السيسي يضع أكاليل الزهور على شهداء القوات المسلحة وقبر السادات بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    بقرار حكومي| تعديل موعد إجازة عيد العمال 2026    سعر الدولار اليوم الخميس 23/4/2026 أمام الجنيه المصرى فى بداية التعاملات    بعد ساعات.. بدء تطبيق التوقيت الصيفي بتقديم الساعة 60 دقيقة    وزير الرى يلتقى عددًا من أعضاء مجلسى النواب والشيوخ لبحث مطالب المواطنين    ارتفاع أسعار النفط 1.5% بعد جمود محادثات واشنطن وطهران وتعطل الملاحة في هرمز    بوليتيكو: بريطانيا تجهز خبراء عسكريين للمشاركة فى مهمة لإزالة الألغام بمضيق هرمز    رئيس لبنان يعزى فى استشهاد آمال خليل.. ويؤكد: استهداف الإعلاميين جريمة ضد الإنسانية    القيادة المركزية الأمريكية: قواتنا تنتشر في كل أنحاء الشرق الأوسط    الاتحاد الأوروبي يبحث حلولًًا بديلة لتجنب تحول أزمة الطاقة إلى اضطرابات مالية    عبدالجليل: مواجهة الزمالك وبيراميدز حاسمة في سباق الدوري.. والتعادل الأقرب    ارتفاع في درجات الحرارة.. الأرصاد تكشف حالة الطقس اليوم    علي الحجار يدعو ل هاني شاكر: اللهم بعزتك وقدرتك كن أنت الشافى المعافى    تمثال يزن 6 أطنان.. مدير عام آثار شرق الدلتا يوضح أهمية كشف الشرقية الأثرى    السبت.. "أطياف من السينما المستقلة" ندوة بسينما الهناجر    قرارات جديدة بجامعة بنها لتعيين وكلاء كليات ورؤساء أقسام    صفقات إسرائيلية لشراء ذخائر بقيمة 200 مليون دولار    الصحة: خطة طموحة لميكنة المستشفيات 100% وتطوير البنية الرقمية    طريقة عمل المكرونة بينك صوص بالجمبري، أحلى وأوفر من الجاهزة    طب بيطري القاهرة تنظم ورشة حول منح إيراسموس لتأهيل الباحثين للمنافسة الدولية    مسئولة أممية: نتطلع لدعم أوجه رعاية الطفل فى سوريا    الذهب يهبط وسط مخاوف التضخم وترقب محادثات أمريكا وإيران    رئيس رابطة التعليم المفتوح: تحركات برلمانية لتنفيذ الأحكام القضائية ومؤشرات عن انفراجة قريبًا للأزمة    اليوم. الأهلى أمام كاميرون سبورتس في بطولة أفريقيا لرجال الطائرة    اليوم.. قطع المياه عن بعض المناطق بالعاشر من رمضان لمدة 24 ساعة    مسؤولو الصحة في أمريكا يرفضون نشر دراسة حول فعالية لقاح كوفيد    اليوم.. طلاب النقل الثانوى الأزهرى يؤدون امتحانات البلاغة والمنطق والهندسة    الرؤية الملف الشائك| الآباء: أولادنا ينظرون إلينا وكأننا غرباء عنهم    أمير الغناء العربي.. 50 سنة إبداعا    من «مرحبا دولة» إلى «مربط الفرس».. الكوميديا السوداء تكشف المأزق اللبناني    غدا، انطلاق أول احتفالية رسمية "الإسكندرية، مولد مدينة عالمية" احتفاء بتأسيسها منذ 23 قرنا    مسكن الحضانة.. وألاعيب بعض الأزواج    من الغزل السياسي إلى الهجوم العلني.. نهاية شهر العسل بين ميلوني وترامب    فاينانشال تايمز: مبعوث ترامب يسعى لإشراك إيطاليا محل إيران بكأس العالم    طريقة عمل الدولمة العراقية، مذاق لا يقاوم    محمد صلاح يكتب: الإنسان.. كلمة السر    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الخميس 23 أبريل    المؤبد ينهي رحلة «عامل الهيروين» في الخانكة    بطريرك الكاثوليك يهنئ مار بولس الثالث نونا بطريركًا على الكنيسة الكلدانية    مصرع شخص وإصابة 14 في انقلاب ميكروباص على طريق سفاجا – قنا    "تجارة عين شمس" تتزين باللون الأخضر احتفاء بيوم الأرض العالمي    آمال خليل.. صوت الميدان الذي لم يغادر الجنوب    حملات مكبرة لإزالة الاشغالات في شوارع المنوفية    مصرع وإصابة 4 أفراد من أسرة واحدة في حادث تصادم بأسوان    «السكة الحديد» تبدأ العمل بالتوقيت الصيفي الجمعة.. هل تتغير مواعيد القطارات؟    