كيلو البامية ب40جنيه....اسعار الخضروات اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى اسواق المنيا    عيار 21 يقترب من 6000 تعرف على اسعار الذهب اليوم الجمعة 9 يناير 2026 فى محال الصاغه بالمنيا    متحدثا عن اغتيال سليماني.. ترامب عن احتجاجات إيران: يتدافعون كالماشية!    الإحتجاجات تجتاح إيران رغم قطع الإنترنت    اليوم.. مواجهة نارية بين السنغال ومالي في ربع نهائي أمم إفريقيا    انخفاض شديد بالحرارة...حالة الطقس اليوم الجمعه9 يناير 2026 فى المنيا    خلاف على دعوات التدريب ينتهي بإطلاق النار على مدير صالة جيم بالشيخ زايد    مواعيد القطارات من أسوان اليوم الجمعة 9 يناير 2026    فضل الحضور مبكرًا لصلاة الجمعة قبل صعود الخطيب للمنبر    ذهاب المرأة إلى المسجد لصلاة الجمعة موقف شرعي وآداب مستحبة    فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعة نور وبركة للمسلم    إشارات لا يجب تجاهلها قد تنبهك لجلطة الرئة مبكرًا    غدا، فتح باب الطعون والتظلمات في انتخابات رئاسة حزب الوفد    ضبط 80 مخالفة بالمخابز ولحوم ودواجن غير صالحة بكفر الشيخ    ترمب ل«نيويورك تايمز»: أخلاقي وحدها تضع حدودًا لاستخدام القوة العسكرية    افنتاح محطة تحلية مياه الشرب بمنطقة وادي العمرو بوسط سيناء    روسيا تهاجم أوكرانيا بطائرات مسيرة وصواريخ ومقتل 3 في كييف    مصرع طفلة سقطت في بيارة منزل بنجع حمادي    ترامب: لم أتناول أدوية إنقاص الوزن وربما يجب علي ذلك    رامي إمام يتغزل في محمد سعد والفنان يعلق: اتبسطت بالشغل معاك يا حبيبي يا وش الخير (فيديو)    طريقة عمل بطاطس مهروسة، محشية بالخضار ومخبوزة في الفرن    الإسكان تتابع الموقف التنفيذى لمشروعات حياة كريمة لتطوير قرى الريف    شعبة الدخان: زيادة أسعار السجائر مفتعلة.. والمعروض أكثر من الطلب نتيجة تراجع القوة الشرائية    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    دومينيك حوراني تنضم إلى «السرايا الصفرا»... خطوة مفاجئة تشعل سباق رمضان 2026    الرئيسة المؤقتة لفنزويلا: تشكيل لجنة لإعادة مادورو وزوجته إلى البلاد    رئيس المتحف الكبير: مواقع مزورة لبيع التذاكر خارج مصر تهدد بيانات البطاقات    القمص موسى إبراهيم: القيادة السياسية تؤكد متانة النسيج الوطني    وفاة شقيقة «وسيم السيسي» وتشييع الجثمان اليوم بمصر الجديدة    14شهيدا بينهم 5 أطفال في قصف صهيونى على غزة .. و حصيلة العدوان إلى 71,395    محافظ القليوبية يوجّه بفحص موقف التلوث الناتج عن مصانع الريش بأبو زعبل    عامل يعتدى على مدير مطعم بسبب خلافات العمل ثم ينهى حياته فى العجوزة    تموين الإسكندرية يضبط 1589 زجاجة زيت تمويني مدعم بالمنتزه    الكاميرون لا تخسر أمام أصحاب الأرض منذ 2000 فى الكان.. هل يكون المغرب الاستثناء؟    