محافظ قنا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    "وول ستريت جورنال": السعودية تتوقع أسعارا للنفط فوق 180 دولارا إذا استمرت الحرب حتى أبريل    المتحدث باسم الحرس الثوري: لا قلق على صناعتنا الصاروخية ولدينا مفاجآت للعدو كلما تقدمنا في الحرب    إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية والسعي لوقف التصعيد تتصدر زيارة السيسي للإمارات وقطر (فيديو)    محافظ قنا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد سيدي عبدالرحيم القنائي    إقبال كبير من الأهالي بساحات ومساجد المنيا لصلاة العيد    بيشاركهم فرحته، محمد كامل نجم يذبح عجلا ويوزعه على أهالي قريته بعد فوزه ب"دولة التلاوة" (صور)    الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في مسجد الفتاح العليم    العاهل السعودي مهنئا بالعيد: نسأل الله أن يديم علينا أمننا ويحفظ أبطالنا البواسل على الثغور والحدود    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن في الأسواق اليوم الجمعة 20 مارس 2026    محافظ البحر الأحمر: تكثيف النظافة بالممشى السياحي استعدادًا لعيد الفطر    وسط آلاف المصلين.. مدير أمن الأقصر والمحافظ يؤديان صلاة عيد الفطر بساحة سيدي "أبو الحجاج"    وزارة الصحة تدفع ب 16 سيارة إسعاف في حريق مركز تجارى بدمياط الجديدة    الجد السند.. جد يحمل حفيده من ذوي الهمم بصلاة العيد فى مسجد عمرو بن العاص    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    توافد أهالي مطروح على الساحات والمساجد الكبرى لإداء صلاة عيد الفطر    آلاف المصلين يملؤون ساحة مسجد عمرو بن العاص فى أول أيام عيد الفطر 2026    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    نصائح القلقشندي لكاتب الإنشاء.. كيف يرصد مواكب العيد السلطانية؟    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بث مباشر.. الرئيس السيسي يؤدي صلاة عيد الفطر 2026 بالعاصمة الجديدة    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير عدة مسيرات بالمنطقة الشرقية وواحدة بالجوف    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    محافظ سوهاج يلتقي أصحاب مستودعات البوتاجاز لبحث آليات التوزيع وضبط المنظومة    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    الحرس الثوري يكشف تفاصيل الموجة 66 ضد إسرائيل وأمريكا    أبناء سيناء يحرصون على لبس الأزياء التراثية في الأعياد    ياسمينا العبد تشارك في إطلاق مبادرة «ورد الخير» لتدريب 30 ألف امرأة    قرار مثير للجدل بالفيوم.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    مبادرة للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية تستهدف السيدات فوق 35 عامًا ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل    تفاصيل اجتماع وكيل وزارة الصحة مع مدير هيئة الإسعاف بالمحافظة اليوم    تصعيد خطير.. ألمانيا تُدين هجوم إيران على منشآت مدنية بالخليج    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    السهروردي    بعد الشكوى الفلسطينية.. فيفا يعلن تطبيق 3 عقوبات على الاتحاد الإسرائيلي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    هجوم صاروخي جديد من إيران يفعّل الإنذارات في إسرائيل    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    المصري يؤدي مرانه بالملعب الفرعي لإستاد نيلسون مانديلا بالجزائر (صور)    قرار مثير للجدل.. نادي النصر بطامية يمنع دخول الشباب خلال عيد الفطر    بولونيا يفاجئ روما في الأشواط الإضافية ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    رئيس مركز الداخلة يهنئ المرضى بمستشفى الداخلة والأطقم الطبية بعيد الفطر    ماكجين الهداف التاريخي.. أستون فيلا يطيح ب ليل ويتأهل لربع نهائي الدوري الأوروبي    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    التلفزيون الإيراني: إطلاق الموجة الرابعة من الصواريخ على إسرائيل خلال ساعة واحدة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحث عن الممثل الأفضل في دراما المتحدة مهمة معقدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طارق الشناوي يكتب : شعب وعسكر ومثقفون!
نشر في أخبار النهاردة يوم 01 - 07 - 2012

«تريدون أن أحلف اليمين فى ميدان التحرير.. لكم ما أردتم» كانت هذه هى الرسالة التى وجهها د.محمد مرسى إلى الثوار. «تريدون أن أحلف اليمين أمام المحكمة الدستورية.. لكم ما أردتم» كانت هذه هى الرسالة التى وجهها إلى المجلس العسكرى. «تريدون أن أحلف اليمين فى جامعة القاهرة.. لكم ما أردتم» كانت هذه هى الرسالة التى وجهها إلى المثقفين.
إنها محاولة لإحداث التوازن بين د.مرسى الثائر، ود.مرسى رئيس الجمهورية فى لحظة أظنها ليست بعيدة لن يستطيع إرضاء الشارع والعسكر والنخبة، وعليه أن يحدد موقفه.
