مازالت قضية أقباط المهجر من أحد الملفات الهامة على أجندة العمل الوطني في مصر على مائدة الكنيسة المصرية خاصة بعد انتخاب البابا تواضروس الثاني. النظام السابق كان يصورهم لنا على أنهم ليس لديهم انتماء وأن يريدون الإساءة إلى سمعة مصر في الخارج بكافة الأشكال، وازداد الأمر سوءا بعد ظهور الفيلم المسيء للرسول ومشاركة أحد أقباط المهجر في إنتاجه ، فما هي الحقيقة ، وهل هذا صحيح ، وما هو الموقف الحقيقى للمسيحيين الأقباط الذين يعيشون خارج وطنهم الأم " جمهورية مصر العربية " من كل ما نسمعه. في البداية يقول نعيم غالى كاهن كنيسة العذراء والأنبا باخوميوس بنيويورك ، يجب على الأنبا تواضروس أن يعمل على ربط الأخوة المسيحيين في الداخل والخارج وتحت راية واحدة حتى يكون كما أمرنا الإنجيل " راع واحد ورعية واحدة" وكذلك لابد أن يكون الأنبا تواضروس هو الذي يجمع الكل تحت رايته ، مشيرا إلى أن الباب شنودة قد كون لجنة متخصصة مهمتها إعادة الوحدة بين الكنائس في الشرق والغرب وتوحيد المسيحيين تحت راية واحدة . أما عضو مجلس الشعب السابق مارجريت عازر فأكدت على أن أقباط المهجر كثير منهم شرفاء يحبون الوطن بشده ويخافون عليه ولكن القليل منهم يشوهون هذه الصورة الجميلة ويستقون بالخارج وهؤلاء ملفوظون من المجتمع القبطي ، وأتصور أن البابا سيتعامل معهم من خلال مستشاريه واستكمال ما فعله البابا شنوده من بناء كنائس لهم بالمهجر وإرسال أساقفة لتعليمهم تعليم المسيحية السمحة . أما رئيس منظمة أقباط الولاياتالمتحدة ورئيس حزب الحياة مايكل منير فقال أن أقباط المهجر مثل أقباط الداخل ، بل يشاركوا جميع المصريين مسلمين ومسيحيين رغبة في أن يملأ البابا الجديد الفراغ الذي تركه شنودة بما له من كاريزما وشخصية كبيرة ومكانه ترسخت على مدى سنوات طويلة. أضاف أن أقباط المهجر شاركوا بقوة في الانتخابات الباباوية ولم يتخلفوا لأنها المرة الأولى التي يسمح لهم بالتصويت فيها، وهذا مؤشر جيد على أن الكنيسة في الفترة القادمة ستكون فيها مساحة لأقباط المهجر، فهناك أشخاص تركوا أعمالهم وأسرهم في أوروبا وأمريكا حرصا على التصويت ، وأن نصيب أقباط المهجر كان نحو 500 صوت من إجمالي عدد المسموح لهم بالتصويت. أكد نائب رئيس حزب المصري الديمقراطي د.عماد جاد على أن 97% من أقباط المهجر سوف يستمرون على نهجهم في طاعة الكنيسة والتعامل مع البابا بشكل هادئ، لكن يتبقى نسبة لا تزيد على 3% من أقباط المهجر يستمرون على موقفهم المتشدد الذي يرى أن الكنيسة متخاذلة في الدفاع عن حقوق الأقباط ولا تمكنهم من الحصول على حقهم وهؤلاء سوف يستمرون على موقفهم برغم مجيء البابا الجديد. وحول ما يثار من أن بعض أقباط المهجر يثيرون الفتنه في الداخل بأفعالهم وأقوالهم العنصرية، قال مايكل منير أنه عدد محدود يتراوح من 5 إلى 15 شخصا صوتهم عال ويتحدثون بنبره طائفية وبحثا عن الإثارة من ناحية ، والإعلام يركز على أخطائهم ،وبعض المتشددين يستخدمون هذه الأخطاء في تشويه جميع الأقباط إلى جانب النظام السابق لإضعاف صوتهم وتأثيرهم في الداخل والخارج، والبابا شنودة كان يدرك هذه الحقيقة ، والبابا تواضروس يفهم هو الآخر طبيعة أقباط المهجر والغالبية العظمى منهم وطنيون يريدون الخير لمصر وكنيستهم .