تأجيل عمومية الصحفيين لعقد الاجتماع العادى ل20 مارس لعدم اكتمال النصاب    لأداء صلاة الجمعة.. إيقاف التصويت بانتخابات اختيار النقيب العام للمهندسين بأسيوط    وزير المالية: أبلكيشن للضرائب العقارية يسمح بتقديم الإقرارات والسداد إلكترونيا    البترول: تخصيص 524 مليون دولار لتنمية وتطوير حقل ظهر العام المالي المقبل    اسعار الفراخ البيضا والبلدى اليوم الجمعه 6مارس 2026 فى المنيا    الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا عاجلا لسكان 4 قرى في البقاع شرق لبنان    الإمارات تدرس تجميد الأصول الإيرانية الموجودة في نظامها المالي    عضوية الناتو تتصدر أولويات قبرص بعد تعرضها لهجوم بمسيرة    وزير الخارجية يتلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء لبنان ويبحثان تداعيات عدوان إسرائيل    عودة أسينسيو.. قائمة ريال مدريد لمواجهة سيلتا فيجو    شرطة التموين تضبط 16 طن منظفات مغشوشة وخط إنتاج داخل مصنع بالجيزة    التأمين الصحي الشامل ترصد إقبالًا متزايدًا على المنافذ خلال شهر رمضان    باريس: 52 سفينة فرنسية عالقة في مياه الخليج و8 في البحر الأحمر    رئيس جامعة القناة يشارك العاملين بالمستشفيات الجامعية حفل إفطار جماعي    تشكيل بايرن ميونخ المتوقع لمواجهة مونشنجلادباخ في الدوري الألماني    موقف كأس العالم 2026 بعد حرب إيران.. حالة واحدة للتأجيل    "3 بطولات كبرى".. اتحاد الكرة يكشف خطة منتخب الناشئين هذا العام    شعبة الذهب تكشف أسباب انخفاض الأسعار    ضبط 3 أطنان لحوم ودواجن فاسدة وتحرير 45 محضرا خلال حملات على أسواق المنوفية    مصرع 4 عناصر إجرامية خطرة في حملة أمنية مكبرة بقنا    أول تعليق ل بريتني سبيرز بعد القبض عليها    الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»    اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من "GAHAR"    الصحة: اعتماد أول مستشفى تابع للأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان من GAHAR    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    قراران جمهوريان وتكليفات قوية لتأمين الكهرباء والغاز ورسائل طمأنة للمصريين عن حرب الشرق الأوسط    عايدة رياض تتألق بأداء فني مميز في مسلسل «بابا وماما جيران»    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    إيران تنفي قيامها باستهداف السفارة الأمريكية بالسعودية    وزير النقل الفرنسي: 50 سفينة فرنسية عالقة بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية    النائب العام بالإمارات يحذر من تداول صور ومقاطع مواقع الحوادث أو مواد مضللة    النقل تحذر المواطنين من اقتحام مزلقانات القطارات    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    حملة "وعي" من الأزهر: تحويل الأحكام الشرعية إلى آراء شخصية يصنع مجتمع الفوضى (فيديو)    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    طبيب الأهلي يوضح تشخيص إصابة كريم فؤاد    وزير السياحة: المتحف المصري الكبير يستقبل 15 ألف زائر يوميًا ويعزز مكانة القاهرة عالميًا    توتنهام يواصل نزيف النقاط ويخسر أمام كريستال بالاس بثلاثية لهدف    الفنانة الجزائرية مريم حليم: الالتزام والمصداقية أهم من الصعود السريع عبر الترند    الفنانة الجزائرية مريم حليم: والدتي علّمتني العزة والكرامة والصبر على الحياة    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتي لا تكون قرارات رئيس الوزراء حبرا علي ورق مطلوب النص في الدستور علي حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة
نشر في الأهالي يوم 18 - 09 - 2012

في بلاد العالم المتحضر التي تخدم مواطنيها نجد أن الشخص المعاق يعتبر مواطنا من الدرجة الأولي يمكن استثمار طاقته وإمكاناته إلي اقصي حد ممكن عن طريق التدريب والتأهيل بالإضافة إلي تذليل جميع الصعوبات أمامه لأنه إنسان من حقه أن يحيا حياة طبيعية، أما في مصر وفي ظل النظام السابق كانت الدولة والسياسات والمجتمع ينظرون إلي المعاق بسخرية وإهانة.