ورغم ذلك لا يمكن أن نغفل الكثير من الملامح الإيجابية للصورة. رئيس الجمهورية المنتخب على «الحركرك» يسعى حثيثا إلى تحسين مجموعه، وزرع صورة ذهنية عن الرئيس المتواضع والشجاع فى علاقته بالناس، هكذا شاهدناه فاتحا صدره وبلا قميص واقٍ فى ميدان التحرير، ولكن عليك أن ترى أيضا عددا من الحراس يقفون أمامه وكأنهم قميص بشرى واقٍ.
د.مرسى تقدم خطوات إلى قلوب الناس فى خطابه مساء أول أمس فى الميدان، استفاد من العديد من الملاحظات التى قرأها وسمعها فلم يقل مثلا أهلى وعشيرتى حاول أن يغير من مفردات جعلتنا نعيش زمنا غير هذا الزمن، أكد أن مصر دولة مدنية ديمقراطية حديثة ولم يقل بمرجعية إسلامية، رغم أنه فى ميدان التحرير وبين جمهور أغلبه تُشنف آذانه كلمة «إسلامية.. إسلامية».
وعد بأن يبدأ فى بذل جهده للإفراج عن المدنيين المعتقلين عسكريا، وبدأ بالشيخ عمر عبد الرحمن المعتقل فى أمريكا، لا أرى شيئا فى هذا فهو مصرى ولا يعنينا شىء آخر ما دام لم يرتكب جُرما لا يجوز اعتقاله إلا بحكم قانونى.
د.مرسى حرص على أن يلتقى بالجمهور مباشرة، وبالطبع الإجراءات الأمنية وصلت إلى حدودها الدنيا، كما أنه فى التحرير تعمد أن لا يرتدى «جرافت» فى الميدان، بينما وهو فى طريقه إلى حلف اليمين فى المحكمة الدستورية رأى أوتوبيسا يتحرك أوقف عربته وخرج منها ولوح للناس وبعدها توجه إلى الجامعة فى حراسة أمنية محدودة. من الإيجابيات أنه ذكر فى كل خطاباته التالية الثقافة والفنون والإعلام، مشددا على حرية الإبداع.. كنت أعلم أنه لم يقصد فى خطابه الأول إغفال حرية التعبير بعد إعلان نتيجة التصويت، ولكنى فى نفس الوقت أخشى من الهفوات فهى قد تعبر عن شىء مكبوت. لا أدرى بالضبط علاقة د.مرسى بالأدب، ولكن كل من التقى بالدكتور مرسى من الزملاء أكد أنه لا يخاصم الأدب.. تعمد فى خطابه أن يذكر قصيدة حافظ إبراهيم الشهيرة «وقف الخلق ينظرون جميعًا.. كيف أبنى قواعد المجد وحدى»، وإن كان قد استبدل بكلمة المجد الملك، فإنه فى كل الأحوال لم يكسر البيت الشعرى، وهذا يدل على أنه يتمتع بأذن موسيقية.. أتمنى أن لا أخطئ فى تحليلى، لأنى أرى أن الإنسان الذى لا يتجاوب مع الموسيقى يحمل بالضرورة مشاعر متبلدة، بل وشريرة أتذكر كلمة شهيرة لشكسبير فى إحدى مسرحياته يقول فيها «أحذر منه أنه لا يحب الموسيقى»!
الرجل مؤمن بقوة الشعب فهو فوق الجميع فى وقت كان فيه المخلوع لديه قناعة أن بقاءه مرتبط بثلاثة عناصر فوق الجميع «شرطة وجيش وإعلام»، كان الثلاثة هم أعمدة الحكم.. الشرطة تتابع وتعتقل من تشعر أنه من الممكن أن يهدده، والجيش كان لديه ولاء لمبارك القائد الأعلى، ومن الواضح من خلال كل الملابسات أن المأزق أو الشرخ فقط جاء مع ملف توريث الحكم لجمال، ويبقى الإعلام الذى كان تابعا له وللعائلة، والكل يعلم أنه حتى الإعلام الخاص مع اختلاف الدرجة كان يلعب لصالح مبارك والتوريث.
د.مرسى يسعى إلى المصالحة بين الشعب والجيش والشرطة، ولكن كان عليه أن يؤكد أن هذا الأمر لا يستقيم من دون معاقبة الفاسدين سواء فى الشرطة أو الجيش.
هذه المرة أكتب بمشاعر إيجابية عن رئيس الجمهورية، رغم أننى لاحظت أن من تخصصوا فى نفاق مبارك بدؤوا فى نفاق د.مرسى وبنفس المفردات.. لست أدرى إذا كان د.مرسى محصنًا ضد النفاق أم لا؟! إنها عادتهم ولن يشتروها.. أنتظر من د.مرسى أن لا يشتريها منهم!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.