الإعلام وسيلة من الوسائل المهمة التي تعتمد عليها الأوطان في هذا الزمان . وبإمكانه بناء وهدم قيم المجتمع وأخلاقياته وروابطه شاهدنا هذه الأونة وعلي مدار ثلاث ليال متتاليات علي قناة دريم مذبحة خاصة بالإمام البخاري. وعلماء الأمة وتراثها. وتستضيف القناة ذات الصيت الواسع من يطلقون علي أنفسهم: أهل التنوير والتفكير ومصلحي الأمة ومجددي التراث.. أما أحدهما فقد أثبت الواقع. وعلم القاصي والداني أن اسمه ميزو يعمل أي عمل ولو علي حساب دينه لأنه بلا عمل. عاطل فقير أخلاقيا وعلميا كما شاهدنا عبر الحلقات. متسلق علي أعتاب العلم وهو لا يعرف عن العلم إلا اسمه.. سألناه في مداخلة لنا علي القناة ذاتها وهو يزين نفسه بزي العلماء من الأزهر الشريف ليظن الناس أنه عالم حبر. علامة فاهم. ومؤّصل لما يطرحه. سألناه فقط في البدء عن:اسم كتاب البخاري الذي يظن أنه يقّوم معوج نصوصه. ومهذب لسطوره . ومحاكم لصاحبه وعلمه.. فكان جوابه: القول: بأننا لسنا في لجنة امتحان !! أي لا جواب.. لأنه ليس عنده جواب. وما قصدنا من السؤال إلا تعرية من يرتدي زي العلماء. وكشف هويته بأنه من الأدعياء . وأردنا استدراجه لكشف بقية عوارفكره. وأن من يخاطب الناس علي الهواء ويدعي¢ أن البخاري مسخرة ¢ كما نطق لسانه بذلك : هو نفسه المسخرة بعينها. أقول: أردت ذلك.. إلا أن الأستاذ المذيع هداه الله- قطع المداخلة ولا أدري لماذا؟ ما علينا.. المهم: أن هذا الغلام العاطل ألقي بشبهات من ورقة مكتوبة له بين يديه كان يقرأها كالببغاء دون تأن أو روية!! لذا سألني أحد الصحفيين الكرام : ما مصدر هذه الشبهات؟ أجبته علي الفور مصدرها من يطلق عليهم الآن في بلدنا ¢ القرأنيون ¢ أو¢ الجهلانيون ¢يقود فرقتهم الأستاذ أحمد ماهر المحامي وقد نازلناه وعرفنا شبهاته المعدودة وفي مناظرات علي فضائيات القنوات منذ سنوات كان يخرج عقب المناظرة يجر الذيل. ويمسح عرق وجهه. لذا علمنا أن هذه الورقة هو مصدرها والمنطق منطقه والشيهات شبهاته التي يتحرك بها بين القنوات من سنوات: وغلامه ميزو مسخر لها الآن... قلت ذلك لمحدثي الصحفي الفاضل وفوجئنا في الليلة التالية أن القناة الكريمة تستضيف هذا الشخص الذي تحدثت عنه مع أخي الصحفي- وهو الأستاذ أحمد عبده ماهر - نسأل الله له الهداية قريبا - حيث ظهر أمام المشاهدين ليكمل مسيرة تلميذه في السب الذي كاله في الليلة السابقة للعلماء عامة ولأمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري خاصة .. ثم يزداد تطرفا بسبه للأزهر وعلمائه ووصف مناظره الأزهري الفاضل بأنه "إرهابي" وأن الأزهر يخرج متطرفين. وإرهابين !! بل وصف الإمام النووي بصوت جنوني بأنه: هو أيضا إرهابي.!. وفوق هذا جرح مشاعر محبي صحابة النبي وتعدي علي الصحابة الكرام واعترف بأنه لا يصدق الصحابة ولا بما أورده الصحابي طاعنا في عدالة هؤلاء الأفاضل الكرام كل ذلك بألفاظ متدنية لا تليق أن تذكر علي أسماع الناس. إذ بها من الردح والانحطاط اللفظي. وسوء القول مما يندي له