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    محافظ الإسكندرية يتفقد توسعة شارع أبو قير وإزالة كوبري المشاة بسيدي جابر    وزير خارجية عُمان يتجول في المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية    «إن غاب القط» يتصدر إيرادات السينما.. ماذا حقق في 8 أيام؟    عالم مصريات يكشف عن قصة المحامي الذي قاده لاكتشاف «مدينة» تحت الأرض    سليمان ينتقد مجلس إدارة الزمالك    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    ارتفاع حصيلة مزاد سيارات الجمارك إلى أكثر من 5.7 مليون جنيه    فعاليات موسم الرياض الترفيهي 2025 تجذب 12 مليون زائر منذ انطلاقه    بنك القاهرة يحصد جائزة الأفضل في مجال ائتمان الشركات من World Economic    نيويورك تايمز عن ترامب: الصين وروسيا لن تستخدم منطق إدارتي وفنزويلا تهديد مختلف عن تايوان    موعد مباريات اليوم الجمعة 9 يناير 2026| إنفوجراف    كرة يد - منتخب مصر يتعادل وديا مع البرتغال استعدادا لبطولة إفريقيا    وسيم السيسي: النبي إدريس هو أوزيريس.. وأبحاث الكربون تثبت أن حضارتنا أقدم ب 2400 عام    نجوم هووليوود فى لقاءات حصرية مع رامى نوار على تليفزيون اليوم السابع.. فيديو    رئيس جامعة المنوفية يتابع خطط التطوير ويكرم الأمين العام المساعد لبلوغه سن المعاش    "مدبولي" يُشيد بجهود منظومة الشكاوى.. ويُوجه بمواصلة تلقي بلاغات المواطنين    محافظ الدقهلية يستقبل ويكرم فريق عمل ملف انضمام المنصورة لشبكة اليونسكو | صور    هل من لم يستطع الذهاب للعمرة بسبب ضيق الرزق يُكتب له أجرها؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي يحذر من الزواج من شخص عصبي: هذه صفة يكرهها الله    الصحة تعلن تحقيق الخط الساخن 105 استجابة كاملة ل41 ألف اتصال خلال 2025 وتوسعًا في خدمات التواصل الصحي    بعد سحب عبوات حليب الأطفال من مصر وعدة دول.. ماذا يحدث مع شركة نستله العالمية؟    مواجهة نار في كأس آسيا تحت 23 عامًا.. العراق يفتح النار على الصين في انطلاق المجموعة الرابعة    النصر يواجه القادسية في مواجهة حاسمة.. شاهد المباراة لحظة بلحظة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخبار الفن : محمد فوزى : بعض الشيوخ يفكرون بنصفهم التحتانى
نشر في أخبار النهاردة يوم 13 - 01 - 2013

«يجب أن تكون ثابتاً مثل صخرة فى عرض البحر لا يزعجها موجات المد والجزر».. حكمة قرر أن يتحلى بها المنتج محمد فوزى، للتعامل مع ضغوط الحياة وغموض الواقع السياسى.
خسر الرجل، مثل كثيرين من المنتجين، ورغم عظمة الخسارة ما زال حريصاً على استمرار العمل والإنتاج، لإيمانه بأن غلق الأبواب والشبابيك يؤدى إلى الاختناق.
خمسة أعمال تحمس محمد فوزى لإنتاجها، ولكن تداعيات المشهد السياسى أجبرته على تأجيل التصوير، وأرغمت قلبه على التوقف إثر جلطة خطيرة.
مرت الأزمة الصحية بسلام، لكنها تركت خلفها موجات من الخوف واليأس والتردد مما هو قادم من رحم الغيب.
