إغلاق 400 ألف شركة بسبب تعطل حركة الشحن والسفن في البحر الأحمر    إقبال كبير من المواطنين على معارض أهلا رمضان بالإسكندرية    عاجل - حالات يجوز فيها التصالح في مخالفات البناء (اعرف معلومة)    تكنولوجيا البحوث والتطوير: الركيزة الأساسية للتقدم الهندسي والطبي في المجتمع    اعرف محتويات كرتونة رمضان في مختلف المحلات التجارية    إعلام فلسطيني: 8 شهداء بقصف منزل بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة    دفاعا عن النفس.. إيطاليا تسقط طائرة بدون طيار كانت تحلق باتجاهها    عاجل.. روسيا: حادث في مبنى سكني بشمال شرق سان بطرسبرج    ترامب يفوز بترشيح الجمهوريين في ميشيغان وميزوري    مفأجاة سارة لجماهير الزمالك بشأن ثلاثي الفريق    الزمالك: تأجيل مباراة سوار الغيني مستحيل    رد ناري من مجدي عبد الغني على اتهامات «كهربا» له    كولر يصدم أحمد القندوسي.. وزد يساوم الأهلي    ضبط مركز تعبئة تصرف في 646 طن سكر لتحقيق أرباح غير مشروعة بالبحيرة    مصرع شخص وإصابة 14 آخرين فى تصادم أتوبيس وسيارة ربع نقل بقنا    مرتضى منصور: نجل حلمي بكر سيتقدم ببلاغ للتحقيق في وفاة والده    أهمية مراعاة السلوكيات والآداب العامة في بناء مجتمع أفضل    العيش مع مرض السكري: تحديات الطفولة وكبار السن    فوائد الصيام: الروحية والصحية والاجتماعية "تعرف عليهم"    عاجل - ظاهرة خطيرة تضرب البلاد صباح اليوم.. والأرصاد تحذر المواطنين    فوائد الصيام للمعدة المضطربة: تحسين الصحة واستعادة التوازن    اعرف مواعيد قطار تالجو على خطوط السكة الحديد    الداخلية تضبط قائدى سيارتين قاما بأداء حركات إستعراضية بإحدى محطات الوقود بالجيزة    ترتيب الدوري المصري قبل مباريات اليوم الأحد 3- 3- 2024    ضياء السيد يعلق على عدم ضم كوكا لمعسكر منتخب مصر    رمضان 2024.. طرح البرومو الثاني لمسلسل «كامل العدد» | فيديو    ماهر همام: الأهلي الأوفر حظا للتتويج بدوري أبطال إفريقيا    فضل الصلاة في جوف الليل.. أفضل الركعات بعد الفريضة    «زي النهارده».. صدور قانون الانتخاب الذي منح المرأة حق الترشح 3 مارس 1956    الصحة العالمية: التقارير عن قصف خيام النازحين في رفح يعجز اللسان عن وصفها    فوائد الإفطار على التمر والماء: تغذية وترطيب للجسم    معتمد جمال: عانيت من صعوبات في الزمالك.. ورفضت العمل مع جوميز    جامعة حلوان تنشر حصاد أنشطتها خلال شهر فبراير    نشرة التوك شو| مفاجأة بشأن طالبة جامعة العريش.. وتفاصيل لقاء "مدبولي" ومدير الفاو    فرحه بعد العيد.. أسرة الشاب المقتول في أوغندا تناشد بدفنه في مصر    تفضلوا في الصالون.. سيارة تسع 10 أفراد في موسم الرياض| فيديو    اليوم.. انطلاق مؤتمر التدابير الشرعية في مواجهة موجة الغلاء بأصول دين المنصورة    تصل لبتر الأطراف وفقدان السمع| تحذير من مخاطر مدفع البازوكا الرمضاني.. فيديو    حظك اليوم برج العقرب الأحد 3-3-2024 على الصعيدين المهني والعاطفي    نجل حلمي بكر يتهم زوجة والده:"عايزه تخطفه وهو ميت"- فيديو    نجل حلمي بكر: أبويا اتنقل الشرقية وهو في حالة صعبة    أحمد السجينى: نمارس دورنا الرقابى بحدة.. والبرلمان يمارس اختصاصاته كاملة    أمين الحوار الوطني: ناقشنا خفض الموازنة العامة و40 توصية سيتم رفعها إلى الرئيس قبل رمضان    هل باعت مصر رأس الحكمة إلى الإمارات؟.. خلف الحبتور يرد    الإفتاء توضح حكم استعمال الصابون والمعقمات المعطرة أثناء الإحرام    اليونسيف: أطفال غزة يعانوا من سوء التغذية الحاد    عمرو أديب من داخل أطول سيارة: قصر متحرك.. اتفضلوا معانا في الصالون (فيديو)    مستشار الرئيس: مصر تمتلك إمكانيات هائلة لخدمة السياحة