عضو صحة النواب: المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل تبدأ بالمنيا ضمن خطة التوسع بالمحافظات    أول شلتر متخصص.. خطة متكاملة لجهاز العبور للتعامل الحضاري مع الكلاب الحرة    ترتيب الدوري الإسباني بعد فوز برشلونة على سيلتا فيجو في الجولة ال32    قبل صدام الأهلي وماتشيدا.. تاريخ المواجهات السعودية اليابانية في النهائيات الآسيوية    سبورتنج لشبونة يتخطى بورتو ويتأهل لنهائي كأس البرتغال    حلمي طولان: المال حول وائل جمعة من الزمالك إلى الأهلي    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الخميس 7 مايو إجازة رسمية بمناسبة عيد العمال    20 لاعبا بقائمة غزل المحلة لمواجهة بتروجيت في الدورى    عويضة عثمان: الصدقة على الفقير قد تُقدَّم على حج التطوع وفقًا للحاجة    جهود وزارة الداخلية وقضية النقاب ومصلحة المجتمع    هل الدعاء يُغير القدر؟!    هل إكرامية عامل الدليفري تعتبر صدقة؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    خالد الجندي: زوال الأمم مرتبط بالفساد والظلم.. والقرآن الكريم يربط بشكل واضح بين الظلم والهلاك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اخر اخبار مصر اليوم : حرب تكسير العظام بين الشركات وراء الصدام مع الصحة .. والوزارة تنفى شبهة المجاملة
نشر في أخبار النهاردة يوم 20 - 09 - 2012

المفاجأة الأولى هى أنه فى الوقت الذى تؤكد فيه وزارة الصحة احتواء الآبار على بكتريا ضارة، تنفى نتائج تحاليل معامل الإدارة المركزية التابعة للوزارة ذاتها وجود تلك البكتريا وتؤكد خلو العينات من أى بكتريا، بل وتؤكد أيضا مطابقتها للمواصفات القياسية المصرية.
أما المفاجأة الثانية فتكمن فى قيام الوزارة -التى تعد إحدى أهم الجهات المسئولة عن ترخيص آبار المياه المعبأة- بوقف إحدى الشركات الكبرى فى السوق وهى شركة «أكوافينا» التابعة لشركة بيبسى كولا العالمية لمدة وجيزة بعد الإعلان عن وجود مشكلات فى بئرها، ثم ما لبثت أن قامت بإعادة فتح البئر وتشغيل الشركة بناء على طلب للشركة بإعادة أخذ عينات من المياه وتحليلها، وهو المطلب الذى ترفضه الوزارة الآن للشركات السبع الموقوفة.
استيعاب قصة أزمة المياه المعبأة يتطلب بالضرورة التعرف على عدد من الحقائق المتعلقة بالسوق لعل من أبرزها أن عدد الشركات العاملة فى السوق يصل إلى 19 شركة تقريبا تمتلك تراخيص لاستغلال 22 بئر مياه جوفية. وتنقسم السوق إلى فئتين، الأولى تضم الثلاث الكبرى وهى شركات عالمية تتمثل فى شركة «نستلة» العالمية التى لديها ترخيص بأسماء منتجين هما «بركة» التى يتم استخراجها من كفر الأربعين بالسويس، وشركة «دسانى» التابعة لمجموعة كوكاكولا صاحبة الامتيار بإحدى آبار المياه بالقليوبية، فضلا عن شركة «أكوافينا» التابعة لمجموعة بيبسى كولا، وهذه الفئة تمتلك حصة سوقية وحدها تصل إلى 70%.
وتضم الفئة الثانية عددا من الشركات ذات رأس المال المصرى والأجنبى التى تمتلك باقى الحصة السوقية، وهى شركات «طيبة» التى تمتلك بئرا بمنطقة السادات، و«أكوامينا» وتمتلك بئرا بالجيزة، و«أكوا دلتا» اللبنانية بالسادات، وكذا شركة «أكواتاب» وشركة «الفردوس» السعودية بوادى النطرون، فضلا عن شركة «نهل» السعودية المملوكة لعائلة الكعكى بوادى النطرون، و«أكواسوتير» بنفس المنطقة وسيواى، وهدير، وغدير المملوكة لأحد تجار شارع عبدالعزيز، وألفا، وسيوة، وأكوا سيوة، فضلا عن شركات «حياة» المملوكة لمجموعة منصور والمغربى، و«صافى» التابعة للقوات المسلحة، و«صحارى» المملوكة لأحد أفراد عائلة السادات.