كانت حكومة د. هشام قنديل قد أصدرت في اجتماعها الأخير مع المجلس القومي للإعاقة عدة قرارات في صالح الأشخاص ذوي الاعاقة منها: استكمال إعداد مشروع قانون الأشخاص ذوي الاعاقة، ووضع نظام لتدريبهم وإعدادهم لشغل وظائف ملائمة في إطار نسبة ال5% التي نص عليها القانون الحالي، ووضع قواعد تنظم إعفاء سيارات الركوب بقيادة الغير لأصحاب الإعاقة الرباعية فضلا عن إصدار بطاقة ذكية لكل معاق وتخصيص مستشفي بكل محافظة للمعاقين وإقرار معاش شهري للمعاق عند بلوغه 18 عاما يتناسب مع الحد الأدني للأجر.
أثارت هذه القرارات العديد من التساؤلات حول كيفية تنفيذها علي أرض الواقع، وهل ستتمكن الحكومة الجديدة من تنفيذها أم إنها وعود في الهواء؟! وهل سيتم إعداد مشروع قانون يضمن حقوق المعاقين كما نصت عليها الاتفاقية الدولية الموحدة للأشخاص ذوي الاعاقة التي وقعت عليها مصر عام 2008؟
وهل يستطيع المجلس القومي للاعاقة في ظل تشكيله الحالي تحقيق أمال المعاقين؟
وأخيرا من المسئول عن تغيير صورة المعاق في المجتمع حتي يتمكن من العيش في استقلالية ويشارك في شتي جوانب الحياة؟
نجيب عن هذه التساؤلات في التحقيق التالي..
توجه ايجابي
أكد عدد من المهتمين بقضية الاعاقة في مصر أن اهتمام الحكومة بالقضية وصدور العديد من القرارات يعتبر توجها ايجابيا من الدولة فأوضح حسن يوسف رئيس مجلس إدارة جمعية شموع لحقوق المعاقين ورئيس لجنة القانون والتشريعات بالمجلس القومي للاعاقة، أن اجتماع رئيس الوزراء أكثر من مرة واهتمامه بالمجلس وصدور العديد من القرارات الخاصة بحقوق المعاقين أمر جيد، ولكننا لا نحتاج إلي مجرد قرارات تقليدية بل نحتاج إلي سياسات وتشريعات موضحا أن المواد التي ذكرت في المقترح الدستوري الذي تعده الجمعية التأسيسية لصياغة الدستور لاتزال حتي الآن ضعيفة للغاية ولا يوجد بال 49 مادة التي تمت صياغتها حتي الآن مواد قوية تقرر سياسات محددة، وبالتالي فإن الدستور الذي يضمن حقوق المعاقين سيخرج ضعيفا فما بالنا بالقرارات التي تصدر من رئيس مجلس الوزراء والتي تحتاج إلي تشريع يضمن تنفيذها.
ويقول حسن يوسف إن أبسط مثال علي عدم تنفيد قرارات الوزراء هو بعد ثورة 25 يناير أصدر وزير التعليم السابق قرارا بالدمج في المدارس ورغم مرور عام علي القرار فإنه لم يطبق حتي الآن، ولذلك نطالب بأن يكون الدمج في المدارس بنص القانون وليس بقرار من وزير التعليم لأن مديري المدارس يرفضون تطبيق الدمج.
دستور قوي
ويطالب حسن يوسف بدستور قوي يتضمن مواد تنص صراحة علي حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة.
ويتفق معه هاني هلال الناشط الحقوقي ورئيس مركز حقوق الطفل المصري- مشيرا إلي أن القضية لا تكمن في اصدار بل تحتاج لآليات خاصة لتنفيذ هذه القرارات فمثلا القانون الحالي الخاص بالتأهيل الاجتماعي رقم 39 لسنة 1975 ينص علي تشغيل نسبة 5% من المعاقين في الوظائف العامة فإن هذه النسبة لم تطبق علي أرض الواقع.
مشروع القانون
وحول مطلب رئيس الوزراء باستكمال مشروع القانون الخاص بالأشخاص ذوي الاعاقة أكدت د. سوسن المسيري رئيس مجلس إدارة مؤسسة أهالي ذوي الاحتياجات البصرية وإحدي المشاركات في مناقشة مشروع قانون الأشخاص ذوي الاعاقة. أننا نادي بتعديل قانون التأهيل الاجتماعي الحالي منذ سنوات وبالفعل هناك مسودة مشروع قانون حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة التي تم تعديلها بعد الثورة وتعاون في إعدادها العديد من المعنيين من الأشخاص ذوي الاعاقة وأسرهم والخبراء والمنظمات الأهلية.
ويتفق معها حسن يوسف قائلا: إن هناك العديد من المقترحات المقدمة لتعديل قانون التأهيل الاجتماعي أهمها مشروع القانون الذي خرج من المجلس القومي للأمومة والطفولة وصدقت عليه لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب المنحل.
وأكد أن مشروع القانون جيد جدا خاصة بعد إضافة العديد من الحقوق له أهمها حق المعاقين في التمثيل في المجالس المنتخبة، ويرفض «حسن يوسف» أي مقترح آخر لتعديل قانون التأهيل الاجتماعي مؤكدا أن وزارة الشئون الاجتماعية لديها مشروع قانون ليس له سبيل من الإعراب.
