رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    ماذا فعلت التربية والتعليم لمواجهة نقص العمالة في المدارس؟    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    سعر الريال القطري مقابل الجنيه في البنوك المصرية مساء اليوم الأحد    محافظ المنوفية يحيل مسئول قسم الحدائق بحي غرب للتحقيق    حملة مكبرة لمركز الإسماعيلية لرفع القمامة والمخلفات للاستعداد لأعياد شم النسيم    ويتكوف يطلع عبد العاطي على الموقف الأمريكى خلال المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران    حزب الله: قصفنا تجمعًا للعدو الإسرائيلي بمحيط مدرسة الإشراق جنوبي لبنان    الجامعة الدول العربية تدين بشدة مصادقة السلطات الإسرائيلية على إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية    الصحة اللبنانية: 2055 شهيدا و6588 مصابا جراء العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 مارس الماضي    أول تعليق من مدرب زمالك 2007 بعد الفوز على الأهلي بدوري الجمهورية    شوط أول سلبي بين تشيلسي ومانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي    معتز وائل يتوج بذهبية كأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    بشرى حجيج ترحب بالمشاركين فى الاجتماع الفنى لبطولة أفريقيا لأندية الطائرة    وزير الشباب والرياضة ومحافظ القاهرة يبحثان إطلاق فعاليات رياضية بالعاصمة    رفع حالة الطوارئ بمستشفيات بنها الجامعية خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم    تشييع جثمان سيدة الإسكندرية وسط صرخات الأم وحزن الأصدقاء    بسبب خلافات مالية.. ضبط طرفي مشاجرة الأسلحة البيضاء في مسطرد    الأرصاد تحذر: موجة حارة تضرب البلاد، وذروتها الأربعاء والخميس    محافظ سوهاج يتابع موقف حادث سقوط سيارة في نهر النيل بالمراغة    ضبط 250 كيلو لحوم وأسماك غير صالحة خلال حملات بكفر الشيخ    أجهزة الأمن تلقى القبض على أكبر نصاب عقارى فى مصر    متحدث الكنيسة الأرثوذكسية ل"اليوم": رسائل البابا تواضروس في عيد القيامة تدعو للسلام    بعد توليه رئاسة قطاع المسرح، من هو الفنان الدكتور أيمن الشيوي؟    محمد العرابي ل الساعة 6: إيران تستغل فترات التفاوض لالتقاط الأنفاس    أمير رمسيس وشاهيناز العقاد ضمن لجنة التحكيم بمهرجان هوليوود للفيلم العربي    جامعة القاهرة: استمرار استقبال المرضى في «قصر العيني» بعد حريق وحدة التكييف    خطر على الصحة.. استشاري تغذية يحذر من الإفراط في تناول الفسيخ خلال شم النسيم    خبيرة نفسية يكشف أسرار جديدة في واقعة سيدة الإسكندرية(فيديو)    حمزة عبد الكريم يجاور يامال ونجوم برشلونة في متابعة فوز الرديف بديربي كتالونيا    إلغاء جلسة الاستماع لتقنية الفار بعد تمسك الأهلي بحضور الوفد كامل    المالية الإسرائيلية: الحرب مع إيران كلفت الميزانية 35 مليار شيكل    تمهيدًا لافتتاح اثنين منهما قريبا ..ترميم وتطوير ثلاث مقابر أثرية بجبانة الخوخة بالبر الغربي في الأقصر    الأزهر للفتوى: طلب الراحة بالانتحار وهم وكبيرة من كبائر الذنوب    الأوقاف: إزهاق الروح انسحاب من الدنيا ومن كبائر الذنوب    السوداني يقود مشاورات حاسمة لتسمية المرشح لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    الرئيس مهنئًا مسيحيي مصر بعيد القيامة: سنظل دائمًا نموذجًا للوحدة الوطنية والتعايش الأخوي    محافظ الدقهلية ومدير الأمن يقدمان التهنئة لأسقف مطرانية المنصورة وتوابعها