وضعت وزارة التجارة والصناعة استراتيجية متكاملة لمضاعفة قيمة الصادرات الصناعية من 95 مليار جنيه عام 2009 إلي 200 مليار جنيه عام 2013. الامر يبدو للوهلة الاولي ليس صعبا خاصة وقد سبق ان تضاعفت الصادرات المصرية إلي إلي دول الكوميسا خلال الربع الاول من عام 2008 بنسبة 192%، حيث بلعت 558 مليون دولار مقابل 181 مليون دولار عن العام السابق له، وايضا بعد ان قام المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة بعقد اتفاقية لمضاعفة الصادرات المصرية إلي سويسرا خلال زيارة واحدة إلا ان للمصدرين مطالب من شأنها تفعيل تلك الاستراتيجية وللمسئولين ايضا رؤية حتي يتسني تحقيقها. يؤكد م. ناصر بيان أمين عام جمعية مستثمري العاشر من رمضان علي ضرورة توجيه دعم الصناعة إلي كل من المنتجين وليس كل المصدرين وألا يقتصر علي صناعة معينة فيجب ادخال منتجات أخري في قائمة الدعم. ويتساءل بيان: لماذا تراجع معدل مساهمة مركز تحديث الصناعة في دعم المعارض والذي كان يبلغ 80% في الوقت الذي تعد فيه المشاركة في المعارض الداخلية والخارجية من اكبر العوامل المؤثرة في تسويق المنتج المصري ورفع معدل الصادرات المصرية؟ ويؤكد د. هاني بركات رئيس قطاع التنمية التكنولوجية وهيئة مراقبة الجودة بوزارة التجارة والصناعة ان التحدي القادم هو تحدي الجودة معلنا عن خطة الوزارة لتطوير مواصفات المنتج المصري ومطابقته للمواصفات العالمية لتكون تلك خطوة رئيسية علي طريق مضاعفة الصادرات المصرية خلال أربع سنوات.. مشيرا إلي تأهيل الشركات المصدرة للحصول علي شهادة جودة معتمدة دوليا، حيث سيكون هناك اعتراف متبادل بها من الاسواق العالمية وقد تم بالفعل الاتفاق بداية مع العراق علي السماح بدخول الصادرات المصرية حسب شهادة الجودة الدولية الصادرة من مصر. قال بركات إن أحد برامج الوزارة لتفعيل تلك الاستراتيجية الهادفة لمضاعفة الصادرات المصرية هو نقل التكنولوجيا اللازمة لاضفاء الجودة علي المنتج وتقوم الوزارة بدعم 50% من تكلفة نقل التكنولوجيا في المصانع المصرية والشركة تتكلف فقط 50% من التكلفة. ومن جانبه، أكد المهندس أدهم نديم المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ان المركز لايزال بصدد وضع ملامح للاستراتيجية التي تعتزم وزارة التجارة والصناعة تنفيذها خلال 4 سنوات لرفع معدل الصادرات من 95 مليار جنيه إلي 200 مليار جنيه، مشيرا إلي ان المركز يعقد اجتماعات مكثفة مع الغرف الصناعية والمجالس التصديرية المختلفة لمعرفة احتياجات كل قطاع ولا يمكن الافصاح حتي الآن حسب قول نديم عن أية تفاصيل حتي يتم تحديد ملامح واضحة لتلك الاستراتيجية، حيث تختلف احتياجات كل قطاع عن الآخر، فهذا يطالب بمزيد من الدعم والآخر يطالب بأراض ليجري توسعات للمصانع وثالث يطلب معدات حديثة ورابع يطلب تكثيف المعارض وخامس يطالب باعفاءات جمركية وضريبية وهكذا.. يري علي عيسي رئيس شعبة المصدرين باتحاد الغرف التجارية ان استراتيجية مضاعفة الصادرات يلزمها خطوات عديدة لتحقيقها خلال المدة المحددة لها وهي 4 سنوات أهمها المساندة التصديرية التي يجب مضاعفتها ايضا وإذا لم يتحقق ذلك ربما تكون النتيجة عكسية وتسفر عن تراجع معدل الصادرات فزيادة الدعم التصديري عامل شديد الاهمية خاصة في ظل الظروف العالمية الراهنة. مؤكدا ضرورة فتح أسواق جديدة ووضع خطة لمساندة فتح هذه الاسواق بعمل الدعاية اللازمة وتنظيم معارض في الداخل والخارج للترويج للمنتج المصري وايضا الاهتمام بمنظومة الطرق والنقل الداخلية ومحاولة ايجاد سيولة في النقل خاصة بين مواقع الانتاج ومنافذ التصدير البحرية والجوية. وشدد عيسي علي ضرورة تجاوب القطاع المصرفي مع الشركات لمنحها التمويل اللازم بشروط ميسرة وايضا الاسراع في منح القروض واعادة النظر في الفائدة التي مازالت مرتفعة مقارنة بباقي دول العالم. يؤكد عيسي علي ضرورة مد الاعفاءات الجمركية للسلع الرأسمالية التي منحتها الحكومة خلال الازمة المالية العالمية وألا يتم الغاؤها بمجرد تراجع تبعات الازمة. وتؤيده في الرأي نائلة علوبة رئيس لجنة التصدير بجمعية رجال الاعمال حيث تري ان الوصول بالصادرات المصرية إلي معدل 200 مليار دولار أمر يتطلب خطوات منظمة أهمها علي الاطلاق زيادة الدعم للمصدرين ليكون حافزا لبذل مزيد من الجهد لتحقيق معدل أعلي لصالح الجميع. أكدت علوبة علي ضرورة إعداد صف ثان من المصدرين وتدريبهم وتشجيعهم علي المشاركة في الاسواق الخارجية والداخلية شأن كل البلاد المتقدمة صناعيا والاهتمام بوضع بدائل متاحة لمواجهة التحديات والمفاجآت الخارجية.