قال المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي إنه وافق علي صرف 16،78 مليون دولار لفائدة موريتانيا عقب المراجعة الرابعة لأداء اقتصادها في إطار برنامج "التسهيل الائتماني الممد" الذي سبق أن أقره الصندوق بغرض دعم الاقتصاد الموريتاني. وذكر بيان الصندوق أنه بصرف هذا المبلغ يكون مجموع ما تم صرفه ضمن البرنامج الممتد لثلاث سنوات ناهز 55،2 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (83 مليون دولار) وأشار أعضاء المجلس التنفيذي للمؤسسة المالية الدولية إلي أن السلطات الموريتانية حققت تقدما بخصوص تحقيق أهداف الاصلاح المقرر في إطار البرنامج رغم شدة الجفاف وصعوبة الظروف الاقتصادية للبلاد. وقالت نعمت شفيق نائبة المدير العام للصندوق إن أداء الاقتصاد الموريتاني كان قويا في عام 2011 حيث "أسهمت السياسات السلمية في تكوين احتياطات وقائية كبيرة في المالية والحسابات الخارجية مما ساعد الاقتصاد علي الصمود أمام شدة الجفاف وتباطؤ الطلب الخارجي وارتفاع أسعار الوقود والغذاء بالأسواق الدولية". غير أن نعمت نبهت إلي أن تقدم جهود السلطات في معالجة البطالة والفقر كان محدودا ولا يزال الاقتصاد معرضا للصدمات الخارجية نظرا لاعتماده علي صادرات السلع، واعتبرت المتحدثة نفسها أن الحفاظ علي الاستقرار الاقتصادي الكلي يظل أهم التحديات التي تواجه موريتانيا علي المدي القصير. ومن أجل ضبط الوضع المالي علي المدي المتوسط تقوم موريتانيا بخطوات من أهمها التوجه نحو إلغاء الدعم الشامل للأسعار لتحل محله شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلي المستحقين. ودعا الصندوق موريتانيا لطرح أذونات خزينة بأجل استحقاق قصير المدي بغرض استيعاب السيولة الزائدة في القطاع المصرفي، وهو ما سيكون عنصرا مساعدا علي التحكم في معدل التضخم. ومن أجل ضبط الوضع المالي علي المدي المتوسط تقوم موريتانيا بخطوات من أهمها التوجه نحو إلغاء الدعم الشامل للأسعار لتحل محله شبكات الأمان الاجتماعي الموجهة بدقة إلي المستحقين واعتبر صندوق النقد أن هناك حاجة لاجراءات لتقليص مواطن الضعف في الوضع المالي لموريتانيا منها فصل السياسة المالية العامة عن أسعار السلع المتقلبة، خصوصا عبر إقامة صندوق يسير بكفاءة وتودع فيه عائدات قطاع التعدين. وأشار بيان الصندوق إلي أن موريتانيا بحاجة لتحسين تحصيل الضرائب غير المرتبطة بالتعدين والبحث عن مصادر أخري للعائدات الضريبية من قطاع الموارد الطبيعية مع حماية موقع موريتانيا كوجهة للاستثمارات الأجنبية. ويتوقع النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد الموريتاني نموا خلال العام الجاري ب 5،3% ثم يرتفع في العام المقبل إلي 6،1% بعدما سجل في العام الماضي نموا ب 3،6%.