محافظة البحيرة متحف مصرى مفتوح ما بين التراث المصرى القديم وبين التراث القبطى فى وادى النطرون وبين تراث اسلامى ممتد فى مدينة رشيد تبدو الصورة مكتمله لمصر ليس فقط من حيث الثراء والتنوع التاريخى لكن من حيث الاهمال والتردى وسوء الادارة والذى عرض ومازال تلك الآثار لخطر شديد، فمن تصدع مساجد رشيد الاسلاميه بسبب الصرف الصحى الى اهمال واضح للاثار الاسلاميه عرضها للسرقات بشكل غير مسبوق انتهاء بتراجع البنية التحتية لمدينة وادى النطرون حاضنة اهم آثار قبطية بمصر. وفى رشيد تكون البدايه والتى تمتلك ثلث الاثار الاسلاميه فى العالم ويقول " السيد العاصي" الخبير السياحي ان المناطق الأثرية بمدينة رشيد، مهددة بالخطر بعد محاصرتها بالمياه الجوفية ومياه الصرف الصحي وخاصة المساجد والمنازل الأثرية، وأشار العاصي إلى أن المشروع بدأ عام 2010 وبلغت قيمة الإنشاءات التي تم تنفيذها في المشروع 210 ملايين جنيه والتمويل المطلوب لاستكمال تنفيذ المشروع ويبلغ 447 مليون جنيه منها 117مليون جنيه للمرحلة الأولي من المشروع لاستكمال أعمال سوقي الخضار والسمك وأعمال المنطقة الأثرية ومناطق الخدمات واستكمال أعمال الكورنيش والممشى السياحي والمراسي والمعدية. ويضيف ان ما تتعرض له مساجد رشيد من اهمال يمثل جريمه فى حق تاريخ وطن اغلى ما يملكه هو تراثه الحضارى والثقافى مشيرا الى ان مسجد المحلى احد اقدم المساجد الاثرية فى مصر يغرق فى مياه الصرف الصحى كما ان مسجد زغلول وهو المسجد الاكبر بالمدينة الاثرية اكلت جدرانه مياه الصرف وقد توقفت اعمال الترميم به بسبب عدم وجود ميزانية. وعلى الجانب الاخر تبدو الاثار التى تنتمى للعصور المصرية القديمة فى وضع اكثر سوءا ويؤكد» احمد كامل « رئيس قطاع الاثار المصرية بالبحيرة « ان مسئولى الآثار يطالبون منذ عشرات السنين بانشاء متحف للاثار بمحافظة البحيرة دون ادنى استجابة المسئولين بالادارة المحليه مؤكدا ان البحيرة تحتوى 168تلا وكوما اثرى يرجع تاريخها الى عصر ما قبل التاريخ والعصر الفرعونى والرومانى وغيرها مشيرا الى ان تلك التلال والاكوام قد تعرض بعضها لعمليات استيلاء وسطو عقب احداث ثورة يناير ومن بينها قيام احد المواطنين بالاستيلاء على فدان من» كوم الدهب « التابع لمدينة كفر الدوار وقام بتحويله الى مزرعة سمكية فى تحد صارخ للدولة واجهزتها. واضاف «كامل» ان عمليات المسح والتنقيب عن الاثار متوقفة منذ ما يزيد علي 15عاما تحت دعاوى ارتفاع التكلفة وهذا ما يعرض آثار البحيرة لعمليات استيلاء وسطو مستمر والتى معظمها عبارة عن قيام مواطنين بهدم منازل اثرية واعادة بنائها. من جانبه قال اللواء مصطفى هدهود – محافظ البحيرة – إنه من المقرر توقيع بروتوكول تعاون بين المحافظة ووزارة الآثار لتحويل مدينة رشيد إلى مدينة أثرية عالمية على أن يوضح بالبروتوكول التزامات الطرفين والأعمال المطلوبة لجعلها مدينة أثرية وذلك خلال زيارة الدكتور محمد إبراهيم وزير الآثار لها في شهر إبريل الجارى و انه التقى بوزير الاثار منذ عدة ايام وبحثا كافه الخطوات اللازمة ، وأشار الى انه جارى تخصيص مساحة لانشاء اكبر متحف لمحافظة البحيرة بمدينة رشيد ايضا. واضاف هدهود ان المحافظة حريصة على تنمية السياحة الدينية وتولى اهتماما كبيرا بمدينة وادى النطرون وبنيتها الاساسية.