سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
خبراء: تعميق التصنيع يعزز النمو ويخفض العجز التجارى.. ويحقق قيمة مضافة حقيقية وزير الصناعة: رفع نسبة المكون المحلى محور استراتيجية تنمية الصادرات الجديدة
كتبت :أسماء ياسر أكد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة أن استراتيجية تنمية الصادرات خلال المرحلة المقبلة لن تركز فقط على زيادة حجم الصادرات، وإنما ستعطى أولوية لرفع نسبة المكون المحلى فى المنتجات المصدرة، بما يسهم فى تعميق التصنيع المحلى وتقليل الاعتماد على استيراد المكونات الإنتاجية. وأشار إلى أن تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المصرى يمثلان ركيزة أساسية فى الاستراتيجية الصناعية الجديدة، بما يدعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية فى الأسواق الإقليمية والدولية. اقرأ أيضًا | وزير الصناعة يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة عيد الفطر المبارك ويؤكد د. خالد الشافعى رئيس مركز العاصمة للدراسات الاقتصادية أن استراتيجية تنمية الصادرات المصرية القائمة على التركيز على رفع نسبة المكون المحلى فى المنتجات المصدرة تعنى فى جوهرها إعادة تشكيل هيكل الصادرات المصرية وفقًا لمستوى الاعتماد على المكون المحلى، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة من الموارد والإمكانات الإنتاجية داخل الاقتصاد الوطنى، موضحًا أن الوصول إلى درجات إيجابية متقدمة فى جودة وتنافسية المنتج المُصدر يتطلب زيادة نسبة المكون المحلى مقارنة بالمعدلات الحالية، بما يسهم فى تقليل الاعتماد على فاتورة الواردات خاصة فيما يتعلق بالمكونات الوسيطة، وبالتالى الحد من الاعتماد على الاستيراد، وهو ما يستدعى إعطاء أولوية قصوى للمنتجات التى تتجاوز نسب المكون المحلى فيها المستويات التقليدية. وأشار الشافعى إلى ضرورة قيام وزارة الصناعة والتجارة بإعداد قاعدة بيانات شاملة لكافة الصناعات القائمة تتضمن نسب المكون المحلى بكل قطاع مع وضع آليات واضحة لزيادتها، بما يضمن تحقيق التدفق الكامل لهذه الاستراتيجية نحو زيادة الصادرات، لافتًا إلى أن هناك صناعات تصل نسبة المكون المحلى بها إلى 100%، وأخرى عند 50%، والبعض 30%، مؤكدًا أن التحدى يكمن فى رفع هذه النسب إلى مستويات تتراوح بين 60% و70% من خلال دراسات متكاملة لتعميق التصنيع المحلى، مضيفًا أن تعزيز المكون المحلى لا يهدف فقط إلى خفض فاتورة الواردات بل يمنح الاقتصاد المصرى قدرة أكبر على مواجهة التحديات العالمية، ويدعم تحقيق انطلاقة قوية للصادرات بما يسهم فى الوصول إلى نقطة توازن بين الصادرات والواردات، وهو ما يمثل مؤشرًا حقيقيًا على قدرة الاقتصاد على عبور الأزمات خاصة فى ظل التوترات الجيوسياسية العالمية. وأضاف أن الاعتماد على المكون المحلى يعزز من تنافسية الصناعة المصرية ويدعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، كما ينعكس إيجابًا على المؤشرات الاقتصادية الكلية، مشددًا على أهمية تنمية دور المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، باعتبارها ركيزة أساسية لتوفير الصناعات المغذية، بما يسهم فى دعم الشركات الكبرى وتلبية احتياجاتها من المكونات المحلية، مؤكدًا على ضرورة دراسة احتياجات السوق بشكل دقيق، وتوفير الحوافز اللازمة للشركات التى تتبنى الصناعات المغذية، بما يدعم تعميق المنتج المحلى ويقلل الاعتماد على الواردات، ويعزز من قدرة الاقتصاد المصرى على مواجهة التحديات الراهنة وتحقيق مؤشرات اقتصادية أكثر إيجابية واستدامة. ويقول د. أشرف غراب نائب رئيس الاتحاد العربى للتنمية الاجتماعية بمنظومة العمل العربى بجامعة الدول العربية لشئون التنمية الاقتصادية إن إعلان أن الاستراتيجية الجديدة لتنمية الصادرات خلال المرحلة المقبلة لا تقتصر على زيادة حجم الصادرات فحسب، بل ترتكز بصورة أساسية على رفع نسبة المكون المحلى فى المنتجات الموجهة للتصدير يعكس توجهًا واضحًا نحو تعميق التصنيع المحلى وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية، موضحًا أن هذه الاستراتيجية جاءت فى توقيت بالغ الأهمية فى ظل التحديات الاقتصادية العالمية، حيث تستهدف دعم تصنيع خامات ومستلزمات الإنتاج محليًا، بما يساهم تدريجيًا فى تحويل المنتج المصرى إلى منتج يعتمد بشكل أكبر على مكونات محلية، وهو ما يؤدى إلى تقليل فاتورة استيراد مستلزمات الإنتاج والحد من الضغوط على العملة الأجنبية. وأوضح غراب أن الاستراتيجية الصناعية الجديدة تتضمن تعزيز الصناعات المغذية وزيادة القيمة المضافة للمنتج المحلى، وهو ما يسهم فى رفع القدرة التنافسية للصناعة المصرية فى الأسواق الإقليمية والعالمية، لافتًا إلى أن برنامج دعم الصادرات الأخير ربط الحصول على الدعم المالى بزيادة نسبة المكون المحلى بنحو 5% سنويًا، مع اشتراط ألا تقل هذه النسبة عن 35% كحد أدنى، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة حقيقية داخل الاقتصاد، مضيفًا أن إعداد قاعدة بيانات شاملة لخامات ومستلزمات الإنتاج والعمل على تصنيع الممكن منها محليًا بالتعاون مع القطاع الخاص يمثل خطوة محورية لتقليل الاعتماد على الواردات وتعزيز النمو الصناعى، مشددًا على أهمية التكامل بين المشروعات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لتوفير مستلزمات الإنتاج محليًا، بما يسهم فى رفع نسبة المكون المحلى فى المنتجات النهائية المصدرة. وأكد غراب أن زيادة الاعتماد على المكونات المحلية تسهم فى خفض تكلفة الإنتاج، وتعزيز تنافسية المنتج المصرى عالميًا، فضلًا عن دعم استدامة النمو الصناعى، وتقليل العجز فى الميزان التجارى، وتوفير فرص عمل جديدة خاصة فى ظل الزيادة السكانية، مؤكدًا على ضرورة استمرار الدولة فى دعم بيئة المنافسة ومنع الاحتكار، بما يعزز دور القطاع الخاص والاستثمار الأجنبى، ويُمكن الاقتصاد المصرى من مواجهة التحديات العالمية وتحقيق نمو مستدام.