جملة قالها سكرتير عام الأممالمتحدة أنطونيو جوتيريش قد تصف الحالة التى وصل إليها العالم بعد الهجوم الأمريكى الإسرائيلى على إيران وقيام إيران بالرد على ذلك الهجوم بإغلاق مضيق هرمز والاعتداء على عدد من الدول العربية بحجة أنها تستضيف قواعد أمريكية على أراضيها.. قال جويتريش: «الحرب قد تبتلع الشرق الأوسط وتترك آثارها فى أنحاء العالم» .. وفى الوقت الذى يشعر فيه العالم بأن الحرب اقتربت من نهايتها بعد تدخل عدد من الدول بدعوة من باكستان وعقد مؤتمر رباعى فى إسلام أباد لوزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا وباكستان لبحث رؤية متقاربة تفتح الطريق للوصول إلى حل وسط يرضى كافة الأطراف المتحاربة وأصحاب المصلحة فى إنهاء الأزمة التى جاءت بلا مقدمات محسوبة. كما تضاربت تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب .. ففى قول صادم وسريع فى المشهد خرج ترامب ليعلن بوضوح إن الولاياتالمتحدة ستنسحب من إيران بسرعة كبيرة مع ترك الباب مفتوحاً لعودة محددة بضربات انتقامية فقط إذا لزم الأمر.. وفى اتجاه عكسى وفى تطور لإستراتيجية الحرب على إيران امتدت الضربات الأمريكية الإسرائيلية إلى الجسور الحيوية والبنى التحتية .. وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة « إسرائيل هيوم « إن الولاياتالمتحدة أبلغت إسرائيل بوصول المحادثات مع إيران إلى طريق مسدود .. وقال أحد المصادر إن طهران تتمسك بوقف فورى لإطلاق النار مع ضمانات دولية بعدم استئناف الهجمات بينما تضع واشنطن شروطاً أبرزها إعادة الفتح الكامل وغير المشروط لمضيق هرمز وتسليم جميع مخزونات اليورانيوم المخصب .. وكشف تقرير ل « إسرائيل هيوم «إن الجانبين الأمريكى والإسرائيلى يستعدان لتوسيع نطاق الضربات لتستمر 10 أيام إضافية على الأقل مع التركيز على البنى التحتية التابعة للحرس الثورى الإيرانى والمنشات المدنية التى يستخدمها النظام. وفى غضون ذلك أعلن البيت الأبيض انه طلب من الكونجرس موازنة دفاعية بقيمة 1.5 تريليون دولار لعام 2027 أى بزيادة قدرها 445 مليار دولار فى الميزانية الجديدة.. وفى نفس الوقت دعا الرئيس ترامب الدول التى تستورد النفط عبر مضيق هرمز إلى إظهار الشجاعة وتولى أمر هذا الممر المائى الحيوى مؤكداً أن فتح المضيق ليس مهمة أمريكا داعياً حلفاء الولاياتالمتحدة إلى الذهاب للحصول على نفطهم بأنفسهم .. وفى هذا السياق قال الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون أن تحرير مضيق هرمز بالقوة غير واقعى .. وأعلنت الصين أن الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران هى السبب الأصلى لإغلاق مضيق هرمز ، ودعت إلى وقف فورى لإطلاق النار .. ومن ناحية أخرى تواصلت مصر مع القيادة الروسية فى الفترة الأخيرة وبتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسى بحث د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية والتعاون الدولى والمصريين بالخارج مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين خلال زيارة رسمية إلى موسكو يوم 2 ابريل سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطورات القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك ونقل الوزير تحيات الرئيس السيسى إلى الرئيس بوتين وسلمه رسالة خطية من الرئيس تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية، وخلال اللقاء أعرب وزير الخارجية عن التقدير الكبير الذى توليه القيادة المصرية لعلاقات الشراكة الإستراتيجية مع روسيا الاتحادية .. ومن جانبه طلب الرئيس بوتين نقل تحياته للرئيس السيسى مثمناً الدور البناء الذى يضطلع به الرئيس فى قيادة جهود الوساطة لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار فى الشرق الأوسط.. كما تلقى الرئيس السيسى اتصالاً هاتفياً يوم الجمعة الماضى 3 ابريل من الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى تناولا فيه الأوضاع الإقليمية . وأعرب الرئيس الأوكرانى عن تقديره للمساعى المصرية الرامية لتحقيق التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمى .. واتفق الجانبان على مواصلة التعاون الثنائى فى كافة المجالات ومنها مجال الأمن الغذائى .. وكان د . بدر عبد العاطى قد بحث فى زيارته لموسكو مشروع المنطقة الصناعية لقناة السويس والتعاون القائم فى مجال استيراد القمح وتطوير التعاون فى مجال الأمن الغذائى بما فى ذلك تدشين مركز لوجيستى للحبوب والطاقة..