مصطفى سالم: 479 مليار جنيه لتطوير التعليم في الموازنة الجديدة    الحكومة: تنفيذ 80% من المنطقة اللوجستية بالغربية بتكلفة 6 مليارات جنيه    ضبط 700 وحدة زريعة طوبار لم يصرح بنقلها في كفر الشيخ    بوتين: مستعدون لتزويد العالم ب50 مليون طن حبوب    رمضان صبحي على رأس قائمة بيراميدز لمواجهة الأهلي    بيان صادم من الأرصاد بشأن حالة الطقس    بالأسئلة والأجوبة.. تعرف على اعترافات قاتل نيرة طالبة جامعة المنصورة    هاني شاكر: العمل العام جعلني لقمة سائغة وعرضني للتطاول والنيل من تاريخي    دفاع المتهم الثاني في رشوة وزارة الصحة: موكلي ساعد العدالة في إدانة الأشهب    الأهلي يشكو اتحاد الكرة للجنة الأولمبية ويستعين بتصريحات محمد بركات    رئيس اللجنة الأولمبية يصل وهران لحضور دورة ألعاب البحر المتوسط    غرامة مالية على الأهلي السعودي قبل جولة الحسم بدوري المحترفين    نوران جوهر تتأهل لنهائي بطولة العظماء الثمانية للاسكواش بعد إقصاء حاملة اللقب    استنكار رفض إعادة التحقيق في مقتل " هدهود " ومخاوف على حياة " يحى " بأبوزعبل و إخفاء "الحسينى " للعام السابع    المحرصاوي يحث الطلاب لاستخدام سلالم المشاة في محيط الجامعة حفاظا على حياتهم    ضبط 1178 قضية اتجار بالمخدرات خلال أسبوع    ضبط 628 قضية في مجال حماية الثروة السمكية    ألمانيا تُسجّل ارتفاعًا في إصابات كورونا اليومية    مهرجان الإسكندرية السينمائى يقيم ورشة للإخراج بقيادة على بدرخان    شروط المضحي والأضحية .. أمران مهمان قبل الذبح    أحمد موسى: لا مكان للإخوان في الحوار الوطني    بعد جمع 40 مليون لعلاج رقية .. التضامن تحدد شروط جمع التبرعات للمرضى    دفاع متهم ب"رشوة الصحة": إصدار تراخيص مستشفى ليس من اختصاص موكلي    رئيس الوزراء يختتم جولته بالغربية بتفقد أعمال تطوير ساحة مسجد السيد البدوي    الأحزاب والقوى السياسية تنهي استعداداتها قبل انطلاق أولى جلسات الحوار الوطني    إلغاء حفل نوال الكويتية بموسم جدة بشكل مفاجئ.. بعد تعرضها لأزمة صحية طارئة    مونت كارلو: كوندي يرفض العروض من أجل مشروع برشلونة    رسالة من النني لنادي المقاولون العرب    "قطع جسمه وصب عليه خرسانة".. قرار جديد بشأن قاتل صديقه بحلوان    الرئيس السيسي يزور سلطنة عمان الإثنين القادم    فعاليات اليوم الأول من ورشة عمل حول قانون الأحوال الشخصية    وفاة المستشار يحيى عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة ومحافظ الشرقية الأسبق    السعودية: تقديم الخدمات العلاجية والوقائية لنحو 217 ألف حاج عبر جميع المنافذ    الأوقاف تعلن أسماء من لهن حق الحصول على تصريح واعظة متطوعة    إحلال وتجديد خط مياه الشرب بقرية أبو سلطان في الإسماعيلية    التخطيط:نركز على الأفكار الشابة في الابتكارات الخضراء لتقليل الانبعاثات واستدامة الموارد الطبيعية    عبر رحلات خاصة.. مصر للطيران تنقل حجاج فلسطين ومالي    كيروش يرد عبر الوفد على تصريحات اتحاد الكرة الأخيرة بشأن أزمة المستحقات    زلزال بقوة 5.6 درجة في جنوبي إيران    أخبار الفن.. أزمة صحية لنوال الكويتية.. ومصرع طفلتين من عائلة رنا سماحة    مواليد 5 أبراج مخيفة بالنسبة للآخرين.. احذرهم    31 يوليو.. الحكم في 250 دعوي قضائية لعودة الحصص الاستيرادية الملغاة في بورسعيد    