تقييم الحجم الدقيق للاضرار. ووصف كيف يلجأ القراصنة احيانا لهذا الاسلوب لتخريب الانظمة وهو ما يتيح لهم الوصول الي مركز تخزين المعلومات. وتعرض المصارف لهجمات يعني ان هذا الامر قد يطال ايضا قطاعات اخري او حتي انظمة تشرف علي بني تحتية حيوية. وقال هربرجر: اذا كان من السهل مهاجمة المصارف فكيف لا تكون انظمة اخري عرضة لمثل هذه الهجمات؟ وحذر جون بامجارنر من الوحدة المتخصصة في درس عواقب القرصنة المعلوماتية من التسرع في توجيه اصابع الاتهام الي اي جهة في هذه الهجمات.