العلاجية بكفاءة عالية    7 وزراء في احتفالية بمتحف الحضارة.. تعرف على التفاصيل    "هينور بيتنا قُريب".. اكتشف موعد بداية شهر رمضان 2024 في مصر مع أفضل عبارات التهنئة لاستقبال هذا الشهر المبارك    "حالو يا حالو".. تاريخ بداية شهر رمضان 2024 في مصر وأروع عبارات التهاني والأدعية المستجابة    مواسم رامز جلال: تفاجئنا بأحداث غير متوقعة في برنامجه الجديد 2024    "الصحة العالمية": 400 مليون شخص على مستوى العالم يحتاجون لأدوات مساعدة للسمع    حفلة تعذيب.. كواليس مقتل سيدة على يد زوجها بالمطرية    محامي أسرة طالبة طب العريش: البنت مسمومة بدليل وفاة القطة بعد تناولها من السرفيس    "اعرف الآن".. إمساكية وأوقات الصلاة في أول يوم من شهر رمضان 2024    أحمد السجيني: الحكم على برلمان 2021 بالهدوء مقارنة ببرلمان 2015 أمر ظالم    شاهي إبراهيم: رصد الأعمال الفنية للمرأة سيؤثر كثيرًا على القضايا الشائكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر «تلحس» تصديقها علي الاتفاقيات الدولية
نشر في الأهالي يوم 07 - 03 - 2012


النظام يخالف نصوص الدستور ويتهرب من تعريف التعذيب
تنص المادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان علي أنه " لا يجوز إخضاع أحد للتعذيب ولا للمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو الحاطة بالكرامة"
تقول دكتورة ماجدة عدلي مديرة مركز النديم لحقوق الإنسان يتسع تعريف جريمة التعذيب في الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب ليشمل التعذيب بغرض التأديب أو لاجبار طرف آخر علي الإعتراف أو لأي سبب تمييزي آخر . ولذلك يشوب تعريف التعذيب في قانون العقوبات المصري قصورا شديدا.إذ يشترط لاكتمال أركان الجريمة أن يكون المجني عليه متهما وأن التعذيب تم بغرض انتزاع الاعتراف وإذا تم التعذيب لأي غرض آخر لا يوصف باعتباره جريمة تعذيب .بل إساءة معاملة وإن مات المجني عليه في الحالة الأخيرة توصف الجريمة بقتل خطأ او ضرب أفضي إلي الموت وليس قتل عمد!
وتؤكد ماجدة أن النصوص التي تساعد الجناة علي الإفلات من العقاب يسقط عنها غرض الردع المبتغي من القانون وتساعد علي ازدياد الظاهرة وتعاظم شدتها مع مرور الوقت خاصة إذا أضيف لذلك القوانين الاستثنائية وحالة الطوارئ التي استمرت طوال عهد الرئيس السابق!
المزمار والعصا
وتضيف ماجدة: المشكلة تكمن في غياب الإرادة السياسية لتفعيل اتفاقيات حقوق الإنسان. وخاصة إن علي رأس من يمارس انتهاكات حقوق الإنسان هي المؤسسة الحاكمة نفسها ظنا منها أن التعذيب وإساءة معاملة المواطنين يمكن أن يحولهم الي عبيد يجمعهم المزمار وتفرقهم العصا.أملا أن يستمر نهب الوطن وثرواته والتحالف مع اعدائه والسير في التبعية للولايات المتحدة الأمريكية دون حسيب أو رقيب.
لوائح السجون
وتضيف عدلي ان النصوص التأديبية في لوائح السجون هي الحرمان من الزيارة أوالحبس الانفرادي.وليس من بينها أي عقوبات جسدية حيث تم إلغاء العمل الجبري في تكسير حجارة الجبال والغاء عقوبة الجلد.
ويؤكد نجاد البرعي الناشط الحقوقي أن وزارة الخارجية المصرية قامت بالتوقيع ثم التصديق علي الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب بعد موافقة البرلمان عليها لتصبح جزءا من التشريع المصري بعد نشرها في الجريدة وبذلك تعد جزءا من القانون المصري.
ويضيف نجاد أن القانون المصري يعرف التعذيب "علي إنه الإيذاء البدني الذي يقع علي المتهم لحمله علي الاعتراف" فقط ولكن وفقا للقوانين الدولية فهو "أي إكراه مادي أو معنوي يقع علي الشخص أو أسرته يعد تعذيبا ". كما إن المواثيق الدولية لا تجيز منع السجناء من القراءة والكتابة وتحرم الحبس الانفرادي .