رئيسة مولدوفا تزور أوكرانيا قريبا    مصادر فلسطينية: مقتل فتى فلسطيني برصاص القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة    بالصور- حالة وفاة و9 مصابين في تصادم مروع بين 3 سيارات بأسيوط    الكشف على 640 وتسليم 210 نظارة في قافلة لأمراض العيون ببني سويف    الصحة: تطوير نموذج إلكتروني لرصد استهلاك المضادات الحيوية بالمستشفيات    محافظ المنوفية: تجريع 10 آلاف مواطن خلال الأسبوع الأول لحملة مكافحة البلهارسيا    القوى العاملة: ندوة توعوية بالإسكندرية عن حقوق وواجبات العمال    معركة جونى ديب وآمبر هيرد القانونية لم تنتهِ بعد إعلانها الاستئناف على الحكم    وفاة إمام مسجد القبلتين في المدينة المنورة الشيخ محمود خليل قارئ    احتجاجات تنتظر قادة مجموعة السبع في ميونخ    رد الأزهر والإفتاء على منكري الحجاب: فرض ثابت وهذه الأدلة «فيديو»    قارئ من ذوي الهمم يشكو مكتب تأمينات مينا البصل لعدم إنهاء اجرءات معاش الوالدة    نجلاء بدر تعود لمرمى الانتقادات بسبب نفس الفستان للمرة الثانية (صور)    تاريخ عيد الأضحى 2022.. موعده في مصر والدول العربية    باشاغا يرحب بدعوة أمريكا ودول أوروبيّة لتشكيل حكومة موحّدة    الرئاسة ترد على مواطنة تشعر بالخطر: مصر محروسة بعناية الله وبقيادتها الوطنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمينة النقاش تكتب :لكي لا ننسى
نشر في الأهالي يوم 18 - 05 - 2022


لكى لاننسى
أمينة النقاش
فى الأسبوع الماضى نشر "محمد سلماوى " فى عموده المتميز بالأهرام " جرة قلم " توثيقا لواقعة مرت بصمت رغم فداحة خطورتها ، تنطوى على شهادته عما كان يجرى تداوله ، على سبيل الشائعات إبان حكم جماعة الإخوان ، ليتأكد أنه كان حقيقة صاعقة . ويروى سلماوى أن الرئيس الفلسطينى أبومازن، حل ضيفا على الرئيس محمد مرسى فى صيف عام 2013.وعقب الاجتماع الثنائى بين الرئيسين، التقى سلماوى بالرئيس الفلسطينى . وفى اللقاء أكد له " أبو مازن" أنه نقل للرئيس مرسى رفضه لمشروع توطين الفلسطنيين فى سيناء، مقابل ترك القدس والضفة الغربية لإسرائيل ، وكان هذا المشروع وراء الدعم غير المحددود للجماعة من الإدارة الأمريكية .
وكان من المدهش أن "مرسى" قال للرئيس الذى يمثل الشعب الفلسطينى "أن الفلسطينيين قبلوا بالفعل" وأنه يرفض المشروع لأن القيادة ستؤل بذلك إلى حركة حماس . ولامعنى لما قاله سلماوى سوى أن حركة حماس هى من وافقت على ذلك . وفى هذا السياق يتم فهم ما أشار إليه مسلسل "الاختيار 3 " عن الحملات المكثفة التى كانت تجرى على قدم وساق لمنح قيادات من حماس ومواطنين من أهل غزة الجنسية المصرية أثناء العام الذى استولت فيه الجماعة على الحكم، ثم تسليم المجنسين الجدد سيناء كمصريين، لوضع المشروع محل التطبيق، تجنبا لغضب المصريين .
هذه الواقعة المخيفة تجدد التأكيد أن لامكان للأوطان فى عقيدة الجماعة الراسخة ،لأن الوطن طبقا لمنظرهم سيد قطب مجرد"حفنة من تراب عفن "!
كما تبرز تلك الواقعة التى ترقى إلى فضيحة ، مدى ارتهان إرادة جماعة الإخوان بالقوى الغربية ، الأوروبية والأمريكية، ومدى قابليتها للاستخدام كأداة من قبل الخارج للاستقواء بها فى معاركها الداخلية، ولتحقيق مصالح تلك القوى،على حساب حقوق الدول ومصالح الشعوب ، لمجرد أن تبقى فى المشهد السياسى،حتى تتمكن من قمته .