مع هذا المنتج المهموم بآلام الوطن والفن، يدور هذا الحوار الحميم:
* فى البلاء حكمة وفى الصبر على قضاء الله نعمة.. نريد أن نعرف تفاصيل الأزمة الصحية التى تعرضت لها مؤخراً؟
- فى مساء خالٍ من البهجة، ومشحون بالأحداث، ذهبت إلى فراشى للنوم، واستيقظت فى تمام السادسة والنصف صباحاً، وأنا فى حالة صحية صعبة جداً، فأسرعت زوجتى بنقلى إلى مستشفى «السلام» بالمهندسين، وتعامل الأطباء مع حالتى بعدما عرفوا بإصابتى بجلطة فى القلب، علماً أن هذه ليست هى المرة الأولى التى أتعرض فيها لآلام القلب، فقد قمت من قبل بإجراء عملية قلب مفتوح، ولكنى تعافيت والحمد لله، ولم يعد لى التعب إلا هذه المرة بإصابتى بتلك الجلطة المؤلمة، والحمد لله على كل شىء.نعيش زمن «اللا دولة».. والحكومة تنظر للفن على أنه «منكر»
*هل صحيح أن سبب الجلطة هو ارتفاع مؤشر الخسارة وتوقف شركتك عن الإنتاج؟
- غير صحيح بأن السبب الحقيقى هو توقف أعمالى الفنية؛ لأننى أولاً مؤمن بأن الرزق بيد الله، وثانياً هى لم تتوقف ولكنها مؤجلة، وسنستأنف تصويرها بعدما أتعافى بإذن الله، ولكن السبب الحقيقى هو حال البلد الذى أصبح يحزن ويدمى القلوب، حيث كنت أتابع ليلة الحادث نتيجة الاستفتاء على مشروع الدستور، وكان عندى أمل فى بطلانه إلى أن خرجت النتيجة بنعم، فذهبت إلى فراشى وحدث ما حدث، ولهذا فإن السبب الحقيقى وراء إصابتى بالجلطة هو نتيجة الاستفتاء على هذا الدستور المشئوم.
* إلى هذه الدرجة تتسع مساحة المخاوف بداخلك من الدستور الجديد؟
- أنا أرى أن «الإخوان» يجيدون لعبة السياسة ولكنّ لديهم عيباً خطيراً، وهو الانغلاق على أنفسهم ونسيان المجتمع المصرى بكافة طوائفه، إلى جانب بنود الرقابة التى وضعها الدستور وأعضاء التأسيسية أنفسهم الذين معظمهم من السلفيين، وهم مرفوضون بالنسبة لى نهائياً؛ لأنهم لا يفقهون ألغاز السياسة، كما أن حدود الوطن أصبحت بموجب هذا الدستور غير معلومة، وكأننا نفرط فى أرضنا التى ظل الجيش محافظاً عليها، وخاض من أجلها معارك كثيرة، فهو فى نظرى دستور لا يحافظ على الإنسان المصرى، ولا على هويته، ولا حتى على أرضه.
* بعين المنتج المثقف.. كيف تقرأ ملامح المستقبل فى ظل دستور هش وتم تمريره بالمغالبة؟
- الرئيس وعد بأن هناك بعض المواد فى الدستور قابلة للتعديل بعد عرضها على مجلس الشعب، ولو تم ذلك، فسنعبر إلى بر الأمان ونلحق بشاطئ الاستقرار بعيداً عن الاختلاف، أما لو لم يحدث ذلك فسنعود إلى نقطة الصفر من جديد.
* تكلمت عن عيوب الدستور بشكل عام.. فماذا عن عيوبه التى يحملها بالنسبة لحرية الإبداع والفن؟
- هذه طامة كبرى، فأنا أشعر بأن هذا الدستور «وأد» حرية الفن والإبداع، لأن كل بند مربوط ومقيد بشروط، فمن يحدد هذه الشروط، والغريب أن من قام بالثورة فى حقيقة الأمر هم المبدعون ورجال الإعلام، حدث ذلك منذ الثمانينات وإلى أن قامت الثورة، فكم من الأعمال الفنية انتقدت النظام السابق، ورفضت القمع، وعلمت الناس عدم الخوف، وكم من قلم صحفى وقف فى وجه الظلم، ولهذا لا ينبغى أن يأتى الإخوان «ويركبوا الثورة» وصانعيها ويضعوا قيوداً عليها وعلى من زرعوها فى قلوب الناس، فالفن هو القوة الناعمة التى لا يجب أن تتقهقر، وبعد هذا كيف لا أحزن وأنا أرى كل هذا؟ هذه ليست شعارات أقولها بل يعلم ربى إن هذا فيض إحساسى وما أشعر به فعلاً.