بمناسبة عيد القيامة    وزيرة «الإسكان» تتابع الموقف التنفيذي لمشروعات الطرق والمرافق بالمدن الجديدة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    وزير الزراعة يتفقد معرض الزهور بالدقي ويقرر مده لنهاية مايو وإعفاء من الرسوم    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    مجموعة جديدة من جرحى غزة تغادر المستشفيات المصرية نحو القطاع    طلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق قانون فصل الموظفين متعاطي المخدرات    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    محافظ المنوفية يزور الكنيسة الإنجيلية بشبين الكوم لتقديم التهنئة بعيد القيامة    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    المونوريل يتيح 12000 فرصة عمل لتصميم وتنفيذ الأعمال المدنية    مدير مستشفى أسيوط الجامعى يبحث آليات الحصول على الاعتماد والانضمام للتأمين الصحى الشامل    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    ترامب: الصين ستواجه مشكلات كبيرة إذا أرسلت أسلحة لإيران    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار لا صدام ..الصحافة بين الايدلوجيا والمال السياسي
نشر في الأهالي يوم 12 - 02 - 2013

دارت المناظرة الثانية عشرة والأخيرة التي أقيمت بالقاعة الرئيسية لمعرض الكتاب الدولي حول ” الصحافة بين الايدلوجيا والمال السياسي ” وذلك لمعرفة تأثير كل من الايدلوجيا والمال السياسي في الصحافة ومهنيتها والالتزام بميثاق الاخلاق والشرف وخاصة أثناء الانتخابات والاستفتاءات
تحدثت الكاتبة فريدة النقاش عن مفهوم الايدلوجيا الذي يقدم في كثير من الاحيان علي أنه شيء مذموم ولا يصح . حتي من بعض الكتاب عندما يريديون أن يشهروا بكتاب آخرين يقولون هؤلاء ايدلوجيون .وفي واقع الامر الايدلوجيا موجودة في كل مناحي حياتنا لأن الايدلوجيا ببساطة شديدة هي رؤية العالم . كيف تتكون رؤية العالم بمعني كيف تري التركيبة السياسية وما شكل الاقتصاد والأخلاق كيف تكونت والثقافة والفن وعملهم والدين وأي توجه يأخذه هذا الدين فكما نعلم جميعا فسيدنا علي بن أبي طالب قال ” لاتجادلني بالمصحف فالقرآن حمال أوجه ” لأنني من الممكن أن أقرأه بطريقة والشيخ جمال البنا بطريقة والسيد قطب بطريقة أخري ” وبالتالي الايدلوجيا هي شكل هذه الرؤية للعالم المبثوث في حياتنا كلها وأحيانا يسلك صورة لا واعية فنحن نسلك ايدلوجيا دون أن ندري.
لأن القاريء الذي توجه له الصحافة وتغيب وعيه هذا القاريء هوابن المجتمع الذي أسس وجدانه التعليم والأسرة والمؤسسة الدينية والاعلام المرئي والمسموع بشكل خاص لأن نحن بلد فيه نسبة كبيرة جدا من الأمية الثقافية ونسبة أكبر من الذين لا يقرأون وهناك من يكونون ثقافتهم ومواقفهم في الحياة بالسمع . وبالتالي عندما نسمع كلمة ايدلوجيا لا داعي ان نفزع فالأيدلوجيا هي موقفنا من العالم .وموقفنا من العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية .
أيدلوجيا اليسار
وتستطرد النقاش كيف يري اليسار هذه الايدلوجيا أو كيف يعبر اليسار عن ايدلوجيته . فاليسار له تاريخ طويل جدا في المجتمع المصري منذ نهاية القرن التاسع عشر وهو موجود في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية . اليسار رؤيته للعالم بسيطة جدا وتتأسس علي المباديء العامة بالشكل الذي أطلقهتا ثورة 25 يناير ” العيش والحرية و العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وهو فصيل من فصائل الثورة.
