تزامنًا مع اليوم العالمي لمتحدى الإعاقة في 3 ديسمبر من كل عام، الذي أعلنته الأممالمتحدة منذ عام 1992، بهدف زيادة الفهم لقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة في الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية، تسعى الدولة المصرية إلي تأمين حقوق تلك الفئة خاصة أن حجم متحدى الإعاقة في مصر يبلغ 10.67% من سكان مصر وفقًا لأخر إحصائيات صادرة عن الجهاز المركزي لتعبئة والإحصاء. ففي نهاية العام الماضي وبينما كان يحضر الرئيس عبد الفتاح السيسي منتدى شباب العالم، أعلن أن عام 2018 عامًا لمتحدي الإعاقة، ووجه الحكومة، آنذاك، بتنفيذ مجموعة من الإجراءات التنفيذية التى من شأنها توفير مزيدًا من الدعم والرعاية لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، كان منها التوسع في توفير كود الإتاحة الهندسي لذوي الاحتياجات الخاصة، في جميع المنشآت الشبابية والرياضية على مستوى الجمهورية، مع زيادة المشاركات الدولية لهم في الأنشطة الفنية والثقافية والاجتماعية والرياضية، ومساواة الحاصلين منهم على ميداليات أولمبية وعالمية وقارية على المستوى الدولي، بالأسوياء، في الجوائز المالية المقدمة لهم، إضافة إلي دراسة توفير كود الإتاحة الهندسي في جميع المرافق والشقق السكنية، لإزالة المشقة على الأشخاص ذوي الإعاقة، فضلاً عن توفير التأمين الصحي الشامل لهم جميعاً على مستوى الجمهورية، وتوفير خدمات الصحة النفسية في العيادات الصحية الشاملة، وعيادات الصحة الأولية، والاهتمام بالعلاج الوظيفي وعلاج النطق، مع توفير الأجهزة التعويضية وكل ما يلزم من أدوات طبية لهم بأسعار رمزية، مع تعميم الاكتشاف والتدخل المبكر في مراكز صحة الأسرة بالمحافظات، لاكتشاف الإعاقة وتقديم البرامج العلاجية. وفي فبراير 2018، أصدر الرئيس السيسي قانون حقوق متحدي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، بعد إقرار البرلمان عليه، الأمر الذي محى شعور التهميش لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي يقدر حجمهم 2.61% من إجمالى عدد سكان مصر بدءاً من عمر 5 سنوات فأكثر. ومؤخرًا صدرت اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون، إلا أنه لم يتم تفعيله حتى الآن، الأمر الذي أثار غضب ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر. وبدوره قال النائب محمد أبو حامد وكيل لجنة التضامن الاجتماعي في مجلس النواب، إن تطبيق قانون متحدى الإعاقة يحتاج إلى آليات وإمكانيات متعددة، خاصة على نطاق وزارتي الصحة والتضامن، إضافة إلى أنه يحتاج توفير تمويل ضخم، الأمر الذي يجعله يطبق على بعض المحافظات دون غيرها. وأضاف “أبو حامد” في تصريحات خاصة ل«الأهالي» :«هناك أكثر من نائب ناقش عدم تفعيل القانون مع رئيس مجلس الوزراء خلال تواجده في البرلمان لإلقاء بيان الحكومة، ومن المفترض أن اللجنة المشكلة لمراجعة بيان الحكومة لإصدار تقرير بشأنه، سيتضمن دراسة عدم تفعيل القانون وسؤال الحكومة عن هذا الأمر، وسيلزم البرلمان الحكومة بالرد على هذه الأسئلة بشكل رسمى، خاصة أن اللجنة تقدمت بعدد من طلبات الإحاطة، في دور الانعقاد الرابع، بشأن عدم تفعيل القانون». وأشار وكيل لجنة التضامن في البرلمان، إلى أن رد الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن على تأخر صدور القانون، هو أن الأمر متعلق بوزارة الصحة، لذلك يجب على رئيس الوزراء تشكيل لجنة وزارية مصغرة من الوزراء المعنيين بالقانون، لتأكد من أن كل وزارة قامت بدورها في تطبيق القانون. وأوضح أنه لا يمكن الرقابة على أداء الحكومة في تفعيل قانون متحدى الإعاقة، إلا بعد التأكد من قيام كل وزاراة مختصة بالدور المنوط بها، لمعرفة هل وجود تعطل في أداء أى من الوزارات أو لا، مشيرًا إلى أن بعض الجهات الحكومية لا تعلم شئ عن القانون. فيما قال حسام محمد عضو المركز الأولمبي لتدريب الفرق القومية لمتحدى الإعاقة، إن قانون رقم (10) لسنة 2018، المتعلق بشأن متحدي الإعاقة يمنح هذه الفئة العديد من المميزات، أبرزها إعفاء سيارات ذوي القدرات الخاصة من الجمارك، والرسوم الضريبية، والقيمة المضافة، لافتًا إلى أن القانون يشمل فئة متحدي الإعاقة الحركية والبصرية والسمعية أيضًا. وأضاف حسام في تصريحات خاصة :« أنه على الرغم من صدور القانون العام الماضي إلا أنه لم يفعل حتى الآن»، لافتًا إلى صدور اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون والتى نصت على استخراج بطاقة إثبات الإعاقة للحصول على الخدمات المتكاملة، وتصدرها وزارة التضامن الاجتماعي، ويتحدد من خلالها نوع ودرجة الإعاقة. وأشار إلى أنه تم صدور 100 ألف كارت فقط لمتحدي الإعاقة، الأمر الذي يعيق تفعيل القانون»، متابعًا :«بعد إعلان العام الماضي عام متحدي الإعاقة بدأ شعور هذه الفئة بالتهميش يتلاشى، لكن الأمر لم يدم بعد تأخير تفعيل قانون متحدى الإعاقة الجديد. وأوضح أنه بموجب القانون يتم تعين 5% من العمالة من فئة ذوي القدرات الخاصة إجباريًا، ومن يخالف يتعرض إلي الحبس وليس الغرامة، مضيفًا أن معظم المعاقين لم يحصلوا على حقوقهم في إيجاد فرص عمل تناسبهم خاصة في المحافظات، بسبب عدم تفعيل قانون ذوي الاحتياجات الخاصة الجديد. ولفت حسام محمد إلى أن معظم المعاقين لم يحصلوا على حقوقهم في إيجاد فرص عمل تناسبهم خاصة في المحافظات، بسبب عدم تفعيل قانون ذوي الاحتياجات الخاصة الجديد، وبالتالي لم يتم صدور بطاقات متحدي الإعاقة، الخاصة بتوفير الخدمات العامة والحصول على حقوقهم في المجتمع.