البورصة أم الشهادات البنكية، خبير يوضح المسار الآمن لاستثمار المدخرات لكل فئة عمرية    محافظ كفر الشيخ يشهد ورشة عمل تطبيق اللائحة التنفيذية لقانون تقنين أملاك الدولة الجديد    السفير التركي في مصر: توافق كامل بين البلدين بشأن وقف إطلاق النار بغزة    مذكرات «كامالا هاريس» المرشحة المنافسة لترامب: حرب غزة ليست مجرد عنوان بل مرآة نرى فيها أنفسنا    غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان وشرقه    انطلاق مباراة سيراميكا وغزل المحلة في الدوري    أخطاء المدافعين فى مصر    بث مباشر مباراة ريال بيتيس وأتلتيكو مدريد.. صراع الصعود لنصف نهائي كأس الملك    الحماية المدنية تُسيطر على حريق داخل مصنع أخشاب بأكتوبر    العثور على جثة متحللة لرجل بعزبة الصفيح في المنصورة    "مترو الأنفاق" تعلن انتهاء المرحلة الأولى لتطوير اللوحات الإرشادية بمحطة الشهداء    مسلسلات رمضان 2026، DMC تطرح البوستر الرسمي ل "علي كلاي"    رمضان 2026.. قناة DMC و Watch it يطرحان البوستر الرسمى لمسلسل أب ولكن    جامعة كفر الشيخ تطلق قافلة شاملة بقرية أبو بدوي بمركز بيلا    بدعم إماراتي.. وصول سفينة «صقر» لميناء العريش من أجل تقديم المساعدات لغزة    جالاتاسراي يتعاقد مع ساشا بوي قادما من بايرن ميونخ    رئيس الوزراء يتسلم التقرير النهائي للجنة تطوير الإعلام تمهيدًا لعرضه على رئيس الجمهورية    قرارات «هيئة كبار العلماء» تؤكد حقوق المرأة الإمام الأكبر يحذر من العنف ويدعو للحد من فوضى الطلاق    إيران تعلن نشر صاروخ باليستي مداه 2000 كيلومتر    النائبة ولاء الصبان: زيارة أردوغان لمصر تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والتجاري بين القاهرة وأنقرة    الجسر العربي: استثمارات تتجاوز 55 مليون دولار ترفع حركة الشاحنات على خط «نويبع–العقبة»    حماية الأطفال «3»    تعظيم سلام للأبطال| جولات لأسر الشهداء فى الأكاديمية العسكرية    عبد المنصف يكشف كواليس حديثه مع زيزو بمباراة الأهلي والبنك    الحارث الحلالمة: استهداف مظاهر الاستقرار فى غزة سياسة إسرائيلية ممنهجة    الإيطالي فرانسيسكو يصل القاهرة فجر غد لتدريب طائرة الزمالك    الرقابة المالية تعتمد ضوابط جديدة لتعديل تراخيص شركات التأمين    وكيل صحة الإسماعيلية تتفقد وحدة طب أسرة بالكيلو 17 بالقنطرة غرب    سكرتير محافظة سوهاج يشهد تدشين فعاليات المؤتمر الدولى الخامس لطب الأسنان    بنك إنجلترا يثبت سعر الفائدة متوافقا مع المركزي الأوروبي بسبب التضخم    "مجرد واحد".. تفاصيل رواية رمضان جمعة عن قاع الواقع    الإثنين.. افتتاح معرض "أَثَرُهَا" ل30 فنانة تشكيلية بجاليري بيكاسو إيست    قبل فن الحرب.. 4 مسلسلات جمعت شيري عادل ب يوسف الشريف    «التنظيم والإدارة» يتيح الاستعلام عن نتيجة وظائف سائق وفني بهيئة البناء والإسكان    خالد الجندي يوضح معنى الإيثار ويحذّر من المفاهيم الخاطئة    إصابة 8 أشخاص فى انقلاب سيارة ربع نقل بطريق الزعفرانة بنى سويف    الصحة العالمية تُصوت لإبقاء الوضع الصحي في فلسطين في حالة طوارئ    ترامب: قضينا على داعش تماما فى نيجيريا    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    الصحة: الوزير تفقد