ويضيف محمد عبد العزيز المحامي المشكلة في القانون المصري هو حصره لمفهوم التعذيب بفترة التحقيق فقط للحصول علي اعتراف أما التعذيب بدون سبب والخاص بسلامة الجسد فلم يتطرق إليه مطلقا مثل الايذاء البدني البسيط والاهانة لذلك نحن طالبنا مرارا وتكرارا بتعديل نص المادة 126 من قانون العقوبات المتعلقة بعقوبة الموظف العام أو ضابط الشرطة المدنية بإجراء أي تعذيب وعلي صعيد آخر تسبب قصور التعريف في إفلات كثير من المجرمين من العقاب لأنه لا يحاسب المتهم في حالة تعذيب بالعقوبة المقررة في القانون وبالتالي يحاسبه علي تهمة الضرب أو استعمال القسوة .
ويضيف عبد العزيز بإن لائحة السجون لا تمنع التعذيب لانه يحدث تعذيب بجميع صوره لعدم وجود حماية قانونية في صورة تفتيش دوري فنصوص التفتيش غير مفعلة وهذه أزمة في حد ذاتها !
الرهائن
ويضيف حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة الدولية لحقوق الإنسان إن المادة 129 من قانون العقوبات المصري ربطت جريمة التعذيب بوجود قصد جنائي بغرض الحصول علي اعتراف وهذا يعني أن المجني عليه بالتعذيب لابد أن يكون متهما في جريمة وأن يكون التعذيب للحصول علي اعتراف وهذا ليس ما يحدث دائما فمثلا في حالة تعذيب خالد سعيد الذي أدي للقتل لم يكن بهدف الحصول علي اعتراف، ولكنه بهدف الانتقام ! كذلك عندما يريدون القبض علي شخص هارب يقومون باخذ رهائن من أفراد أسرته ويعرضونهم للتعذيب حتي يعترفوا بمكانه هذا أيضا يخرج عن نص التعذيب . كما يقتصر التعريف علي التعذيب المادي الذي يحتاج لتقرير الطب الشرعي مثبت به آثار التعذيب وأهمل تماما التعذيب المعنوي بالإضافة إلي أن القانون المصري لا يعاقب المشتركين في جريمة التعذيب مثل القائد العسكري أو مأمور المركز فهؤلاء لابد أن يساءلوا عن ما حدث من تعذيب في نطاق مسئوليتهم أو داخل المباني التي يرأسونها . ولكنه يختص بالعقوبة علي من أعطي أوامر مباشرة بالتعذيب . لذلك نحن نطالب أن يأخذ بالتعريف الوارد في الإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب بدلا من التعذيب الوارد في نص المادة 126 كما نأخذ من الاتفاقية الدولية الاشخاص الذين يعاقبون بجريمة التعذيب في حالة حدوثها وليس فقط الذي قام بالتعذيب مثل الذي يوفر أدوات التعذيب .
ويتفق ناصر امين مدير المركز العربي لإستقلال القضاء مع ما طرحه البرعي ويضيف نحن بحاجة إلي تعريف أكثر شمولا جريمة التعذيب يتوافق مع المادة واحد من الاتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب حيث صادقت مصر علي هذه الإتفاقية .
ويري الناشط الحقوقي أسامة خليل بمركز هشام مبارك أن بعض الدول التي تحتاج لمعونات او التي لديها بعض الإخفاقات في قوانينها أو في مجتمعها دائما ما توقع علي هذه البروتوكولات بحيث تمكنها من أخذ أكبر قدر ممكن من المعونات الخارجية فقط دون التنفيذ ويفتقر قانون الإجراءات الجنائية وقانون العقوبات لنصوص خاصة بالتعذيب بها الردع الكافي للقائمين بعمليات التعذيب.
ويوضح محمد زارع رئيس المنظمة المصرية للإصلاح الجنائي الفرق بين التوقيع والتصديق علي الأتفاقيات الدولية فيقول إن التصديق هو مرحلة تأتي بعد مرحلة التوقيع والمفترض فيها ان الاتفاقية تدخل مرحلة التطبيق داخل الدولة بمعني أن يكون علي الدولة التزامات كاملة بتعديلات قانونية تتناسب مع المواثيق الدولية لتصبح قانونا داخليا ، وهذا ما تنص عليه المادة 151 من الدستور المصري. ولكن النظام الحاكم لم يلتزم بأي اتفاقية دولية ولم يلتزم أيضا بنصوص الدستور المصري.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.