أما هاني هلال فيؤكد أن هذا المشروع يتضمن كل حقوق الأشخاص ذوي الاعاقة ولسنا في حاجة إلي اعداد مشروع قانون جديد ولكن علينا الانتظار حتي يتواجد مجلس شعب منتخب لإقرار مشروع القانون، وأن يتم فتح حوار مجتمعي حول مشروع القانون ليتوافق عليه الجميع.
المجلس القومي للإعاقة
أما المجلس القومي لشئون الإعاقة كان انشاؤه تنفيذا لأحد بنود الاتفاقية الدولية الموحدة للأشخاص ذوي الاعاقة وتحقيقا لرغبة عدد كبير من الأشخاص المعاقين ورغم الاعتراض علي طريقة تشكيله خاصة أنه يضم 9 وزراء مما يجعله مجلسا شبه حكومي وبالتالي لا يتيح المشاركة الفعالة لذوي الاعاقة وتمثيلهم فيه من ناحية العدد يعد تمثيلا ضعيفا بالإضافة إلي رفضهم مشاركة الصم وضعاف السمع في تشكيله .. هذا ما أكده رامز عباس ناشط حقوقي- ومن ذوي الاعاقة- وهاني هلال الذي أكد علي أهمية التوافق حول تشكيل المجلس وأن يتم اختيار اعضائه بالانتخاب وليس بالتعيين.
وأشار «يوسف» إلي أن التشكيل الأخير للمجلس يضم 3 منظمات عاملة في مجال الاعاقة كما أن أمين عام المجلس هالة عبد الخالق رئيس مؤسسة ويانا للمعاقين.
تطبيق الاتفاقية
وحول تفعيل بنود الاتفاقية الدولية الموحدة للأشخاص ذوي الاعاقة التي وقعت عليها مصر عام 2008 فأنها تحفظت علي المادة 12 الفقرة الثانية من الاتفاقية وهو البند الذي يتناول الاعتراف للمعاقين علي قدم المساواة مع الآخرين أمام القانون.. فأكد حسن يوسف أن الحكومة المصرية في ظل النظام السابق كانت تتجاهل تماما تطبيق بنود الاتفاقية خاصة المتعلق منها بإمكانية الوصول لتمكين الأشخاص ذوي الاعاقة من العيش في استقلالية والمشاركة في شتي جوانب الحياة، وهو ما أكدته نص المادة 4 فقرة 3 من الاتفاقية فإن الحكومة الآن تحاول تنفيذ بعض البنود خاصة أن مصر سوف تقدم تقريرها للأمم المتحدة العام القادم حول وضعية الأشخاص ذوي الاعاقة في مصر ومدي التزامها بتطبيق بنود الاتفاقية، وبالتالي انشأت المجلس القومي للاعاقة وتسعي لتعديل قانون التأهيل الاجتماعي.
تحفظ مرفوض
وانتقد هاني هلال تحفظ مصر علي المادة 12 الفقرة الثانية من الاتفاقية لأن التحفظ يعطي الأشخاص ذوي الاعاقة أهلية الوجوب دون أهلية الأداء وهو ما يعني أن الحكومة المصرية ساوت بين كل الاعاقات بالمخالفة للقانون المصري فضلا عن أنها اعتبرت الاشخاص المعاقين بالكامل ناقصي أهلية دون النظر لتوعية الاعاقة، وطالب هاني هلال برفع هذا التحفظ والاعتراف بالأهلية القانونية للمعاقين وهو المطلب الذي يؤيده كل المهتمين بقضية الاعاقة في مصر.
وطالب بضرورة تفعيل دور الجمعيات العاملة في مجال الاعاقة حتي تتمكن من تسليط الضوء علي انتهاكات حقوق المعاقين وتوعيتهم بدورهم وحقوقهم.
دور الإعلام
وأكد علي أهمية تغيير الثقافة المجتمعية تجاه هذه الفئة، وأشار إلي أهمية دور الإعلام في التوعية فضلا عن دور منظمات المجتمع المدني.
وأكد د. ابراهيم عبد الله سالم مذيع بإذاعة وسط الدلتا في دراسته حول وسائل الإعلام وأهميتها لذوي الاحتياجات الخاصة علي أهمية وضع وصياغة خطة إعلامية موجهة للدفاع عن حقوق ذوي الاعاقة وتغيير نظرة المجتمع لهم. وإعداد برامج تدريبية للإعلاميين والصحفيين لاكسابهم المعلومات والثقافة الخاصة بذوي الاعاقة ويكون ذلك بالتنسيق مع المنظمات الأهلية وبين كليات الإعلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.