معبر رفح لمتابعة الأشقاء الفلسطينيين القادمين والعائدين إلى قطاع غزة    البورصة تخسر 7 مليارات جنيه بختام تعاملات الأسبوع    السفير محمود كارم يشارك في اجتماع شبكة المؤسسات الوطنية الأفريقية لحقوق الإنسان    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    طريقة عمل الثوم المخلل فى خطوات بسيطة وسريعة    تعليم القليوبية تدشن فعاليات منتدى وبرلمان الطفل المصري    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار الفنانين : عزت أبو عوف بعد تجاوزه أزمة صحية : الدولة غائبة .. وأتوقع تدخل الجيش
نشر في أخبار النهاردة يوم 20 - 01 - 2013

اختلف عزت أبوعوف كثيراً بعد مرور عامين على الثورة.. فلم يعد التفاؤل يسكن ملامحه، يراقب نشرات الأخبار بلا أمل فى سماع خبر جديد يُغيّر تفاصيل الصورة، يحمل فى وعاء الذاكرة حزناً كبيراً على حال وطن سقط فى بحر بلا قاع.. وزوجة فارقت الحياة بعد 36 سنة «عِشْرة» كان الوفاق والاتفاق عنوانها الوحيد.
بعد تجاوزه الأزمة الصحية الأخيرة، التى أجبرته على ملازمة الفراش 30 يوماً تحدث «أبوعوف» عن أزمة الأخلاق التى يعانى منها المجتمع، واصفاً مصر بأنها أكبر من «الإخوان» والأمريكان، لكنها تبحث عن شاطئ للنجاة.الفنانون خذلونى.. «لحست تراب رجليهم» للمشاركة فى مهرجان القاهرة السينمائى وتخلوا عنى وهروبهم تصرُّف «مش نبيل»
قال إن الغوغاء يحكمون الشارع والدولة غائبة.. وانتقد تخلى أصدقائه الفنانين عنه فى مهرجان القاهرة السينمائى، مؤكداً أن تصرفهم يخلو من الشهامة والنُّبل.
* أثار مرضك الأخير قلق المحبين، خصوصاً أن شائعات كثيرة صاحبت فترة غيابك التى استمرت شهراً كاملاً.. ما حقيقة الأمر؟
- بداية.. الحمد لله على كل شىء، المسألة بسيطة جداً، فقد أُصبت بالتهاب فى الأذن الوسطى، وأهملت فى العلاج وأدى الإهمال إلى تدهوُر الحالة، ولذا سقطت على الأرض بسبب حالة «دوخة» شديدة، واستمر العلاج لمدة 30 يوماً.. لكن هناك شيطاناً راح يُفجر شائعات حولى، ويُردد أننى مصاب بأمراض خطيرة، وهذه الشائعات لا تمتّ إلى الحقيقة بأى صلة.. وأحب الإشارة إلى أن مرضى الأول كان مجرد التهاب رئوى، لكن الأزمة الأخيرة بعيدة تماماً عن هذا الأمر.
* معروف عن «عزت أبوعوف» ثباته الانفعالى لذا كان بكاؤك الشديد فى حفل افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى الأخير لافتاً إلى الانتباه.. فما الدوافع؟
- حتى هذه اللحظة لا أعرف كيف انهارت قوتى وتساقطت دموعى، فقد تربيتُ على أن بكاء الرجل عيبٌ كبيرٌ، لذا أعترف بأن انهيارى كان رغماً عنى.. وبصراحة شديدة هناك ثلاثة أسباب وراء دموعى، الأول أننى عندما سمعت كلمة «تحيا مصر» فى الأوبريت الذى أخرجه خالد جلال أحسست بضعف شديد لأنى دون مبالغة أحب بلدى وأغار عليها، وقد تزامنت إقامة المهرجان مع اشتعال الموقف فى ميدان التحرير.. السبب الثانى هو أن المهرجان تم إقامته فى ظروف صعبة جداً، وتم الإعداد والتحضير له خلال ثلاثة أشهر كان المهرجان منهاراً تماماً، ومع بدء الفعاليات أحسست بفرحة ترجمتْها مشاعرى إلى دموع.. السبب الثالث هو أننى تذكّرت زوجتى، حيث وقفتْ عينى أمام الكرسى الذى كانت تجلس عليه فى كل مرة.. تذكّرت رفيقة العمر، وهنا أحسست بضعف غريب..
