اتهم رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان ومنافسه بيتر ماجيار الساعي إلى إزاحته، الجمعة بعضهما بمحاولة تقويض الانتخابات المرتقبة الأحد والتي يمكن أن تُنهي هيمنة الحزب الحاكم المستمرة منذ 16 عاما. ويواجه فيكتور أوربان تحديا غير مسبوق في هذه الانتخابات، إذ تُظهر استطلاعات الرأي تقدّم حزب تيزا المحافظ الموالي لأوروبا، بزعامة بيتر ماجيار، بفارق واضح. اقرأ أيضًا| رئيس وزراء المجر: أوروبا لن تتجاوز أزمة النفط بدون روسيا وقال أوربان، في مقطع مصوّر نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، إن "خصومنا لن يتورّعوا عن فعل أي شيء للاستيلاء على السلطة"، متهما المعارضة ب"التواطؤ" مع أجهزة استخبارات أجنبية وتهديد أنصاره بالعنف. وأضاف "هذه محاولة منظّمة لاستخدام الفوضى والضغط والتشهير الدولي للتشكيك في قرار الشعب المجري". وردّ ماجيار باتهامات مضادة، قائلا إن "سلسلة التزوير الانتخابي المستمرة منذ أشهر من قبل الحزب الحاكم فيدس، إلى جانب أعمال إجرامية وعمليات استخباراتية وحملات تضليل وأخبار كاذبة، لن تغيّر حقيقة أن تيزا سيفوز في الانتخابات". وتابع "سيُطاح بفيكتور أوربان على يد الشعب نفسه... الذي تخلى عنه وخانه: ملايين المواطنين المجريين". كما دعا مواطنيه إلى "عدم الانجرار وراء أي استفزاز"، مطالبا "رئيس الوزراء المجري المغادر" بقبول حكم الشعب بهدوء واحترام. وتبادل الطرفان الاتهامات بالتدخل الأجنبي، إذ قال ماجيار إن زيارة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس هذا الأسبوع جاءت لدعم أوربان. من جهته، نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسالة جديدة يؤيد فيها أوربان، واصفا إياه بأنه "زعيم قوي بحق"، حاثّا المجريين على التصويت له. ويُعدّ أوربان أقرب حلفاء ترامب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل الاتحاد الأوروبي، وهو يحكم البلاد البالغ عدد سكانها 9,5 ملايين نسمة منذ عام 2010. وخلال فترة حكمه، استخدمت حكومته أغلبيتها البرلمانية المريحة لإعادة تشكيل النظام الانتخابي، وتسخير موارد الدولة في الحملات، بينما غيّر حلفاؤه في عالم الأعمال المشهد الإعلامي بشكل جذري. اقرأ أيضًا| المجر تدعو لتعليق عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة على قطاع الطاقة الروسي