مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين خامس أيام رمضان 2026    محافظ الدقهلية يوجه بنقل ماسورة خط طرد الصرف بشارع عبدالسلام عارف لتيسير حركة المرور    صافي أرباح طلعت مصطفى يقفز 43% في 2025 إلى 18.2 مليار جنيه.. والإيرادات 46% إلى 62.5 مليار    92.9 % صافي تعاملات المصريين بالبورصة خلال تداولات أول الأسبوع    وزير الدولة للإعلام يستقبل تركي آل الشيخ    رابطة الدورى الإنجليزى تدعم موندل نجم سندرلاند بعد التعرض لإساءات عنصرية    إغلاق شامل استعدادا لعاصفة تاريخية، الثلج يشل حركة نيويورك الأمريكية    رئيسة المكسيك تعلن استعادة الهدوء في معظم المدن بعد مقتل زعيم عصابة مخدرات    جمال العدل: ممدوح عباس دفع 400 مليون جنيه لدعم الزمالك    المصرى يفتقد خدمات عبد الرحيم دغموم أمام مودرن سبورت فى الدورى بسبب الإيقاف    روما يفوز على كريمونيسي بثلاثية في الدوري الإيطالي    طارق العشرى: إيقاف القيد شل الإسماعيلى.. وانسحابنا أمام دجلة لتسجيل موقف    ضبط 600 قطعة ألعاب نارية مجهولة المصدر في حملة على الأسواق بسوهاج    إصابة عامل بإصابات خطيرة إثر سقوطه من الدور الثالث بمبنى فى الدقهلية    مصرع 4 شباب في حادث تصادم موتوسيكل على طريق "المنصورة - طناح"    مصرع شخصين وإصابة 10 آخرين في انقلاب ميكروباص على «الأوسطي» باتجاه أكتوبر    لفرض الانضباط بالشارع الجيزاوي.. حملة أمنية مكبرة لإزالة الإشغالات ب المنيرة الغربية| صو    «طعام الحبيب».. برنامج جديد تقدمه الإذاعية إلهام سعد يوميا في رمضان على راديو القاهرة الكبرى    جمال العدل يكشف سبب التعاون مع يسرا لأكثر من 20 سنة: توالي النجاحات والتفاهم    مواعيد عرض مسلسلات شبكة قنوات MBC.. صور    ياسر جلال: سعيد بالآراء حول مسلسل كلهم بيحبوا مودي.. وفنانو مصر قوتها الناعمة    تعرف على أبرز جوائز البافتا 2026.. One Battle After Another أفضل فيلم    نيللي كريم تتألق في الحلقة الخامسة من "على قد الحب" وتخطف قلوب المشاهدين    دعاء الليلة الخامسة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    رمضان.. الصبرِ الجميل    نصائح لسحور صحي لمرضى الضغط المنخفض    نجاح فريق مستشفى "شبرا العام" في إنقاذ 3 حالات سكتة دماغية حادة خلال أسبوع    نقابة المرشدين السياحيين: سيتم استدعاء المرشد المتهم بالكتابة على أثر.. والتعدي يعاقب عليه القانون    التعليم: إعلان ضوابط امتحانات الثانوية قبل انطلاقها بوقت كاف.. ولا جديد في شكل ورقة الامتحان    الإعدام شنقًا لربة منزل أنهت حياة شاب ب«سيخ حديدي» في كفر شكر    مياه القناة: رفع درجة الاستعداد بالمحافظات الثلاث استعدادًا لموجة التقلبات الجوية    فودافون مصر تنظم سحورًا رمضانيًا بالمتحف الكبير بحضور رئيس تحرير اليوم السابع.. صور    أخبار × 24 ساعة.. أئمة القبلة بالجامع الأزهر يؤمون المصلين بالقراءات المتواترة    توروب يعلن قائمة الأهلي لمباراة سموحة في الدوري الممتاز    خبر في الجول - محمد عواد خضع للتحقيق في الزمالك    موعد مباريات اليوم الإثنين 23 فبراير 2026 | إنفوجراف    منتخب مصر 2007 يواصل الاستعداد للعراق.. ومنافسة قوية بين اللاعبين    «درش» الحلقة 5 | اعتداء مصطفى شعبان على زوج هاجر الشرنوبي وتهديد رياض الخولي    «فن الحرب» الحلقة الخامسة.. زياد يقترب من الحقيقة وجاسر يستعد للاشتباك    وكالة ناسا تعيد صاروخا تعتزم إرساله إلى القمر لإجراء مزيد من أعمال الإصلاح قبل إطلاقه    أرتيتا بعد رباعية أرسنال ضد توتنهام: مشوار الدوري الإنجليزي لا يزال طويلا    مساجد الإسماعيلية تمتلئ بالمصلين في الليالي الأولى من رمضان    فياريال يصعق فالنسيا 2-1 ويحسم الديربى بهدف باب جايى فى الدورى الإسبانى    