المساواة بين البشر جميعا هي أساس النظرة الايدلوجية لكل اليسار في العالم أن البشر خلقهم الله سواسية وكل أشكال التمييز ضد بعضهم البعض وكل أشكال الاستغلال التي تستهدف الهيمنة أوالعنصرية كلها تتخلق في المجتمع . كيف تتخلق في المجتمع عبر الصراع الطبقي والصراع الاجتماعي ” الذين يملكون والذين لا يملكون “
نحن نعرف أن المجتمع الانساني حقق المساواة في بدايته الأولي حيث لم يكن أحد يملك الثروة وآخرون يعملون ليخلقوا الثروة فكانت الثروة مشاعا بين كل البشر وتخلقت هذه الفكرة البسيطة عن المساواة بين البشر بعضهم البعض و لم يكن هناك تمييز ضد النساء ولم يكن هناك ديانات بحيث يجري تمييز بين البشر علي أساس الاديان لم يكن هناك ببساطة شديدة أي نوع من الاستغلال بين البشر ثم بعد ذلك ولد المجتمع الطبقي وتخلقت طبقة تملك وغالبية تنتج ونشأت المسافة بين المالكين والمنتجين هذه المسافة التي أخذت تستهدف أشكالا كثيرة جدا بين المالكين والمنتجين لتصنع كل أشكالا التمييز وتتخلق كل أفكار العنصرية ومعاداة النساء والنظر إلي البشر الذين لا يملكون بإعتبارهم درجة أدني من البشر إلي آخر أشكال التمييز المختلفة التي تتخلق في المجتمع نتيجة للعلاقات الاقتصادية والاجتماعية في هذا المجتمع لتصنع العبودية ثم الاقطاع ثم الرأسمالية كل هذا جاء بعد المجتمع البدائي الأولي الذي كانت فيه الحياة بسيطة وليس فيها أي شكل من أشكال التمييز .
وإذا شئنا أن نطبق مثل أعلي ماهو المثل الأعلي الذي تطمح إليه صحافة اليسار وقوي اليسار بصفة عامة المثل الأعلي الانساني القائم علي اساس المساواة والعدالة والكرامة الانسانية.
المال السياسي
يتهم اليسار أحيانا إنه مساواتي بمعني إن كل الناس مثل بعضها ولا يوجد أي فرق وهذا غير صحيح لأن اليسار في أدبياته المختلفة علي امتداد العالم وفي الثورات التي قام بها والصحف التي أنتجها واشكال الادب والفن التي قدمها عبر العصور لم يقدم المساواة بإعتبارها “مساواة مسطرة ” هناك فروق بين البشر هناك فروق طبيعية لكن هذه الفروق الطبيعية والبيولوجية و فروق القدرات لا يجوز لها أن تكون اساسا لتمييز البشر علي بعضهم البعض بل هي اساس لتميز البشر و هذه الفروق يمكن أن تكون أداة لتميز البشر . ونحن نعترف أن كل إنسان علي هذه الارض هو كائن فريد بذاته مملوء بالقدرات والأمكانيات و لكن ما يعطله عن تحقيق هذه القدرات هو الإستغلال والظلم والفقر والبؤس وكل اشكال التمييز والعبودية والعنصرية .
المال السياسي بطبيعة الحال يلعب أدوارا في الصحافة عندما يكون المجتمع الذي به هذا المال مجتمع منقسم علي نفسه إلي طبقات وتكون هناك طبقات ليس لديها هذه القدرات وبالتالي أصحاب هذا المال يوظفونه للدفاع عن مصالحهم من الخطأ أن نساوي بين كل أصحاب الأموال حيث أن هناك مالا سياسيا وطنيا وهناك مالا سياسيا لديه مصالح مرتبطة بشركات اجنبية وهناك مال سياسي يرفع شعارات دينية فهناك فروق بين المال السياسي بعضه البعض ولكن نتفق علي أن كله يدافع عن مصالح الذين يملكون هذا المال في المجتمع الطبقي المنقسم علي نفسه .