الجبين !!. وأطفالنا ونساؤنا وشبابنا وشيوخنا له يسمعون. وللقبضات التي زين بها وجهه يشاهدون.. لذا دعونا الله تعالي له بالهداية والشفاء علي كل حال لا يهمنا إلا تفنيد وتوضيح بطلان شبهات هذا الماهر. ومن قبله ميزو وبقية المغرضين حتي يستبين للناس سبيل المجرمين.. وهذا الشبهات كما سمعناها من المحامي ماهر سابقا: رددها تلميذه. وزاد عليها مازاد. وهي محفوظة منذ سنوات عند من سمع المحامي القرآني ماهر. وتابعنا معه في المناظرات.. والتي هي مسجلة بالصوت والصورة علي ¢ اليوتيوب¢ لمن أراد سماعها .. واشهرها ما يلي محاولة التقليل من قيمة البخاري والادعاء أنه يكذب علي النبي عليه الصلاة والسلام وقد وصفه تلميذه بأنه ¢ مسخرة أن البخاري كذب علي النبي وادعي أن الشيطان ألقي علي لسانه مدح الغرانيق العلي أن البخاري أدعي أن النبي قد سحر وهذا ينافي العصمة حكاية حديث القرود الذي ذكره البخاري يتنافي مع العقل والدين أن البخاري ادعي انتحار المصطفي عليه الصلاة والسلام أن المعوذتين ليستا من القرآن وابن مسعود حذفهما من مصحفه وذكرهما البخاري كذبا - أن البخاري ذكر أن الداجن أكلت أشياء من القرآن والقرآن ناقص أن البخاري أثبت عذاب القبر من حديث عمر رضي الله عنه ونفت السيدة عائشة ذلك في نفس الكتاب وفي ذلك تضارب أن سيدنا خالد بن الوليد سيف الإسلام قتل مالك بن نويره مع علمه بأنه مسلم وقطعه وطبخ لحمه وأكله مع الصحابة ثم زنا بزوجته واتهام مناهج الأزهر بأنه تسخر من الوحدة الوطنية وتدعو إلي أهانة التوراة والإنجيل والاستجاء بهما ! أن مناهج الأزهر تدعو المسلمين إلي : هدم الكنائس باسم الإسلام بل وإلباس النصاري خرقا ورقعا ليتميزوا بها عن غيرهم سخرية واستهزاء أن علماء الأزهر يتهمون أهل الكتاب بالكفر وهذه عند الرجلين مهزلة أن مناهج الأزهر تسخر من المرأة وتقرر أن الرجل لا يصح أن يداوي زوجته وليس بواجب عليه أن يذهب بها للطبيب ولا يحضر لها الكفن.!. تلك هي أبرز الشبهات التي تحرك بها ميزو ونطق بها أحمد عبده علي قناة دريم الفضائية لمدة ثلاث ليال سويا كما قلت. من بعد صلاة العشاء إلي أن يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر والرجال والشباب والنساء والفتيات والعالم كله ينظر ويستمع والكل في ذهول لما يقال . والكل في دهشة لما تعرضه القناة. والجميع يتساءل في الصباح أثناء العمل وفي المواصلات . والشوارع والطرقات بسؤال واحد: لماذا الهجمة في هذا التوقيت علي تراث الأمة. وكبار رجالها؟ ولماذا تستضيف قناة لها اسمها وصيتها رجالا مغرضين لا علاقة لهم بالعلم ولا البحث ولا الاجتهاد الديني لنشر هذه الخزعبلات علي الهواء للبسطاء. ولماذا عدم تبليغ القناة لمشيخة الأزهر المسئولة عن تحرير المسائل الدينية دستوريا وأخلاقيا وتبلغها بالمسائل التي ستعرض لإحضار المتخصصين في ذلك. و هل غاب عن وعي علماء الأمة عبر القرون هذا العوار الذي اكتشفه ميزو في كتاب البخاري ومناهج الأمة ثم كرم الله مصر بميزو وماهر ليعالجا الأمر؟