محافظ دمياط يتفقد معرض "أهلًا رمضان" ويؤكد استمرار توفير السلع بأسعار مخفضة    انتشار مكثف لفرق المبادرات الرئاسية أمام المساجد وساحات صلاة التراويح في الدقهلية    إنقاذ حياة طفل بمستشفى أجا المركزي بعد تدخل جراحي دقيق مرتين خلال 24 ساعة    أحمد كريمة: الرجل من حقه الزواج بثانية دون علم الزوجة أولى    الموريتانى أصغر حاصل على الدكتوراة فى تاريخ الأزهر: مصر دار علم وأحب بلاد الله إلّى بعد وطنى    محافظ كفر الشيخ: اعتماد تحديث 85 حيزا عمرانيا جديدا بمراكز المحافظة    "مستقبل وطن" يستضيف وزير الشباب والرياضة لاستعراض خطة عمل الوزارة وأولوياتها    النائب العام يشهد إفطار رمضان مع موظفي النيابة العامة    الرياضة قبل الإفطار.. دليلك لاختيار توقيت التمرين المثالي    بعد موافقة البرلمان على القانون الجديد، موعد تطبيق غرامات التهرب من التجنيد    "المفتي": لا إثم على الحامل والمرضعة في الإفطار    طاقة النواب توافق نهائيا على تعديل قانون تنظيم الأنشطة النووية    وكيل تعليم الجيزة يفاجئ مدارس الحوامدية وأبو النمرس بزيارة ميدانية    تجديد حبس عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيع جسده وإلقاء أشلائه داخل أحد المصارف بالعياط    لا مكان للغرباء!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليسار الأمريكي (9)
نشر في الأهالي يوم 05 - 01 - 2011

الحزب الشيوعي وأزمة الكساد الكبير للرأسمالية الأمريكية
يقول دانييل بيل في كتابه "الاشتراكية الماركسية في الولايات المتحدة" انه بحلول عام 1921 كان قد اصبح في الولايات المتحدة ما لايقل عن اثني عشر حزبا شيوعيا وان ثمانية من هذه الاحزاب كانت ذات طابع سياسي وكانت تهدف الي اداء دور سياسي في الاساس. لكن لم يمض وقت طويل حتي كانت سبعة احزاب من هذه قد ماتت او اندمجت في غيرها، اي اختفت من المسرح السياسي، وبقي الحزب الشيوعي الاصلي الذي تأسس في عام 1919 وقد توحد فيه عدد من هذه الاحزاب. وتمكن الحزب من ان يقيم جبهة اوسع باسم "تحالف العمال الأمريكيين".
بعد وقت قصير كان شيوعيو نيويورك قد تحركوا باتجاه اكتساب الشرعية بتأليف "عصبة العمال" وخاضوا من خلالها انتخابات منصب عمدة المدينة - وكان مرشحهم له بن جيتلو، وصاغوا مجموعة من المطالب لتكون بمثابة برنامج عمل لمرشحهم. وفي اكتوبر من العام نفسه كان قد صعد الي زعامة الحزب ماكس ايستمان الذي كان يعد - حسب وصف دانيل بيل - اقوي مثقفي الحزب واكثرهم تمتعا بتأييد الشيوعيين الأمريكيين. وكان اول ما فعله ايستمان هو شن حملة ضد شيوعيي العمل السري (تحت الارض) معتبرا انهم بذلك انما يتجاهلون الواقع وهو ان الشيوعيين قادرون علي ممارسة العمل العلني والتأثير من خلاله.
العمل السري
وفي نهاية عام 1921 توحد عدد من التنظيمات والجماعات العلنية ليشكلوا "حزب العمال" بزعامة جيمس كانون. ويبدو ان هذا الحزب وحد كل الشيوعيين في العمل العلني (فوق الارض) عدا حزب واحد كان يحمل اسم " الحزب البروليتاري" .
هكذا اتسمت هذه الفترة بمجادلات وتبادلات للاتهامات النظرية والسياسية والتنظيمية بين التنظيمات الشيوعية الأمريكية. وقد دارت معظمها حول الطريق الصحيح إلي تطبيق النموذج البلشفي للاشتركية. وحينما كان ممثلو "الكومنتيرن" يتدخلون في هذه المنازعات كان من الواضح انهم يتحدثون باسم تنظيم جبهوي دولي بعيد عن الواقع الأمريكي. وقد برزت في تلك الاثناء افكار ونشاطات العصبة التربوية النقابية التي اعتبرت انجح مجهودات الشيوعيين الأمريكيين لتطبيق برنامج يساري للنضال (...) ووصلت الانقسامات بين الشيوعيين الأمريكيين اقصاها عندما دخلت اكثر التنظيمات يمينية ( وكانت بزعامة جاي لوفستون) في علاقة مع القادة النقابيين العماليين المعادين للشيوعية.