حقيقة أخرى بشأن سوق المياه المعبأة، وهى أن هذا النوع من المياه لا يمثل أكثر من 4 - 5% من إجمالى استهلاك المياه فى مصر، فى حين تمثل المياه العادية 95% من الاستهلاك.
وبحسب بيانات غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات فإن حجم الاستثمارات القائمة بصناعة المياه المعبأة يصل إلى 2٫5 مليار جنيه، ويصل حجم السوق إلى حوالى مليار متر مكعب بما يعادل مليار جنيه، لكن مصادر فى السوق تقدر حجم مبيعاتها ب6 مليارات جنيه، ويتعدى عدد العمالة المباشرة وفقا للغرفة 10 آلاف عامل.
حقيقة الأزمة
قبل ثلاثة أشهر نشبت أزمة حادة بين 7 من شركات تعبئة المياه ووزارة الصحة وجهاز حماية المستهلك بسبب تقرير للصحة يفيد باحتواء آبار تابعة للشركات على بكتريا «البورتوزوا الحية» بناء على نتائج تحليل أجرته الوزارة، وهى النتائج التى رفضتها بعض الشركات.
وبحسب مذكرة أرسلها المهندس عبدالعزيز الطويل رئيس شركة «طيبة» لتعبئة المياه بالسادات -إحدى الشركات الموقوفة- إلى محافظ المنوفية بتاريخ 18 يونيو 2012 عقب إغلاق الآبار، فقد أبدت الشركة تشككها فى صحة نتائج تحاليل المعامل المركزية وقالت الشركة فى المذكرة التى حصلت «الوطن» على نسخة منها: إنه منذ شهر مارس 2011 «ابتدعت» معامل وزارة الصحة وجود «البورتوزوا الحية» وأسقطت 19 شركة مياه، ثم أنجحت «الثلاثة الكبار»، وأنه لم يثبت نهائيا عدم صلاحية المنتج النهائى بما لا يبرر سر «ادعاء» وزارة الصحة بكل هذه الإجراءات التعسفية حماية صحة المواطن بحسب قولها، مشيرة إلى أنه على مدار السنوات الماضية لم يشك مواطن واحد من سوء المياه المعدنية فى الوقت الذى تسبب فيه مياه الشرب الحكومية أمراضا عديدة منها الفشل الكبدى والكلوى.
ويبرر رئيس شركة «طيبة» شكوكه فى نتائج تحاليل المعامل المركزية التابعة للصحة بعدة نقاط منها أن المعامل تقوم بأخذ العينة فى «برطمان» قامت هى بتعقيمه على مسئوليتها، وأن أى إهمال طفيف من عامل بالتعقيم سيؤدى إلى تلوث العينة، كذلك يرى أن كتابة اسم نوع التحليل واسم الشركة على العينة يعنى أن يعلم القائم بعملية التحليل باسم الشركة، موضحا أن العينة التى يتم أخذها بمعرفة مسئولى الصحة لايتم إحكامها بالشمع الأحمر مما يتيح التلاعب بها بقصد أو دون قصد، فضلا عن قيام المعامل بتحليل العينات خلال أسبوع مما يفسد العينة، على الرغم من أن المواصفة القياسية تلزم بضرورة تحليلها خلال 12 ساعة.
وبحسب مستندات حصلت عليها «الوطن» فقد أثبتت نتائج تحليل عينة قامت شركة «طيبة» بأخذها وأرسلت بها فى 12 أبريل 2011 إلى إدارة المعامل المركزية التابعة للصحة -وهى المعامل التى أثبتت قبل ذلك وجود مشكلات فى الآبار- أن مياه البئر لا تحتوى على أى بكتريا، كما يكشف مستند آخر صادر عن معمل الدراسات والبحوث البيئية بجامعة المنوفية فى 16 مايو 2011 أن العينات جيدة وصالحة للشرب ولايوجد بها أى تلوث، وهى النتيجة ذاتها التى توصلت إليها الجمعية العربية للمياه الصحية فى تحليل لعينة مياه بتاريخ 20 يونيو الماضى، ومع ذلك رفضت وزارة الصحة نتائج تلك العينات.
