تقدمت أكثر من 8آلاف أسرة مصرية بالسعودية بشكوى للمكتب الثقافي المصري بالرياضوجدة مطالبين وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بإلغاء اختبار التحصيلي نهائيا عن أبنائهم في الثانوية العامة بالمدارس السعودية. رافضين الأسلوب التسكيني الذي استخدمه المجلس الأعلى للجامعات العام الماضي بتأجيل تطبيقه العام الماضي، ومحذرين من القيام بالاعتصام داخل المكتب الثقافي بالرياض حتى تلبية مطالبهم بإلغاء هذا الاختبار الذي وصفوه بالمجحف وأنه لا يساوي ما بين المصري بالسعودية والمصري الذي يعيش في مصر. ووفقا لما أكده د.صلاح طاهر المستشار الثقافي ورئيس المكتب التعليمي المصري في الرياض أن المكتب الثقافي تلقى أكوام من الشكاوى يقدر عددها بنحو 8 آلاف شكوى، وقال: لقد رفعنا مذكرة بكافة الشكاوي التي وصلتنا إلى وزير التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بهدف تلبية رغبة أولياء الأمور المصريين لطلاب الثانوية العامة في السعودية. وأوضح أن المكتب الثقافي مازال يتلقى المزيد من الشكاوى في هذا الشأن. وتمسك المصريون بالسعودية بأنهم مصريون من الدرجة الأولى وليس من الدرجة الثانية مثلما كانت تتعامل معهم كافة الحكومات المصرية على مدار العقود الماضية. فيما دعا الطلاب وأولياء الأمور إلى أهمية اتخاذ قرار سريع. والمصريون بالسعودية لم يتركوا مكتبا مصريا بالسعودية حتى طرقوا بابه ابتداء من المكتب الثقافي، ومرورا بالقنصلية العامة والمكتب الاعلامي وانتهاء بالسفارة ، ومكاتب الصحف المصرية، وقد أكد المصريون بالسعودية أنهم لن ييأسوا حتى يستجاب لطلباتهم بإلغاء اختبار التحصيلي عن طلاب الثانوية العامة للمصريين بالسعودية، وذلك تنفيذا للحكم القضائي الصادر من محكمة القضاء الاداري والقاضي بالغاء قرار المجلس الاعلى للجامعات رقم 497 الصادر بتاريخ 1 ديسمبر 2008 . هذا وتواجه السفارة والبعثة الدبلوماسية ضغوطا ضخمة من المصريين بالسعودية من أجل الاستجابة لطلباتهم، وقد شعروا بنوع من تجاهل المسؤولين لهم في مصر وكأنهم ليسوا مصريين. وقد أكدت مذكرتي المكتب الثقافي على أهمية النظر فى إلغاء اختبار والتحصيلى والاكتفاء بدرجة الثانوية السعودية أسوة بما هو متبع البلدان العربية الأخرى مع المواطنين الحاصلين على الثانوية السعودية لقبولهم فى جامعات أوطانهم وكذلك استناداَ إلى الحكم القضائى الصادر من محكمة القضاء الاداري بخصوص ما تم تطبيقه للعام الجامعى 2009/2010 . وقد تناول أمية يوسف محمود وهو يعمل في أحد المصارف السعودية بالرياض معاناة أبنته التي حصلت على 99,47% العام الماضي قبل الماضي من مدرسة ثانوية حكومية بالسعودية، وكان مصيرها كلية التجارة أو البحث عن كلية خاصة تستنزف كافة موارد الأسرة، مشيرا إلى أن درجات القدرات والتحصيلي حالت دون التحاق ابنتي الكلية التي ترغبها، واضطرت الالتحاق بكلية التجارة في مصر، وهي تعاني من حالة نفسية سيئة نتيجة حجم الصدمة التي أصابتها من مكتب التنسيق حيث كانت ترغب أن تلتحق بكلية الهندسة. وأشار أمية يوسف إلي أن ابنته الحاصلة على هذا المجموع الضخم تجد بجوارها طالبات حصلن على 70% وبجوارها في نفس المقعد والفرق بينهما أن هذه الفتاة تعلمت في مصر، والثانية أجبرتها ظروف عمل والدها للدراسة في مصر نتيجة عدم توفر فرص العمل.