ثمن برلمانيون دعوة الرئيس السيسي للتهدئة وتغليب الحلول السياسية تمثل مسارًا ضروريًا لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة لتعزيز أمن الطاقة. اقرأ أيضا| حسن سلامة: نداء السيسي لترامب خطوة استباقية لإنقاذ المنطقة وفي هذا الإطار، أكد النائب وليد خطاب، عضو مجلس النواب، أن تحذيرات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن احتمالية قفز سعر برميل البترول إلى أكثر من 200 دولار تعكس رؤية استباقية دقيقة لما قد تشهده الأسواق العالمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، لافتا إلى أن تصريحات الرئيس في مؤتمر إيجبس 2026، تمثل إنذارًا مبكرًا بحدوث أزمة طاقة واسعة النطاق إذا استمرت الصراعات دون حلول. وأوضح "خطاب"، أن أي خلل في إمدادات النفط أو تعطّل في ممرات الشحن الحيوية سيؤدي إلى ارتفاعات حادة في الأسعار، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والنقل، وبالتالي زيادة أسعار السلع والخدمات عالميًا، مضيفا أن الدول المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا، خاصة في ظل الضغوط التضخمية الحالية. وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن تقديرات وصول سعر البرميل إلى هذه المستويات غير المسبوقة تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صعب، قد يعيد تشكيل خريطة الأسواق ويؤثر على معدلات النمو، خصوصًا في الدول النامية التي تعاني من تحديات اقتصادية متراكمة، لاسيما أن توقيت هذه التحذيرات يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة المرحلة الراهنة، التي تتسم باضطرابات متسارعة وعدم وضوح الرؤية على المستوى الدولي. ولفت "خطاب"، إلى أن دعوة الرئيس للتهدئة وتغليب الحلول السياسية تمثل مسارًا ضروريًا لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متوازنة لتعزيز أمن الطاقة، عبر تنويع مصادرها والتوسع في الاستثمارات بقطاعي البترول والغاز، بما يقلل من التأثر بالتقلبات العالمية، ويعزز من قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود. كما شدد النائب وليد خطاب، على أن رسائل الرئيس السيسي يجب أن تلقى اهتمامًا جادًا من المجتمع الدولي، باعتبارها دعوة واضحة للتحرك العاجل لاحتواء الأزمات ومنع تصاعدها، حمايةً لاستقرار الأسواق العالمية وتفادي موجة جديدة من الاضطرابات الاقتصادية. ومن جانبه، أكد النائب عبدالناصر أبو شعفة، عضو مجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026" بشأن انعكاسات الحروب على الاقتصاد العالمي تمثل تحذيرًا صريحًا للمجتمع الدولي من خطورة استمرار النزاعات دون حلول حاسمة، مشددًا على أن العالم يواجه مرحلة دقيقة تتطلب قرارات جادة تتجاوز حدود البيانات السياسية إلى تحركات فعالة على الأرض. وأوضح "أبو شعفة"، أن رؤية الرئيس السيسي تعكس إدراكًا عميقًا لتشابك الأزمات العالمية، حيث لم تعد الحروب مجرد صراعات عسكرية، بل تحولت إلى عامل ضغط رئيسي على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، بما يؤدي إلى موجات تضخم متسارعة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة على مستوى العالم. وأضاف عضو مجلس النواب، أن خطورة المرحلة الحالية تكمن في امتداد آثار الصراعات إلى اقتصادات بعيدة عن ساحات النزاع، نتيجة اضطراب تدفقات الوقود والغذاء وتراجع معدلات النمو، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك الجماعي لاحتواء الأزمة قبل أن تتحول إلى حالة عدم استقرار اقتصادي شامل. وأشار "أبوشعفة"، إلى أن تصريحات الرئيس لم تقتصر على التحذير، بل حملت دعوة واضحة لتبني مسار سياسي ودبلوماسي يحد من تصاعد التوترات، مؤكدًا أن مصر تتحرك وفق نهج متوازن يجمع بين حماية مصالحها الوطنية ودعم استقرار الإقليم، فضلاً عن مواصلة دورها المحوري في الدفع نحو تسوية النزاعات بالطرق السلمية، بما يسهم في تقليل الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بتأمين إمدادات الطاقة والغذاء. كما شدد النائب عبدالناصر أبوشعفة، على أن الرسائل التي تضمنتها تصريحات الرئيس السيسي يجب أن تحظى باهتمام دولي واسع، باعتبارها دعوة مباشرة لتفادي سيناريوهات أكثر تعقيدًا، والتحرك بشكل عاجل للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية في ظل الأوضاع الراهنة.