وتكشف نتائج تحليل آخر لشركة «أكوامينا» -إحدى الشركات المغلقة- صادرة عن المركز القومى للبحوث بتاريخ 28 يونيو الماضى عن خلو عينات الشركة التى تم أخذها عن طريق الوحدة الاستشارية للفيروسات بالمركز من أى بكتريا وأن العينة صالحة للشرب والاستخدام المنزلى، وأنها مطابقة للمواصفات القياسية المصرية.
حرب شركات
ويؤكد عبدالعزيز الطويل رئيس شركة «طيبة» أن ما يحدث فى السوق يحمل شبهة المجاملة من جانب وزارة الصحة للشركات الكبرى التى قال إنها تشعر بالضيق من الشركات «الوطنية» نظرا لدورها فى تحجيم الأسعار ووقوفها فى طريق رفع الأسعار.
ويشير إلى أن وزارة الصحة قامت فى 2011 بسحب عينات من كافة الشركات العاملة فى السوق، وأوقفتها بناء على تقارير تفيد باحتواء الآبار على بكتريا، ثم فوجئت الشركات باستثناء 3 شركات كبرى من القضية والتركيز على 7 شركات فقط والتشهير بها فى وسائل الإعلام.
ويكشف مستند صادر من الإدارة المركزية لشئون البيئة بوزارة الصحة بتاريخ 23 أبريل الماضى عن منح شركة «أكوافينا» التابعة لمجموعة بيبسى كولا موافقة تعبئة المياه من البئر التى كان قد تم إيقافها فى وقت سابق، وأن الوزارة قررت منح الشركة 6 أشهر لحين قيام الشركة بتوفيق أوضاعها، وهو الأمر الذى اعتبره الطويل محاباة واضحة من الوزارة للشركة.
واتهم الطويل اللجنة العليا للمياه وهى الجهة المخولة بمنح الموافقات للآبار بأنها معرقلة ومعطلة لعمل الشركات وأنها «أرزقية» على حد وصفه، لافتا إلى أن جهاز حماية المستهلك لايعلم حقيقة الأمر ويسير على خطى وزارة الصحة عن عدم وعى، مضيفا «لماذا لا يحاسبوننا على صلاحية المنتج النهائى رغم كونه ذا صلة مباشرة بالمستهلك»، وأن أسعار المياه المعبأة شهدت زيادة تصل إلى 50% فى السوق الفترة الماضية استغلالا للأزمة.
ويشير مصدر بإحدى الشركات إلى أن وزارة الصحة تتعامل مع شركات المياه الكبرى بنظرة تختلف عن باقى الشركات، كاشفا عن قيام شركة «نستلة» مؤخرا بمنح وزارة الصحة جهاز ميكروسكوب حديثا قيمته 150 ألف جنيه.
ويهاجم إيهاب برنابا رئيس شركة «أكوامينا» اللجنة العليا للمياه التى قال إنه لا ضرورة من وجودها فى ظل وجود مواصفات قياسية معتمدة للمنتج النهائى، متسائلا عن دور اللجنة فى الوقت الذى يجب محاسبة المصنع على منتجه النهائى، قائلا: «إذا كانت وزارة الصحة تحاول حماية المستهلك بغلق الآبار، فلماذا لا تقوم بإغلاق النيل بالمرة».
وأضاف برنابا: «مايحدث عبارة عن كيل بمكيالين، ومانريده هو جهة تحليل «محايدة» لأخذ العينات وتحليلها»، مشيرا إلى أن تحليل المركز القومى للبحوث الخاص بشركته أثبت خلو البئر من أى مشكلات.
واستطرد: الشركات الكبرى الثلاث كان لديها مشكلات أكبر من مشكلاتنا ورغم ذلك لم يتم التشهير بها إعلاميا ولم تتم مطاردتها كما تتم مطاردتنا ومحاصرتنا بقوات من الأمن المركزى، مضيفا: لو كنت تاجر مخدرات لم تكن وزارة الصحة تتعامل معى بهذه الطريقة، وإذا كانت مياهنا لم تسمم الناس فلتنظر الحكومة إلى مياهها التى سممت المواطنين فى «صنصفط».
وكشف عن تقدمه ببلاغ إلى النائب العام ضد وكيل وزارة الصحة والدكتور عمرو قنديل ووزير الصحة بتهمة التشهير بالشركة والإضرار بها فى السوق.
عرضنا الاتهامات السابقة على شركة «نستلة» للرد عليها، فقال المهندس عمرو قنديل الذى ما زال يشغل منصب العضو المنتدب للشركة إنه تقدم باستقالته قبل فترة ولم تعد له أى علاقة بملف المياه المعدنية من قريب أو بعيد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.