المشهد الانتخابي
ويؤكد دكتور بسيوني حمادة أستاذ الإعلام السياسي والرأي العام بجامعة القاهرة علي صعوبة تحقيق الإستقلالية والمهنية للصحافة والإعلام وكذلك كل ما يتعلق بالعمل الأخلاقي في ظل المال السياسي أو الانتخابي الذي يعمل لتحقيق مصالحه السياسية والاقتصادية حيث إن هذا المال المشبوه يعمل في الظلام خارج الشفافية . و غالبا ما يميل بعض الصحفيين لمن يدفع أكثر لشراء الذمم والاقلام والصحف والقنوات في ظل المال السياسي والانتخابي وبالتالي يميل لدعم مرشح معين بسبب دعم هذا المال .
فالمشهد الصحفي والإعلامي أثناء الإنتخابات والإستفتاء كان شديد الوضوح فقد طال المال السياسي الصحف القومية والقنوات ايضا فكانوا يعملون بطريقة غير مهنية لصالح من يدفع أكثر لمحاباة إتجاه سياسي ومعاداة اتجاه آخر إلا إنه لم ينجح في السيطرة علي الناخب نفسه فالوسيلة والصحيفة وسيلة وسيطة للسيطرة علي الناخب لم تمتد لتسيطر علي نمط تفكير الناخب نفسه فبدلا ما يقود الإعلام الرأي العام إنقلب الاعلام علي الراي العام .
السلوك الإنتخابي يحيلني إلي أن هناك تصرفا بشكل متحرر غاب عنه الالتزام الأخلاقي . ولذلك لابد من تفعيل القانون الذي يحدد سقف الانفاق ولكن القانون بمفرده لايستطيع بدون وجود عقوبة رادعة حيث لم نشهد تطبيق عقوبة علي أي مرشح أو حزب تعدي هذا السقف .
ويضيف حمادة يجب تفعيل الميثاق الشرفي والأخلاقي للصحف والإعلاميين الآلية الثانية حتي يتم تفعيل القانون .فالايدلوجيا خطرها لايمكن أن يتصرف بمعزل عن بناء للقيم والأفكار تمثل له بوصلة تكون أداة للافراد والقرارات والافعال .ولكن هناك خطر من الايدلوجيا والعمل الصحفي وهي مجابهة هذا العمل المتماسك في إطار معرفي وسلوكي فتقف ضد التنوع كلنا مختلفون في اطار عام وإذا كان الإنسان يتناول القضايا من وجهة نظره فلا مشكلة .
فالطبقة المالكة استخدمت الايدلوجيا لتخلق وعيا مزيفا وذلك علي حساب المهنية والتنوع فالايدلوجيا قد تكون مكمن خطر لا يقل عن رأس المال.
القضية المؤجلة
ويوافق الكاتب الصحفي رجائي الميرغني علي أن المفهوم الواسع للايدلوجيا هي رؤية العالم ولكن من منظور المصلحة الذاتي ممكن أن تعبر عن مصالح فرد أو طبقة. بإستثناء المعارف والحقائق التي يمكن أن نتوصل إليها من خلال مناهج البحث العلمي .فيجب نقل الأخبار بدون تحريف فهذا الجانب لا يتحمل الايدلوجيا حيث إن مهنة الصحافة ليست مهنة بلا صاحب . ولا يجب أن نعود لنخلط الايدلوجيا بوظيفة الإعلام ونقل المعلومات
حيث إن نظام الإعلام الحكومي قبل 25 يناير كان أداة في يد النظام السياسي الذي يدير ويوجه المنظومة السياسية . ثم جاء الدستور الجديد و استعاد جزءا من نص الدستور القديم فيما يتعلق بملكية الدولة للصحافة القومية. وفي نظام مبارك سمح بأن يكون هناك هامش حرية للصحافة والفضائيات الخاصة ولذلك بعد الثورة أدين اعلام الدولة وزادت رقعة الإعلام الخاص .