* تعرضت لجلطة فى القلب لأن الواقع يحمل كثيراً من المخاوف.. معنى هذا أن التوترات السياسية خطر على صحة الإنسان؟
- فى الحقيقة، الجلطات تحدث نتيجة خمسة عوامل عندى منها أربعة، الأول هو الوراثة وهذا ليس فى عائلتى، والعامل الثانى هو الضغط النفسى وهذا حالى مثل كل البلد، والعامل الثالث هو الدهون الثلاثية وأنا لدىّ هذه المشكلة خاصة أننى منقطع عن تناول العلاج الخاص بها، والعامل الرابع وهو التدخين وأنا أدخن بشراهة، والعامل الخامس هو السكر الذى أصبت به مؤخراً، إلى جانب ظروف البلد التى تتسم بعدم وضوح الرؤية، واضطراب الآراء، والدستور المشئوم، ففى هذه الحالات يصاب الجسد «ونص».
* بصراحة شديدة، ألم يكن تأخر بيع مسلسلاتك عاملاً فى هذه الأزمة؟
- هذه ليست أول مرة يحدث فيها هذا، فقد حدث من قبل أيام أسامة الشيخ وأنس الفقى عندما عطلا لى أربعة مسلسلات، وبالرغم من ذلك شهدت معهما فى المحكمة، وبعت مسلسلاتى بعد ذلك، بل وبسعر أفضل، وهذا ما يحدث معى الآن، فأنا لست قلقاً على مصير مسلسلاتى؛ لأننى فى هذه المهنة منذ ثلاثين عاماً، وخبرتى تجعلنى أتغلب على هذه المشكلات الإنتاجية، وبالفعل أتعاقد حالياً على بيع مسلسلاتى وسنستأنف التصوير عقب شفائى إن شاء الله.
* لو عدنا إلى الدراما.. يتوقع النقاد زيادة الغزو التركى وتراجع الأعمال المصرية، ما رأيك فى ذلك؟
- «رب ضارة نافعة» فإذا كان الغزو التركى وصل إلى هذه المرحلة، وسيؤثر على الدراما، فإننا سنتغلب على هذه الأزمة بالذكاء من خلال فتح أسواق جديدة للإنتاج الدرامى التركى المشترك، وبالفعل هناك مفاوضات بين أكثر من منتج مصرى مع منتجين أتراك من أجل أعمال مصرية تركية مشتركة بأبطال من الطرفين على مواضيع لا يختلف عليها، مثل الأعمال التاريخية، أو ما شابه ذلك، وفى هذا فرصة جيدة لخلق سوق جديدة مع مجتمعات أخرى وحضارات مختلفة، وبالمناسبة هذه الخطوة كنا نسعى لها من قبل الثورة لخلق أسواق جديدة للإنتاج مثل التعاون مع إيران وتركيا وغيرهما.
* حدثنا عن توقعاتك لملامح الحياة الفنية فى زمن «الإخوان»؟
- كما قلت من قبل، الإخوان سياسيون، ولكن التطور مرهون بتوجههم، فهم محصورون بين طرفين، الطرف الأول هو الانغلاق على أنفسهم والانحياز للجماعة و«ذيولها» من السلفيين والجهاديين والتكفيريين وتابعيهم من هيئات الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، وإما التصالح مع المعارضة والاتفاق على النهوض بمصر وازدهار الفن فى مصر مرهون بازدهار الوضعين السياسى والاقتصادى، والذى لن يتحقق إلا بالتوافق، وأنا عن نفسى لا أستطيع أن أستنتج أيهما سيحدث، ولو كنت أعلم لما تعرضت لهذه الأزمة الصحية.
