أشاد برلمانيون، بحكمة الدولة المصرية ودورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، في ظل ما يشهده محيطها العربي من تحديات متلاحقة، مؤكدين أن التحركات التي تقوم بها القيادة السياسية تعكس مسؤولية تاريخية تجاه حماية الأمن القومي العربي. اقرأ أيضًا.. برلمانيون: مصر تواصل القيام بدورها التاريخي في دعم أمن واستقرار الدول العربية ومن جانبه، أكد النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أهمية التحركات المصرية الأخيرة بالتنسيق مع عدد من الشركاء الدوليين والإقليمين من أجل إنهاء الصراع الدائر في المنطقة، عقب الهجوم الإسرائيلي _ الأمريكي ضد إيران، وما تبعه من أزمات أثرت على كافة الأطراف. وأشار النائب في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن مصر منذ البداية لها موقف واضح في رفض التصعيد، والتأكيد على أهمية التفاوض والحوار في إنهاء الأزمات. وحذر التلواني، من أن استمرار الصراع بهذه الصورة ينذر بدخول المنطقة إلى نفق مظلم، قائلا: الأمر يتطلب الاستجابة للتحركات المصرية، وضرورة أن يكون هناك حلول سلمية عاجلة. وأوضح عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن الاتصالات المصرية للتهدئة لها تأثير كبير في هذه المرحلة، لاسيما وسط وجود مؤشرات الاستجابة للتفاوض والحوار بين جميع الأطراف. وفي ذات السياق، شدد إسلام التلواني، على أهمية الدور المصري الداعم للأشقاء العرب، خصوصا في دول الخليج بشأن رفض أي اعتداءات على أراضيهم، والتأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول العربية. "الاستقرار الإقليمي" وفي سياق متصل، أكد المهندس أحمد صبور، أن التحركات المصرية النشطة خلال الفترة الأخيرة لخفض التصعيد في المنطقة تعكس قدرة الدولة على إدارة واحدة من أكثر الأزمات الإقليمية تعقيدا، من خلال تبني مقاربة تقوم على التوازن والمرونة والانخراط الإيجابي مع مختلف الأطراف،مشيرا إلى ان القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية واضحة تستهدف في المقام الأول احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع شامل. وأوضح « صبور» أن هذا التحرك يعتمد على شبكة واسعة من الاتصالات السياسية والدبلوماسية، التي تتيح لمصر لعب دور محوري في توجيه مسار الأزمة نحو التهدئة، مضيفا أن ما يميز التحرك المصري هو قدرته على الجمع بين عدة مسارات في وقت واحد، حيث تعمل القاهرة على دعم استقرار الدول العربية، وفي الوقت ذاته تحافظ على قنوات تواصل مع قوى إقليمية ودولية مؤثرة، وهو ما يمنحها مرونة كبيرة في إدارة الأزمة والتأثير في تفاعلاتها. وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن مصر لا تتعامل مع الأزمة من منظور رد الفعل، بل من خلال رؤية استباقية تسعى إلى نقلها من مربع الصراع المفتوح إلى إطار تفاوضي منضبط، عبر الدفع نحو الحوار وتقريب وجهات النظر، بما يقلل من احتمالات التصعيد ويحد من مخاطره، لافتا إلى أن التحركات المصرية تأتي في سياق إدراك عميق بأن استمرار التصعيد لن يؤدي فقط إلى تهديد الأمن الإقليمي، وإنما قد يفضي إلى إعادة تشكيل خريطة التوازنات في المنطقة بشكل غير مستقر، وهو ما تسعى القاهرة إلى تجنبه من خلال دورها النشط في احتواء الأزمة. وأكد النائب أحمد صبور أن مصر تتحرك باعتبارها صمام أمان للاستقرار الإقليمي، مستفيدة من ثقلها السياسي وعلاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وهو ما يؤهلها للقيام بدور الوسيط القادر على بناء جسور التفاهم في لحظة تتسم بغياب الثقة بين القوى المتصارعة، مشددا على أن الرؤية المصرية تقوم على أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تحقق استقرارا حقيقيا، لكنها ستؤدي إلى تعميق الأزمات، وهو ما يدفع القاهرة إلى التركيز على المسار الدبلوماسي كخيار استراتيجي، مع دعم كافة المبادرات التي تستهدف خفض التصعيد وفتح قنوات تفاوض جادة، قائلا:" التحركات المصرية الحالية ثمثل محاولة واعية للحفاظ على تماسك الإقليم ومنع انزلاقه إلى مرحلة من الفوضى الممتدة، التي قد يصعب احتوائها لاحقا."