مع حلول شم النسيم تجتمع العائلات حول مائدة واحدة تتصدرها أطباق الفسيخ والرنجة كعادة سنوية لا تغيب عن الاحتفال وبين الأجواء المبهجة، قد تنضم المرأة الحامل إلى هذه العادة دون تفكير في المخاطر المحتملة، فهل يمثل تناول هذه الأطعمة خطرا عليها وعلى جنينها؟ أم أن الأمر مجرد تحذيرات مبالغ فيها؟ يؤكد خبراء الصحة أن الأسماك المملحة، مثل الفسيخ والرنجة، تعد من الأطعمة غير الآمنة خلال فترة الحمل، نظرا لاحتمالية احتوائها على بكتيريا خطيرة، أبرزها البكتيريا المسببة للتسمم الغذائي المعروف ب"البوتيوليزم"، وهو من أخطر أنواع التسمم التي قد تهدد حياة الإنسان، وذلك وفقا لموقع "WebMD". اقر أ أيضًا | «شم النسيم عيد مصري قديم عمره 4700 عام».. خبير آثار يروي الحكاية وخلال الحمل، يمر الجهاز المناعي للمرأة بتغيرات طبيعية تجعله أقل كفاءة، ما يزيد من فرص الإصابة بالعدوى، لذلك ينصح الأطباء بتجنب تناول هذه الأطعمة بشكل كامل، حتى في حال إعدادها منزليا، إذ إن عملية التمليح لا تضمن القضاء على البكتيريا الضارة. ولا تقتصر المخاطر على الأم فقط، بل تمتد لتشمل الجنين، حيث تشير تقارير طبية إلى إمكانية انتقال السموم الناتجة عن هذه البكتيريا عبر المشيمة، ما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، من بينها الولادة المبكرة، أو انخفاض وزن الجنين، أو التأثير على نمو الجهاز العصبي، وفي حالات نادرة قد يصل الأمر إلى الإجهاض. كما يحتوي الفسيخ على نسب مرتفعة من الصوديوم، إلى جانب احتمالية وجود معادن ثقيلة، ما يزيد من الأعباء الصحية على جسم الحامل، ويضاعف من خطورة تناوله خلال هذه الفترة الحساسة. وفي حال تناول طعام ملوث، قد تظهر على الحامل أعراض التسمم خلال وقت قصير، مثل الغثيان والقيء، وآلام شديدة في البطن، والإسهال، وقد تتطور الحالة إلى أعراض أكثر خطورة مثل ازدواج الرؤية أو صعوبة التنفس، وهو ما يستدعي التوجه الفوري إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة. وفي المقابل، يقدم الأطباء مجموعة من البدائل الآمنة التي يمكن للحامل تناولها دون قلق، مثل الأسماك المشوية المطهية جيدا كالسلمون والبلطي، أو التونة والسردين منخفضي الزئبق، بالإضافة إلى الرنجة المعالجة حراريا من مصادر موثوقة، أو حتى بعض البدائل النباتية مثل الباذنجان المدخن الذي يمنح نكهة قريبة دون مخاطر.