* وما اقتراحاتك كأحد صناع الفن للتعامل مع هذه الأزمة الحالية؟
- الخروج من إطار الأعمال المغلقة علينا وخوض المواضيع الاجتماعية التى ليست عليها خلافات.
* معنى كلامك أنك ترى الحل فى تجنب ما يغضب «الإخوان»؟
- أنا رجل عملى، وإذا سألتمونى عن رأيى وأنا من أرباب هذه المهنة، أرى أن التضييق على الفن وحرية التعبير سيكون أعنف وأشد من ذى قبل، ولكن لا بد من التعامل مع الأزمة للخروج من المأزق بحلول وسطية مثل هذه النوعية من الأعمال الفنية، وبمنتهى الصراحة لن تكون لدينا حرية إبداع وحرية نقد الفترة القادمة على أى مستوى.
المبدعون ورجال الإعلام هم من قاموا بالثورة.. والإخوان «ركبوها».. والتقييد على الفن سيكون أعنف وأشد من ذى قبل
*وهل سيؤدى ارتباك المشهد السياسى إلى اختفاء كيانات إنتاجية كبرى؟
- أرى أن ذلك سيكون وضعاً طبيعياً جداً، فمع هذا القمع سيختفى منتجون من السوق، وبالفعل هناك منتجون «صفوا» شركاتهم بسبب تأخر أموالهم فى الفضائيات وخسارتهم الدائمة، وأنا أعذرهم ولا ألومهم، فكلٌ أدرى بظروفه وأولوياته، ولكن توقف الإنتاج يعنى كارثة كبيرة؛ لأن توقف المنتجين يعنى توقف أياد عاملة مباشرة وغير مباشرة؛ لأن الفن ليس مجموعة النجوم الذين يتقاضون بالملايين، إذ إن هناك آلافاً من البيوت مفتوحة من الفن.
* وهل يمكن أن تتخذ هذا القرار بالتوقف عن الإنتاج الفنى فى يوم من الأيام؟
- أنا فى هذه المهنة منذ نعومة أظافرى، وبالمناسبة ليس لى أحد فى عائلتى كان يعمل بالإنتاج، ولكنى عملت به لأننى فقط أحببته، فأنا لم أدرس الإنتاج، ولم أتوارثه، ولكنى وضعته هدفاً لى، وكثيراً ما كنت أسرح بخاطرى وأسأل نفسى هذا السؤال، وخاصة عندما تضيق الدنيا أمامى، ولكنى كنت أعود وأقول لنفسى: أنت تحمل رسالة وتُفتح بسببك بيوت كثيرة، وأصبح لك باع وتاريخ طويل، فلا ينبغى أن تتخاذل عن كل هذا خوفاً أو تخوفاً من أى شىء، لذلك، أنا لن أتوقف عن الإنتاج لآخر نفس فى حياتى.
* وما مصير أعمالك الفنية المؤجلة؟
- لى خمسة أعمال مؤجلة، هى: «ميراث الريح» لمحمود حميدة، و«مولد وصاحبه غايب» لهيفاء وهبى، و«كيكا ع العالى» لحسن الرداد، و«الرجل العناب» لشيكو وهشام وفهمى، و«سلسال الدم» لعبلة كامل، وبالفعل كنت أنوى استئناف تصوير كل هذه الأعمال فى أول يناير الجارى، ولكن أزمتى الصحية أجلت الأمر، ولكنى سأستكمل بإذن الله تصويرها عقب انقضاء فترة النقاهة، وهذه الأعمال الخمسة سأخوض بها الموسم الرمضانى المقبل.
