واشنطن - وكالات الأنباء سلطت صحيفة «معاريف» العبرية الضوء على ما اعتبرتها «مؤشرات مقلقة» تحيط باستعدادات وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» لشن عملية غزو برى فى عمق إيران. تزامن ذلك مع انتقادات حادة وجهها أحد كبار الجمهوريين، لوزارة الحرب، بسبب ما رآه تقصيراً فى تزويد المشرعين بمعلومات كافية حول العمليات العسكرية، خلال جلسة إحاطة سرية بشأن إيران، تشمل خطط نشر القوات، بحسب ما كشفته مجلة «بوليتيكو». اقرأ أيضًا| مصدران: من المتوقع أن ترسل أمريكا آلاف الجنود إلى الشرق الأوسط وقال النائب مايك روجرز رئيس لجنة القوات المسلحة فى مجلس النواب، إن تحذيرات وصلت مسئولى الدفاع بضرورة أن تكون تحركات القوات فى المنطقة «مدروسة ومتأنية»، منتقداً عدم تقديم الإدارة تفاصيل حول عملية «الغضب الملحمي». وذكرت الصحيفة العبرية أن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب كشف علناً عن مفاوضات قد تسمح بإنهاء الحرب ضد إيران، وسط ترجيحات البعض بأن تكون نهاية العطلة الأسبوعية المقبلة مؤشراً زمنياً محتملاً لانتهاء الحرب. ولفتت «معاريف» إلى نشر وسائل إعلام دولية «تلميحات»، حسب وصفها، تشير إلى «احتمال معاكس وأكثر تطرفاً»، خاصة فى ظل توجه آلاف إضافية من مشاة البحرية والسفن الحربية الأمريكية بالفعل إلى الشرق الأوسط. وفى سياق متصل، عرض تحليل لمجلة «نيوزويك» عدة سيناريوهات طرحها الخبراء، بدءًا من الاستيلاء المركز على الجزر وصولًا إلى إنزال القوات فى قلب إيران. من جهة أخرى، يرى محللون فى طهران أن الغزو الأمريكى سيخدم فى الواقع الاستراتيجية الإيرانية الرامية إلى اختطاف جنود أمريكيين وإحراج واشنطن علنًا. اقرأ أيضًا| وزير الحرب الأمريكي: ضربنا أكثر من 7 آلاف هدف في إيران.. وسوف ننهي مهمتنا قريبًا وتلقى سيناريو الغزو البرى تعزيزاً كبيراً بعد هجوم روجرز على «البنتاجون»، عقب جلسات إحاطة سرية حضرها مع أعضاء لجنتيْ القوات المسلحة فى مجلسى النواب والشيوخ. ورأى روجرز أن الإحاطة لم تُجب على أسئلة جوهرية، علماً بأن تصريحاته تمثل انتقاداً غير مألوف من مسئول جمهورى رفيع، أيّد قرار الرئيس ترامب بمهاجمة إيران. وأبدى عضوان آخران فى «الكونجرس» انتقادًا مشابهًا، ما يعكس توقعًا متزايدًا بدخول القوات الأمريكية إلى الأراضى الإيرانية، حيث أكدت نانسى ميس عدم تأييدها الزج بقوات برية داخل إيران، خاصة بعد تلك الإحاطة. من جانبه، عبّر النائب ريان مكينزى عن قلقه من الغزو البرى المحتمل لكنه أشار إلى أن الانتشار ربما يهدف للضغط على النظام الإيرانى للجلوس إلى طاولة المفاوضات. وتشكل هذه التصريحات والمواقف إشارات تحذيرية إلى أن الإدارة الأمريكية قد تفقد الدعم فى «الكونجرس» لحرب مستمرة منذ نحو شهر.