شهدت محافظة الإسماعيلية منذ الساعات الأولى من صباح اليوم توافداً غير مسبوق لآلاف الزوار من مختلف محافظات الجمهورية، وخاصة الأقاليم المجاورة (القاهرة، الشرقية، والقليوبية)، لقضاء عطلة "شم النسيم"، وتحولت ميادين وحدائق "عروس القناة" إلى لوحة فنية نابضة بالحياة، وسط أجواء من البهجة والاحتفال التي غمرت الجميع. رصدت المتابعة الميدانية تدفق مئات الحافلات والسيارات التي تحمل رحلات جماعية وعائلية، حيث بدأت الأسر المصرية في حجز أماكنها بالمساحات الخضراء منذ فجر اليوم. وقد تركز الإقبال في المناطق التالية:منطقة نمرة 6 والملاحة: والتي تعد المقصد الأول للعائلات نظراً لجمال الطبيعة واتساع المساحات الخضراء. شواطئ مدينة فايد وأبو سلطان: والتي سجلت أعلى معدلات إشغال سياحي للاستمتاع بمياه قناة السويس وبحيرة التمساح. الغابة الشجرة على الطريق الدائري: التي استقبلت عشاق الهدوء والتنزه في الهواء الطلق. سادت حالة من الفرحة بين المواطنين، حيث حرصت الأسر على ممارسة الطقوس التراثية لشم النسيم، ومن أبرز المشاهد:الوجبات التقليدية: تجمع العائلات لتناول الفسيخ والرنجة والبيض الملون والبصل الأخضر. الأنشطة الترفيهية: انتشر بائعو البالونات والزهور، ومارست المجموعات الشبابية الألعاب الرياضية والفقرات الفنية الشعبية. في إطار الحفاظ على سلامة وراحة الزوار، كثفت الأجهزة التنفيذية والأمنية بالمحافظة من تواجدها من خلال:السيولة المرورية: نشر دوريات ثابتة ومتحركة لتنظيم حركة السير في المداخل والمخارج ومنع التكدسات. منظومة النظافة: تفعيل حملات نظافة مكثفة على مدار الساعة لرفع المخلفات والحفاظ على المظهر الجمالي للحدائق. الطوارئ الطبية: تواجد سيارات الإسعاف في نقاط ارتكاز قريبة من التجمعات الكبرى للتدخل السريع في حالات الطوارئ. تثبت الإسماعيلية مجدداً أنها "باريس الصغرى" والوجهة المفضلة للمصريين في أعياد الربيع، بفضل طبيعتها الخلابة وحسن تنظيمها، مما جعل من "شم النسيم" هذا العام يوماً لا يُنسى في ذاكرة زائريها.