من الطبيعي أن يشعر الآباء بالقلق إذا لاحظوا أي علامات تأخر في كلام طفلهم، أو تفاعلاته الاجتماعية، أو سلوكه، من الضروري فهم كيفية التمييز بين علامات اضطراب طيف التوحد وغيرها من الحالات أو السلوكيات. قال الدكتور حمزة حسين، رئيس قسم الطب النفسي والصحة العقلية، في اليوم التالي لليوم العالمي للتوحد، لفهم كيف يمكن للآباء التمييز بين العلامات المبكرة للتوحد والحالات السلوكية الأخرى لدى الأطفال، بحسب موقع " news18 ". اقرأ أيضًا | منها «عدم الابتسامة».. 8 علامات تدل على إصابة طفلك بالتوحد يُظهر الأطفال الذين تظهر عليهم علامات مبكرة لاضطراب طيف التوحد تحديات غير معتادة في التواصل والتفاعل الاجتماعي. قد يتجنب هؤلاء الأطفال التواصل البصري، وقد لا يستجيبون لأسمائهم، وقد يعانون من تأخر في الكلام، أو يجدون صعوبة في إجراء محادثة ثنائية. كما تُعدّ السلوكيات المتكررة، مثل رفرفة اليدين، وترتيب الألعاب في صفوف، والالتزام بروتين صارم، مؤشرات على علامات مبكرة لاضطراب طيف التوحد. في المقابل، قد يكون الأطفال الذين تظهر عليهم علامات اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أكثر تفاعلاً اجتماعياً، لكنهم يعانون من مشاكل في الانتباه، والاندفاع، وفرط النشاط وقد لا يكون تأخر الكلام علامة مبكرة لاضطراب طيف التوحد إذا أظهر الأطفال تفاعلات اجتماعية مناسبة. الثبات أحد أبرز الفروقات بين اضطراب طيف التوحد وغيره من الحالات أو السلوكيات. إذ تُظهر العلامات المبكرة لاضطراب طيف التوحد ثباتًا في مختلف البيئات وعلى مرّ الزمن، بينما قد تُظهر الحالات أو السلوكيات الأخرى اختلافاتٍ بناءً على البيئات المختلفة أو الحالات العاطفية. يلعب الوالدان دورًا هامًا، ويمكن لأمور بسيطة أن تُحدث فرقًا كبيرًا. فاللعب وجهًا لوجه، والتواصل البصري، والتحدث مع الطفل أثناء القيام بالأنشطة المختلفة أمورٌ بالغة الأهمية. كما أن القراءة، وغناء الأغاني، واستخدام الإيماءات أمورٌ ضرورية لمساعدة الطفل على تنمية مهارات التواصل. ومن المهم أيضًا تقليل الوقت الذي يقضيه الطفل أمام الشاشات، لأن ذلك قد يؤثر سلبًا على نموه اللغوي والاجتماعي. يُعدّ وضع روتين يومي للطفل أمرًا بالغ الأهمية لشعوره بالأمان، كما أن التعزيز الإيجابي ضروري لمساعدته على تنمية السلوكيات المرغوبة. والأهم من ذلك، أن التدخل المبكر ضروري لمساعدة الطفل على بلوغ أقصى إمكاناته.