معاناة لأكثر من 4 آلاف أسرة بمنطقتي حلوان والمعصرة، خلفتها أزمة إعلان وزارة التموين، مراجعة وتحديث بيانات أكثر من 74 ألف بطاقة تموينية ذكية، منذ عدة أشهر، إلا أن تكدس المواطنين أمام مكتب تموين حلوان بحثا عن إجابات توضح مصير بطاقاتهم المفقودة وحقهم فى الحصول على الحصص التموينية أو أرغفة العيش المعطلة منذ مطلع العام الجاري بسبب التحديث لا تجد من يسمع شكواهم، حيث أكد مسئولو المكتب أن الأزمة تتحملها الوزارة، وأنها فى طريقها للحل خلال أسابيع أو بضعة أشهر على أقصي التقديرات بعد مراجعة بعض البطاقات التي بحوزة البقالين. ظروف المعيشة وقالت الحاجة عائشة- أرملة تبلغ من العمر 50 عاماً-، إنها تعاني من جلطة، وتعول 4 بنات، ورغم ظروفها المعيشية الصعبة، تضطر إلى شراء العيش والأرز والسكر والزيت بالسعر الحر، خاصة وأنها لم تتمكن من الحصول على بطاقتها التموينية منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشددة على أنها تواجه معاملة سيئة وعدم احترام لآدميتها من قبل القائمين على مكتب التموين الذين يقومون بسب كل من يتوجه إليهم بالسؤال. وتابعت السيدة الخمسينية، جئت إلى مكتب التموين لأستطيع الحصول على بطاقتي التموينية التي لا أستطيع الحصول عليها منذ عام 2015، ليتم إعطائي رقم للاستعلامات وعند الاتصال به لا أجد من يجيبني ما يجعلني آتي إلى المكتب كل يوم أو للاستعلام ويجدد لي موعد دون جديد يذكر.. بينما أكدت إحدى السيدات من أمام مكتب التموين، أنها تأتي إلى المكتب منذ شهر يناير الماضي، من أجل الحصول على بطاقتها المحدثة، لكنها لم تجد من يجيبها عن موعد استلامها حتى الآن، مشددة على أنها خسرت حق ابنها فى الدعم بعد نصيحة أحد الموظفين العاملين بالمكتب والذي طالبها بعدم وضع اسم ابنها كي يتم تحديث البيانات بصورة أسرع.. وتابعت، البطاقات التموينية تواجه أزمة فى المنطقة بكاملها، فبعض البطاقات لا تصرف العيش، والبعض الآخر لا يصرف التموين، لنفاجأ بقول أحد المسئولين إن البطاقات التي تبدأ بحرفى "العين والسين" ليس من حقها صرف العيش وإلا تعطلت البطاقة وتوقفت عن صرف العيش والتموين معا، مشيرة إلى وفاة شخصين من التكدس أمام المكتب خلال الشهر الماضي، والشجار الدائم مع الموظفين والمعاملة السيئة التي نواجهها منهم. مستحقات فى حين، أوضحت الحاجة زينب، تبلغ من العمر 62 سنة، أنها تأتي إلى المكتب منذ شهرين، للحصول على البطاقة المحدثة، قبل أن يتم توجيهها إلى مكتب التموين بعزبة النخل، الذين طالبوها بالذهاب إلى مبني المديرية بالفسطاط، الذين أجابوها بأن الأزمة مع المنطقة التابعة لها، وحتى اليوم لا أستطيع صرف مستحقاتي التموينية أو العيش. وقالت منال أحمد، ربة منزل، إن معاناتها تتلخص فى أسرة مكونة من أربعة أفراد، لا يمكنها الحصول على حصتها من العيش حال ذهابها مع ابنها للمدرسة، مشيرة إلى أنها إما أن تأتي بالعيش أو تذهب مع ابنها للمدرسة.. وأضافت، لا تستطيع صرف العيش بصورة كاملة رغم عدد أسرتي المكونة من أربعة أفراد، ليتم صرف 10 أرغفة بصفة يومية وفى حال عدم الحصول عليها خلال اليوم تسقط عنها وتفقد فى المقابل حقها فى النقاط. حذف فيما أشار محمد الدسوقي، أحد المواطنين، إلى أنه عائد من الخارج منذ 4 سنوات ليقضيها بحثا عن بطاقة تموينية لعائلته الجديدة، خاصة بعد زواجها وإنجابه لأطفال، وحتى اليوم يصرف هو وزوجته بصورة منفصلة، قبل أن أفاجئ بحذفى نهائيا من بطاقة الأسرة وحتى اليوم لا أستطيع الحصول على بطاقة جديدة لأستعيد حقي فى الدعم، مشدداً "أنا وعيلتي بنعيش لا شايفين عيش ولا حتي سكر". بينما كشف سيد سعيد، موظف بمكتب تموين حلوان، أن سبب الأزمة يعود إلى الوزارة التي أحدثت فجوة فى عملية صرف السلع التموينية والخبز بقرارها المتضمن تحديث البيانات لنجد بعض البقالين يستجيب وآخرين تأخروا فى تسليم بطاقتهم، وانه يجري تجاوز الأزمة خلال الأسبوع المقبل، بعد الحصول على البطاقات المتبقية للكشف عن مصير البطاقات المفقودة لتلك الأسر. وأشار سعيد، إلى أن خدمة الاستعلامات تعطلت من قبل الوزارة والتي قامت بسحب الخطوط، ليتم توقف تلك الخدمة عن الجمهور ما تسبب فى حالة التكدس أمام المكتب، ويتم تصديرنا للمواطنين وتحملينا المسؤولية، مشددا على قيام الموظفين بإرسال مذكرة للوزارة بالوضع وحتى اليوم ليس هناك إجابة. من جهتها، أكدت مصادر بإدارة التموين- فضلت عدم ذكر اسمها-، أن عدد البطاقات بالمنطقة يتجاوز 74 ألف بطاقة تم تحديث نحو 70 ألف دون مشاكل، إلا أن نحو 4 آلاف بطاقة تعاني بسبب بعض المواطنين الذين لا يقدرون قيمة الأوراق المنضبطة ليسلم بعضهم بصورة غير صحيحة ليتسبب فى تعطيل كافة الأوراق وبالتالي تتعطل بطاقته لحين استيفاء باقي الأوراق بصورة صحيحة، وهو الأمر الذي يمكن تجاوزه بتقديم التماس للوزارة كي يتم تشغيل تلك البطاقات المعطلة، نافية صحة ما يتردد عن توقف بعض البطاقات عن العمل حال صرف العيش، مشددة على أن المواطن من حقه صرف بطاقات بدل تالف حال توقف البطاقة لأي سبب كان.