* قلت إنك أحسست بضعف شديد عندما سمعت عبارة «تحيا مصر».. فهل تعتقد أن مصر ستحيا؟ وإلى أى مصير ينتهى بها الطريق؟
- أتمنى الحياة والنجاة لمصر، لكن الشكل العام لا يحمل الخير.. كل العلامات والأمارات تؤكد أن المصير «مش حلو»، الثورة هى أعظم شىء حصل فى الفترة الأخيرة وسوف يكتب التاريخ أن شعبنا ثار ضد الفساد وثار من أجل تصحيح الأوضاع والأخطاء، لكن الكارثة هى أن الثورة تحرّكت فى طريق خطأ.. الثورة فى خيالى أشبه بسيارة «كاديلاك» وشاء الحظ أن يركبها سائق جاهل بكل فنون القيادة.. لذا نعانى من تخبُّط وعدم وضوح للرؤية ولا توجد شفافية.. مع الأسف الشديد كنا ننتظر النهضة والرُّقى، ولم تلمس أحلامنا أرض الواقع، لذا أتصور أن المصير غامض.
* هل كنت تتوقع سطوع نجم جماعة الإخوان بعد ثورة يناير؟
- بكل تأكيد كنت أتوقع ذلك، لأن الجماعة -كما يعلم الجميع- منظّمة ولديها خطة وهدف.. وخرجت للمشاركة فى الثورة من أجل تحقيق أهدافها.. تقدر تقول إن الجماعة خرجت لتنفيذ مهمة واحدة، وهى الاستيلاء على الحكم.. ونجحت لأن لديها خطة مدروسة وبرنامجاً مرتباً.
* البعض يُردِّد أن الوسط الفنى مرعوب من ممارسات جماعة الإخوان.. ما مدى صحة هذا الكلام؟
- لن أنكر ذلك، الفنانون خائفون من الإخوان.. ولكن الجاهل فقط هو الذى يُبالغ فى مخاوفه، أما الفنانون المثقفون فمؤمنون بأن الفن قوة وقيمة لا يُستهان بها، ومن المستحيل هدمه، وأكبر دليل على ذلك هو الزميلة إلهام شاهين التى تمسّكت بحقها ولم تستسلم للهجوم عليها، ولجأت إلى القضاء للدفاع عن حقها.. لذا أراها بطلة.
أحترم عادل أمام وعتابى الأكبر على يحيى الفخرانى.. وأحمد عز وعدنى بالوقوف بجانبى ثم اختفى
* ألا تتفق معى فى أن عدداً كبيراً من نجوم الفن فضّلوا الهروب من المواجهة، واكتفوا بمتابعة المشهد من بعيد فقط؟
- أتفق معك بشدة، ولمست ذلك بنفسى أثناء مهرجان القاهرة السينمائى.. اتصلت بزملائى الفنانين وطلبت منهم الحضور فى حفل الافتتاح، ولا أبالغ إذا قلت «لحست تراب رجليهم علشان يشاركوا فى المهرجان، وفوجئت بتصرُّف مش نبيل، هرب النجوم الذين اتصلت بهم ولم يشاركوا فى عُرس سينمائى كانت إقامته بمثابة تحدٍّ كبير.. كان الثوار معتصمون فى التحرير والاشتباكات مستمرة على بُعد 200 متر من دار الأوبرا، وأنا أيضاً أحارب من أجل إقامة المهرجان، كنت أقوم بواجب وطنى، وتمنيت أن يشاركنى ويقف بجانبى كل الوسط الفنى، لكن زملائى خذلونى.. والآن الموقف يتكرر، هناك حملات هجوم مستمرة علينا، وزملائى يلتزمون الصمت ولا يتكلم ولا يدافع إلا عدد قليل.. ولا أعرف إلى متى السكوت.