فالإعلام لم يتغير بشكل جوهري والدور الذي تقوم به الصحافة الخاصة والإليكترونيات الاعلام التجاري والسياسي حيث يتشارك الاعلام والصحافة الخاصة في عدم وجود رقابة حقيقية علي أهدافه ودوافعه ولماذا تشكلت قناة معينة ووقع هذا علي التسيس. فنحن محتاجون لإعادة هيكلة حتي يتحول الإعلام المملوك للدولة إلي خدمة عامة بشرط الإستقلال وتحتاج إلي تنظيم ذاتي من حيث المرجعية الأخلاقية فالاعلام بهذه الصورة أصبح أداة للاستقطاب السياسي وهناك مخاطر حدوث اختراق إعلامي واستخدام المال السياسي لغسيل الاموال وغسيل العقول نحن نحتاج لمرجعية أخلاقية وهذا لن يتحقق في إطار التوازنات التي لم تستقر بعد والأضطراب السياسي. فقضية الإعلام في مصر ستظل دائما قضية مؤجلة .
روبرت مردوخ
وأكد دكتور قطب العربي الأمين العام المساعد للمجلس الأعلي للصحافة نحن لدينا مشكلة الملكية ومشاكل الصحف الحزبية والشركات المساهمة ولكن المنطقة الخطرة هي منطقة الاعلام الخاص كما أن الاعلام الحزبي أصبح صيغة غير موجودة في العالم المتقدم الحزب نفسه لايصدر جريدة هذه صيغة قديمة وياريت في مصر نتخلص منها حيث إنها تقوم علي فكرة إعلاء أخبار الحزب . ورغم أنه بظهور الصحافة والاعلام الخاص عادت الحيوية وروح الشباب للإعلام المصري ولكن للأسف كان المدخل لظهور المال السياسي . حيث أنه يخضع لتقدير الداعين فتتواري المهنية في الصحافة إلي درجة كبيرة والمواقف المدفوعة مسبقا هذه هي اشكالية الاعلام الخاص .
والمشكلة ليست في صحافة الايدلوجيا فمن حق حامل الايدلوجيا أن يصدر صحافته ولكن المشكلة في الصحف التي تمول تمويلا سياسيا وتدعي الاستقلالية والمصداقية وهذا غير صحيح حيث تتبني رؤية ممولها .
فالمادة 215 تلزم المجلس أن يكون من بين واجباته وأعماله الحفاظ علي تعددية الاعلام وعدم تركزه أو احتكاره فنحن لا نتحمل أن يكون لدينا ” روبرت “مردوخ” في مصر ويكون لدينا إعلام مجهول المصدر وفجأة نكتشف أن هناك شخصا يمتلك عددا من الصحف والمحطات . فكلنا نعلم إن الاعلام الخاص كله يخسر ولكن بعض رجال الأعمال الذين لديهم عدد من المشاريع قد يصدرون صحفا أو يطلقون قنوات لاستكمال الوجاهة في المجتمع ولحمايته من خصومه . ولذلك نحتاج لتشريعات ورقابة علي مصادر تمويل الإعلام الخاص وأن يلتزم بالمهنية والشفافية ولذلك إعلام الدولة هو المؤهل أن يقوم بالخدمة العامة .
وتضيف النقاش أنه لا يوجد تعارض بين الموقف والمهنية الأيدلوجيا هي موقف من قضية ما وبالتالي القول إن صحيفة ما تعبر عن فكرة ليس بالضرورة أن الفكرة غير صحيحة فتجربة الاهالي المهنية قد توفرت فيها الايدلوجيا والمهنية حيث إنه مثلا لدينا في الأهالي وفي حزب التجمع موقف ضد قرض صندوق النقد وعبرنا عن هذا الموقف ولكن بمهنية ثم انتصرنا للرأي الذي يرفض أن تحصل الحكومة علي القرض وإن هناك وسائل أخري لتوفير الأموال لسد العجز .فالديمقراطية هي منظومة وليست شعارا. والصحفيون ناضلوا فترات طويلة حتي لا تغلق الصحف . والصحافة القومية لابد أن يملكها الشعب فعلا وليست الحكومة .
ويؤكد بسيوني علي ضرورة تكامل دائرة الحرية فمن العبث وجود حرية رأي وتعبير دون وجود حرية الحصول علي المعلومات .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.