فى مثل هذا اليوم، رحل عن عالمنا الكاتب الصحفى الكبير مصطفى أمين، أحد أبرز رواد الصحافة فى مصر والعالم العربى، وصاحب مدرسة صحفية متفردة تركت بصمة لا تنسى فى تاريخ المهنة. لم يكن مصطفى أمين مجرد كاتب ينقل الأخبار، بل كان صوتًا نابضًا بالحياة، يكتب للناس ويعبر عنهم ببساطة وجرأة. أسس مع شقيقه على أمين صرحًا صحفيًا ضخمًا تمثل فى مؤسسة أخبار اليوم، التى أصبحت من أهم المنابر الإعلامية فى مصر، وقدّم من خلالها محتوى صحفيًا مختلفًا اقترب من هموم الشارع وفتح أبوابًا جديدة لحرية التعبير. تميّز أسلوبه بالسلاسة والإنسانية، فكانت مقالاته تحمل نبض المجتمع، وتلامس القضايا اليومية للمواطن البسيط، دون تعقيد أو تكلّف. كما عُرف بمبادراته الإنسانية، وعلى رأسها فكرة ليلة القدر (أخبار اليوم) التى تحولت إلى تقليد سنوى لدعم المحتاجين. ورغم ما واجهه من محطات صعبة فى حياته، ظل اسم مصطفى أمين رمزًا للصحافة الجريئة التى لا تخشى الحقيقة، وقلما ظل حاضرًا حتى بعد رحيله، بما تركه من إرث مهنى وأخلاقى.. تمر ذكرى وفاته، لكن حضوره لا يغيب، حيث يبقى فى ذاكرة الصحافة العربية نموذجًا للكاتب الذى جعل من الكلمة رسالة، ومن الصحافة رسالة حياة. ميادة عمر