* تتكلم بحرقة شديدة عن هروب زملائك من المشاركة فى المهرجان.. فمَن أبرز النجوم الذين خذلوك ورفضوا المشاركة؟
- بصراحة شديدة، أنا أحترم عادل أمام لأنه تكلّم معى بوضوح شديد، وقال لى إنه مقاطع المهرجان منذ سنوات ولا يحضره ورفض المشاركة، لذا لم أغضب منه، ولكن عتابى الأكبر كان لصديق عمرى و«أخويا»، درسنا معاً فى كلية الطب وكانت لنا أحلام وخيال مشترك، يحيى الفخرانى، كلّمتُه وتوسلت إليه كثيراً، لكنه رفض، فقلت له إننا نقوم بمهمة وطنية، ولكنه تمسّك بموقفه، كان حضوره بالتأكيد سيُحدث فرقاً كبيراً.. بالمناسبة لم يقتصر رجائى للنجوم الكبار فقط، فقد اتصلتُ أيضاً بجيل الشباب، واندهشت جداً من تصرُّف أحمد عز الذى وعدنى بأنه سوف يحضر ويدعو الناس، وفى يوم الافتتاح اختفى.. باختصار أُصبت بإحباط شديد من غياب زملائى عن المهرجان، ولكن يجب الإشادة بالنجوم الذين حضروا ووقفوا بجانبى حتى يخرج المهرجان للنور.
* إلى أى مدى أثّر الوضع السياسى على مشاركة النجوم العالميين فى المهرجان؟
- بنسبة كبيرة أثّر ارتباك الوضع السياسى على المشاركة العالمية، اتصلت بعدد كبير من النجوم، وفوجئت بالاعتذار، وأبدى الأمريكيون الخوف مما هو حادث فى مصر، وقالوا لى فى رسالة مكتوبة «سامحونا على عدم الحضور، كنا نودّ أن نستمتع بشمسكم الساطعة والجو الرائع، لكن نشعر بالخوف من حرب الشوارع، لأننا نشاهد الأسلحة الآلية فى الشارع وكأن عصابات شيكاغو انتقلت إلى القاهرة، لذا نعتذر عن الحضور للمشاركة فى المهرجان»، فكنت فى موقف صعب، اعتذار من الخارج وتخلى الأصدقاء عنى فى الداخل، لكن الحمد لله مرّ الموقف بسلام.
* فى كلامك نبرة يأس عريضة.. مَن كنت تتمنى أن يأتى لحكم مصر؟
- كنت أرى فى الدكتور محمد البرادعى الحل لعبور محنة التغيير، فهو شخصية وطنية، وأشعر أن رأسه يحمل أفكاراً جيدة، أضف إلى ذلك أنه معتدل التفكير.
* وماذا عن رأيك فى عمرو موسى؟
- عمرو موسى لغز كبير، فلا يعرف أحد أن يقرأ ما يدور فى رأسه.. ولا يعرف كيف يتنبأ بتصرفاته أو دوافعه.
* وكيف ترى تجربة الرئيس محمد مرسى حتى الآن فى الحكم؟
- مشفق عليه، تركة الأزمات كبيرة، «وشايفه محتاس»، لا توجد رؤية تحكم حركة الأشياء، ولا نلمس فى قراراته أى خطة مدروسة للحل.. كنت أتمنى أن يخرج بعد مرور المائة يوم، ويعلن أنه أسف على عدم تحقيق وعوده، ويفتح باباً جديداً للمصارحة، ويحدد جدولاً زمنياً جديداً بعد قراءة المعطيات والإمكانيات التى بين يديه.. ويشتغل من جديد، لكنه لم يفعل أى شىء وراح يتباهى بإنجازات غير حقيقية فى استاد القاهرة.