والعمليات الإرهابية الأخيرة التى عادت تجدد الظهور، و حصدت فى سيناء عددا من أرواح خيرة ضباطنا وجنودنا، وتنسب نفسها لداعش ومن قبله إلى القاعدة ، موصولة بالمخطط الإخوانى السابق ، وهى نبت من صلب أفكارها الساعية بدأب لإسقاط الدول الوطنية فى المحيط العربى.
ولدعاة المصالحة مع الجماعة الذاهبين إلى مائدة الحوار الوطنى يرفعون شعار عفا الله عما سلف، تأملوا جيدا فى شهادة سلماوى، وإقرأوا التاريخ حتى تتذكروا تاريخها الأسود . فالجماعة لم تتوقف منذ نشأتها عن استخدام الاغتيال كسلاح فى الصراع السياسى ،وإنقلابها على كل نظام مد لها يد المساعدة .فضلا عن تناسل جماعات الإرهاب الجهادى، من عباءتها: من التكفير والهجرة إلى الجهاد ومن الجماعة الإسلامية إلى تنظيم الفنية العسكرية، ومن القاعدة إلى داعش.
.. وفى هذا التاريخ صفحات عن تحالف جماعة الإخوان مع الملك فاروق ، ضد الحركة الوطنية ودعمها لأحزاب الأقلية للإنقلاب على دستور 1923أكثر من مرة وتآمرها على الملك بتشكيل جهاز سرى مسلح سمى " الجهاز الخاص" يدرب أعضاءه على استخدام السلاح وتصنيع القنابل والمتفجرات، وهو الجهاز الذى قام باغتيال القاضى أحمد الخازندار لإصداره أحكاما بالسجن المشدد على أعضاء من الجماعة ، كما اغتال رئيس الوزراء محمود فهمى النقراشى الذى أصدر قرارا بحلها .
وبعد ثورة 23 يوليو، تعاون معهم الرئيس جمال عبد الناصر، وانتقى وزيرا من بينهم للأوقاف، وحين رفض سعيهم فرض الوصاية على مجلس قيادة الثورة ، قاموا بمحاولة فاشلة لاغتياله. ولم يحفظوا للرئيس السادات جميل الأفراج عنهم حين تولى السلطة ، فى مقابل تعهدهم بعدم اللجوء للعنف، وعودتهم للعمل الدعوى ، لكنهم نقضوا هذا التعهد,حين اتفقوا عام 1974 مع تنظيم الفنية العسكرية بقيادة صالح سرية للقيام بإنقلاب عسكرى ،فإذا نجح تولوا هم السلطة وإذا فشل أنكروا علاقتهم به ، وقد توترت تلك العلاقات إلى ما أنتهى باغتيالهم للرئيس السادات بعد أن وصموه بالكفر.
ووطدت جماعة الإخوان علاقتها بنظام الرئيس مبارك، وكانت قيادتها طرفا فاعلا فى الترويج لخلافة جمال مبارك لوالده، ولم تشارك فى الأيام الأولى لمظاهرات 25 يناير 2011، وحين بات من المؤكد أن الأمور فى طريقها إلى الحسم ، ظهرت بكامل ثقلها وأصدرت الأوامر لأعضائها بحرق مديريات الأمن وأقسام الشرطة فى كل محافظات الجمهورية فى وقت واحد . واقتحمت السجون وأفرجت عن أعداد هائلة من االجنائيين الذين جابوا القرى والمدن ينهبون الممتلكات العامة والخاصة ، ليصبحوا بعد ذلك رديفا لمظاهرات الجماعة وأنصارها، فى حرق الكنائس وتفخيخ الكبارى و محاصرة المحاكم والمبانى الحكومية والمؤسسات الإعلامية ، للاحتجاج على أحكام القضاء ولتأديب الإعلامين الذين يعتروضون سياستهم .
كنت أظن أن وثيقة سلماوى الدامغة كفيلة بخجل وصمت جماعة "عفا الله عما سلف"، لكن صوتها المدوى هذه الأيام ، يقول لى أن ظنك محض إثم !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.