استبعاد الشيوعيين
واخذت هذه المجموعة تلعب بعد ذلك دورا قويا في مواصلة الجهود المعادية للشيوعية في الحركة العمالية النقابية وذلك بهدف استبعاد الشيوعيين من هذه الحركة كلية. وقدر لهذه المجموعة ذاتها ان تلعب اكبر الادوار في معاداة الشيوعيين حتي عقد الخمسينيات الذي انفجرت فيه الحركة المكارثية التي استهدفت القضاء علي اليسار الأمريكي برمته في خمسينيات القرن العشرين. وساهم نشاط هذه المجموعة بزعامة لوفستون في توحيد الاتحاد العام لنقابات العمال الأمريكية علي أسس معاداة الشيوعية ومعاداة اليسار بوجه عام. وهو اتجاه هذا الاتحاد حتي يومنا الحاضر. وهو الاتجاه الذي جعل الاتحاد يتواطأ مع الادارات الامريكية المتعاقبة ومع اصحاب الاعمال في اشد الازمات القومية حدة مثل حرب كوريا في النصف الاول من خمسينيات القرن الماضي وبعد ذلك في حرب فيتنام في عقد الستينيات والسنوات الاولي من سبعينيات القرن الماضي،
وزاد الانقسام بانفصال اليساريين الشيوعيين لتكوين المجموعة التروتسكية بزعامة جيمس كانون. وقد حرصت هذه المجموعة علي ان تصور نفسها بانها تمثل الاتجاه اللينيني الصحيح في الحركة الشيوعية الأمريكية باعتبار ذلك الاتجاه الديمقراطي الصحيح في مواجهة الاتجاه الستاليني غير الديمقراطي (موسوعة اليسار الأمريكي باشراف بوهلي). يلاحظ هنا ان معظم الاتهامات التي ساقها التروتسكيون ضد ستالين في ذلك الوقت المبكر (عشرينات القرن الماضي) اكتسبت مصداقية وشرعية بعد ذلك من خلال اعترافات نيكيتا خروشوف الامين العام للحزب الشيوعي السوفياتي في مؤتمر الحزب العشرين عام 1956، اي بعدهم بنحو ثلاثين عاما.
نضال مع السود
بعد ذلك دخل الشيوعيون حقبة الكساد الكبير التي اصابت النظام الاقتصادي الرأسمالي ابتداء من عام 1929 . وقتها كان عدد اعضاء الحزب الشيوعي الأمريكي قد بلغ 18 الف عضو، ومتعاطفون قدر عددهم وقتها بخمسة امثال عدد الاعضاء الكاملين. مع ذلك فقد كانت هذه الارقام دليلا علي مدي الضعف الذي اصاب الحزب مقارنة بفترة العصر الذهبي التي اشرنا اليها من قبل والتي ميزت السنوات العشر الاولي بعد التأسيس. مع ذلك فقد استطاع الحزب ان يحقق عددا من الانجازات علي الرغم من الارتباك الذي احدثته الانقسامات. وكان اهم هذه الانجازات ان الحزب لفت اليه انظار الفقراء السود خاصة الي حقيقة ان الحزب اعاد التقليد اليساري الذي كان متبعا إبان الحرب الاهلية الأمريكية وهو وضع هدف تحرير السود، في ولايات الشمال والجنوب علي السواء، من الفقر والتهميش علي جدول اعماله. لا يزال هذا الهدف من بين اهداف الحزب الشيوعي الأمريكي حتي اليوم علي الرغم مما يمكن الاشارة اليه من اختلاف اوضاع الفقراء السود عما كانت في عشرينيات او ثلا ثينيات القرن العشرين وما هي عليه اليوم. فهم لا يزالون فقراء ولا يزالون مهمشين في الحياة الأمريكية حتي وان كانت أمريكا قد انتخبت رئيسا من اصول افريقية، اي اسود (...)
وكان الانجاز الثاني الذي نجح الحزب في تحقيقه هو تنظيم مؤسساته الداخلية وخاصة صحيفة الحزب التي لا تزال تصدر الي اليوم وهي "الديلي ووركر" (يومية العامل ).
مليون صوت
كان قد صعد الي زعامة الحزب وليام فوستر الذي اعاد الي الحزب تقليد الاشتراكيين القديم وهو خوض معركة الرئاسة ممثلا للحزب الشيوعي وذلك في انتخابات 1932 التي خاضها في مواجهة رئيس اكتسب شعبية هائلة بفعل سياسة الصفقة الجديدة التي واجه بها بنجاح ازمة البلاد الاقتصادية التي استمرت من عام 1929 الي عام 1933. مع ذلك فقد تمكن فوستر من الحصول في هذه الانتخابات الرئاسية علي مليون صوت انتخابي. ولقد كان يحدو اليسار الأمريكي في ذلك الوقت امل كبير بأن يتمكن في ظروف الكساد الكبير من توحيد الصفوف مستغلا هذه الظروف وانعكاساتها السيئة علي الشعب الأمريكي، الا ان الانقسامات ظلت تلح وتفسد كل محاولات التحالف بين اليساريين. ذلك ان المظاهرات التي كان ينظمها اليسار الأمريكي امام مقار المجالس البلدية في مدن أمريكا في ظروف الكساد الكبير كثير ما كانت تنتهي بوقوع اعمال عنف شديدة ضاعت معها فرص اجتذاب مزيد من الجماهير الي صفوف الحزب الشيوعي او حتي الي صفوف اليسار بشكل عام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.