* وهل تتوقع اشتعال الموقف من جديد فى الذكرى الثانية لثورة يناير؟
- أنا أتوقع حدوث «دوشة كبيرة فى ذكرى الثورة»، الأوضاع لم تتحسن ولم يلمس المواطن البسيط أى تغيير فى حياته، لذا تشعر بأن لدى الناس شحنة غضب مكتوم، ولا تعرف ما هى النتائج التى سيؤدى إليها خروج الناس إلى ميدان التحرير فى الذكرى الثانية للثورة.. نفسى الناس تعرف أن مصر أكبر من الإخوان والسلفيين والأمريكان وتستحق من الجميع الحفاظ عليها.. فالوطن قيمة لا يجب التفريط فيها.
الدستور الجديد «زبالة».. والوسط الفنى خائف من «الإخوان».. وإلهام شاهين بطلة
* أداء جبهة الإنقاذ فى التعامُل مع المشهد السياسى محل نقد.. فما ملاحظاتك عليه؟
- جبهة الإنقاذ تمارس دوراً إيجابياً، وتُعارض بشكل مشرِّف، لكنها عاجزة عن تغيير ملامح الثورة.. كما قلت فى موضع سابق «جماعة الإخوان مرتّبة جداً ولديها خطة مدروسة وهدف واضح وهو الاستيلاء على الحكم»، لذا أتمنى أن تطوِّر جبهة الإنقاذ أداءها، لأن مصر أكبر من أى فصيل سياسى يود الانفراد بها.
* بالمناسبة، ما رأيك فى الدستور الجديد.. وهل تتوقع أن يعبُر بمصر إلى شاطئ الاستقرار؟
- قرأت الدستور حتى أستطيع الحكم عليه، وعفواً أقول إنه «دستور زبالة».. ولا يعبر عن أحلام وأمانى المصريين الذين خرجوا فى ثورة عظيمة من أجل المطالبة بالحرية والعدالة الاجتماعية.. ولذا من المستحيل أن يُغيّر شكل الحياة فى مصر.. كنا نحتاج إلى دستور عادل.
* عودة إلى الفن.. تردَّد أن هناك عدداً كبيراً يفكر فى الهجرة إلى الخارج خوفاً مما هو قادم من رحم الغيب، ما صحة ذلك؟
- فعلاً هناك من يفكر فى الهجرة بالفعل، ولا تندهش إذا قلت لك إننى فكّرت فى الهجرة بشكل جدى وحقيقى واكتشفت بعد تفكير عميق أننى لا أستطيع الابتعاد عن مصر.. أنا ضعيف جداً تجاه بلدى، وأرجو أن نحافظ عليها.
* بخيال الفنان، تتفق أم تختلف مع السيناريو الذى يتوقّع تعقُّد الموقف السياسى ونزول الجيش وظهوره فى المشهد من جديد؟
- كما تعرف فإن والدى واحد من الضباط الأحرار الذين أسقطوا الملكية وانتقلوا بمصر إلى عصر الجمهورية، لذا أنا أمتلك خبرة فى الحُكم على الأمر.. وأتفق مع هذا السيناريو، فمن المحتمل أن تشتد الأزمة ويقفز الجيش إلى صدارة المشهد لاحتواء الموقف والحفاظ على مصر من مأزق الانقسام والاختلاف، بالمناسبة لو سألتنى عن ملامح الرئيس الذى كان يصلُح للجلوس على كرسى الحكم فى هذه المرحلة، سوف أقول «جمال عبدالناصر» لديه كاريزما الرئيس ولديه حلول.. باختصار شديد كان سيُنقذنا من هذا الوضع الغريب الذى نعيشه اليوم.