* من وجهة نظرك، ما الدور الواجب على الدولة لحماية الإنتاج الفنى فى مصر؟
- الدولة والحكومة «شالت إيديها» من كل حاجة فى البلد، واستحالة تهتم بالإنتاج الفنى، خاصة أنهم ينظرون إليه على أنه منكر، ثم إننى أتمنى أن نتوقف عن كلمة «الدولة»، فنحن نعيش فى «اللا دولة»، ومنذ القدم الفن يدعمه محبوه، ولو أرادوا أن يدعموا الفن، فليرفعوا أيديهم عنه ويتركوه يتنفس، وكذلك ينبغى على التليفزيون أن يكون لاعباً أساسياً فى مساندة الفن، ويعود للإنتاج ليربح ويدعم الحركه الفنية، وهذا لن يحدث إلا إذا أداره جهاز «بيفهم» ولديه خبرة أمثال كثيرين مروا عليه قبل ذلك.
* مثل مَن فى وجهة نظرك؟
- أمثال أسامة الشيخ طبعاً، فرغم اختلافى معه فى وقت من الأوقات، فإننى أشهد له شهادة حق، فهذا الرجل استلم التليفزيون فى الوقت الذى لم يكن التليفزيون يضخ أكثر من ثلاثة ملايين جنيه إعلانات، فيجعله يصل إلى 400 مليون جنيه إعلانات، وفى عهده تحول التليفزيون إلى مؤسسة إعلامية واقتصادية مستقلة، فنحن لا نحتاج دعماً من الحكومة، ولكن نتمنى أن تكون لاعباً فى الإنتاج «فتربح وتشغل السوق».
* هل تصدق أن عدداً كبيراً من نجوم الفن قرروا الهجرة للخارج؟
- لا تصدقوا هذا الكلام، فهو غير صحيح بالمرة فأنا معظم أصدقائى من أهل الفن، وكثير منهم قال هذا الكلام عن الهجرة وخلافه، ولكنهم لا يفعلون، والفنان الذى يقول «هسيب مصر يبقى كداب»؛ لأنهم يعشقون هذا البلد وكونوا اسماً وتاريخاً من الفن صعب تركه والهجرة، فأكل العيش من الفن «مر»، وتكوين المال من ورائه لا يأتى بسهولة، ومن المستحيل بعد تكوين المال والشهرة أن يتركوا كل ذلك ويرحلوا عن البلد، إلى جانب أن حب مصر فى قلوبهم جميعاً، وأنا هنا لا أدافع عنهم، ولا أزايد عليهم، ولكن هذا ما أراه بعينى وألمسه مع أى فنان أتحدث معه، ثم إن الفن المصرى إدمان يصعب تركه والذهاب للخارج.
* ولماذا يسكن الفنان الهامش دائماً خاصة فى القضايا السياسية المهمة؟
- لأن الدور الحقيقى لأى إنسان يكون من خلال عمله، والفنان عمله الحقيقى الذى يؤدى به رسالته هو الفن؛ لأن العمل هو الحل الوحيد لهذا البلد كى ينهض، والقرآن قال «اعملوا» فى معظم آياته، فالانتماء إلى أحزاب حرية مكفولة ولكن ممارسة السياسة من خلال منصب أو خلافه لها أهلها المتمرسون فيها والقادرون على إدارتها.
* ما توقعاتك للأحداث فى الذكرى الأولى لثورة يناير؟
- كنت مع دعوات المظاهرات والحشد فى يوم 25 يناير المقبل، ولكن بما أنه تم تمرير الدستور، وهناك مواد فيه يمكن أن تعدل، فينبغى علينا أن ننتظر لأن مصر مشرفة على انهيار اقتصادى بالكامل، والاستمرار بهذه الطريقة سيقضى على ما بقى منها من أمل، وعلينا أن نتكاتف من أجل مصلحة البلد.
