يأتي انعقاد القمة العربية التي تستضيفها الكويت اليوم، وتستمر أعمالها علي مدي يومي 25 و26مارس الجاري وسط أحداث إقليمية وعالمية متسارعة، إلا أن أهم الإيجابيات أن القمة تعقد علي أرض الكويت الشقيقة صاحبة التاريخ المشرف في دعم التضامن العربي طوال السنوات الماضية، كما تأتي القمة العربية في وقت يدرك فيه الزعماء والقادة العرب أهمية التضامن العربي في المرحلة القادمة، وأهمية الدور المصري، الأمر الذي أكده الرئيس عدلي منصور في حواره لرؤساء تحرير الصحف الكويتية حيث قال: «إنني علي ثقة من ترحيب دول الخليج باستعادة الدور الريادي المصري في المنطقة، الأمر الذي يعود بالفائدة علي دولنا العربية كافة.. وهذا ما تأكد من خلال الدعم السياسي والاقتصادي الخليجي لإرادة الشعب المصري التي تمثلت في ثورة 30يونيو». ولعل أحد أهم الأهداف التي يتعين الاهتمام بها خلال المرحلة القادمة، هو دعم وتطوير وتقوية جامعة الدول العربية، لتقوم بدورها الهام والفاعل في دعم مسيرة التضامن العربي، وقضايا العمل العربي المشترك الذي أصبح طوق النجاة لتقوية النظام العربي، ودعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي.. وهو ما عبر عنه الدكتور نبيل العربي الأمين العام للجامعة العربية بأن المصالح العربية لا يصونها إلا التضامن والتفاهم والعمل المشترك والموقف الموحد إزاء الأزمات التي تواجه الجميع.. هذا الهدف الواضح تسعي بالفعل الجامعة العربية نحو تحقيقه، وليس من قبيل الصدفة أن تعقد القمة العربية الجديدة، تحت عنوان «قمة التضامن العربي نحو مستقبل أفضل» إدراكا لأهمية التضامن العربي، في مواجهة التحديات الضخمة والعديدة التي تواجه الأمة العربية في هذه المرحلة.. وتتميز لقاءات القمة بين القادة والزعماء العرب بأهمية متزايدة، حيث تعد هذه اللقاءات فرصة لاتخاذ قرارات مهمة تدعم العمل العربي المشترك، وتزيد أجواء التفاهم والمصير المشترك.. الأمر الذي يفرض ضرورة إسراع البلدان العربية بتبني قضايا التنمية، وتحقيق العدالة الاجتماعية، والمضي قدما في مسيرة التكامل الاقتصادي، وتقوية النظام العربي سياسيا واقتصاديا واجتماعيا حفاظا علي الهوية العربية في مواجهة الإرهاب الذي يتربص بالجميع.