* ما تقييمك لأداء كل وسائل الإعلام فى هذه المرحلة؟
- الإعلام فى غيبوبة.. وأندهش من عدم الثبات على موقف واحد، وأجد بعض الإعلاميين يُغيّرون مواقفهم بين يوم وليلة.. النهارده فى حالة هجوم على الإخوان وغداً هناك مُصالحة وإعجاب بأدائهم على المسرح السياسى.. وكأن الاستقرار على رأى بات مهمة مستحيلة فى زمن الإخوان.
* حدِّثنا عن المشهد الذى يُغضبك ويزاحم عينيك طول الوقت وتود أن ينتهى؟
- مشهد الغوغاء الذين يحتلون الشوارع، ولا أقصد هنا الناس البسطاء الذين يسعون لكسب رزقهم بالحلال، ولكن تأمل الوضع تحت الكبارى وفى شارع 26 يوليو لتكتشف أن الغوغاء يحكمون الشارع والدولة غائبة، لا تراقب أو تحاسب، وهذا يؤدى إلى أزمة أخلاق وفوضى يصعُب حلُّها، فى أحيان كثيرة تفاجأ بشخص يضرب على زجاج السيارة ويحاول إيقافك بالقوة، ولا تعرف لماذا يفعل ذلك؟ ولماذا يتعدى على حرية الآخرين؟ نحن أمام وضع صعب، ولا تجد من يسعى للحل.
* هل تتسع مساحة المخاوف لدى المنتجين؟ وهل من المتوقع أن تضرب البطالة الوسط الفنى؟
- من الصح الاعتراف بأننا فى أزمة، وأن الخوف يسيطر على المنتجين، فالمناخ السياسى كما هو معروف مرتبك، وكل يوم نستيقظ من النوم على خبر صادم وقاسٍ.. ورغم أننى مع حالة الخوف الذى يسيطر على المنتجين، فإننى أطالبهم بعدم الاستسلام وخوض مغامرة الإنتاج حتى لا تنهار الصناعة وتعرف البطالة طريقها إلى الوسط الفنى.. ولو تأمّلنا المشهد فسوف نرى أن هناك منتجين حريصين على الاستمرار مثل السبكى الذى يواصل الإنتاج الفنى ويجنى إيرادات مُرضية تشجعه على الاستمرار، يجب أن يدرك كل المنتجين أن الاستمرار أفضل، وأن الجمهور لا يستطيع الاستغناء عن الفن.
* وما مشروعاتك الفنية القادمة؟
- أشارك الفنان أحمد حلمى فى بطولة مسلسله الجديد «العملية ميسى» وسعيد جداً بتكرار العمل معه، لأنه فنان لديه جمهور، ويُحسن اختيار موضوعاته، وسبق أن شاركته فى السينما فى فيلمين الأول «مطب صناعى»، والثانى «عبود على الحدود»، وأشارك أيضاً فى بطولة فيلم سينمائى يحمل عنون «الجزيرة»، والمؤلف والمخرج وكل فريق العمل وجوه جديدة.. وأتمنى أن تنال اختياراتى إعجاب الجمهور والنقاد.. وأحب الإشارة إلى أنه فى زمن الارتباك والفوضى تكثُر الأعمال الرديئة، وقد عُرضت علىّ أعمال سيئة ورفضتُها من أجل البحث عن أعمال جيّدة، علماً بأننى سبق وقدّمت أعمالاً ضعيفة بسبب الحاجة فقط إلى المال وأقول لجمهورى لن أتنازل مرة أخرى، وسوف أراعى الدقة فى اختياراتى.
* هل تفكر فى الزواج للخلاص من شبح الوحدة الذى يتربص بك؟
- مستحيل أن أتزوج بعد رحيل «فاطيما»، فقد عشتُ معها 36 عاماً كانت من أجمل وأحلى أيام حياتى، ومن الصعب أن تحل إنسانة أخرى مكانها فى حياتى.. كما أن ابنتى مريم وابنى كمال لا يفارقانى ودائماً بجانبى، لذا لا أخاف شبح الوحدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.