* هناك حالة انقسام فى الشارع المصرى حول الرئيس مرسى أدت إلى حالة من المعاداة الحقيقية بين المؤيدين له والمعارضين فكيف تحدث الوحدة من وجهة نظرك بين الفريقين؟
- أنا لست مع هذا الانقسام، وما يحدث الآن نتيجة الاختيار من الأساس، ف«مرسى» جاء لأننا كنا أمام خيارين كليهما صعب، الفريق شفيق أو مرسى، والرئيس نفسه لم يقدم للشعب حتى الآن أى شىء يؤدى إلى التوافق ليصبح «زعيماً» للمصريين، ولهذا أقول له: يا دكتور مرسى لم شمل البلد، فالشارع ليس هو السلفيين والإخوان فقط، ولو أنت مع الثوار بجد، فهم يمكن أن يصبحوا لك قوه تقف فى وجه السلفيين، فالثوار هم الشعب الحقيقى الذى انتخبك لرفضه رجلاً من فلول النظام السابق.
* وهل لديك ملحوظات على أداء جبهة الإنقاذ؟
- نعم.. أنا رجل أنتج منذ 30 سنة، وإعلامياً أرى أن الإعلام ليس أهم شىء، بل إن العمل هو الأهم، فأنا كمنتج لا أهتم أن يتحدث عنى الإعلام، ولكنى أهتم أن يتحدث عن أعمالى، ولو طبقنا هذا الكلام على جبهة الإنقاذ ستجدون أنها للأسف لا تهتم إلا بالإعلام والشو، وتنسى العمل الجاد، وهذا هو عيبها الخطير، لذلك أنا زعلان منها ولا أريد أن أتحدث عن «ناس بتوع شو إعلامى مع كل أسف».
* هل أنت متفائل بمستقبل مصر؟
- ربنا يستر ولو كنت متفائلاً ما مرضت، ولكن فى الحقيقة هناك رجل أنا معجب به جداً، وقد أعطانى شيئاً من التفاؤل، وهو الشيخ محمد العريفى.
* بمناسبة الشيوخ، ما رأيك فى الشيخ حازم أبوإسماعيل؟
- عليه أن يرى الشيوخ الحقيقيين غير المصريين وماذا يكنون لمصر مثل «العريفى»، وكيف يتحدثون عنها، وعليه أن ينظر لأفعاله التى شوهت منظر مصر أمام العالم، وبالمناسبة والد حازم أبوإسماعيل كان رجلاً فاضلاً وكان يدرس لى شخصياً، فهو مربى أجيال، ولكن ابنه خرج على نهجه، وحازم يمكن أن يكون متديناً ولكنه يفهم الدين بطريقة مختلفة ومتشددة لدرجة الخطأ.
* وما رأيك فى تطاول بعض الشيوخ على بعض الفنانين مثل عبدالله بدر وغيره؟
- «مبحبش أكون غلاط وأغلط فى الناس»، ولكنى أرى أن القصور فى الفكر يفعل أكثر من ذلك، فهم من اعترفوا أن ما يفعلونه بسبب معيشتهم فى السجون وتحت الأرض، فهم يعرفون أنفسهم جيداً ويعرفون أفعالهم، وللأسف أمثال هؤلاء الشيوخ لا يفكرون إلا «من النص التحتانى وإنت طالع» فهم لا يفكرون إلا فى الغرائز والجنس»، والله عيب علينا، وعيب أن يكون هؤلاء مصريين.
* يقال إنك من رجال ميدان التحرير رغم عدم نزولك الدائم.. هل هذا صحيح؟
- صحيح، فأنا لم أنزل الميدان كثيراً بسبب ظروفى الصحية، ولكن أبنائى وأصدقائى وعدداً كبيراً من أفراد عائلتى كانون يذهبون إلى الميدان لمساعدة الثوار ومد يد العون لهم، فنحن والحمد لله عائلة وطنية ومحبة لمصر؛ لذا نفرح لفرحها ونشعر بالهم والخوف كلما تعكرت الأجواء فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.