قال المستشار محمد عمران - نائب الجبهة الوطنية، إن العالم يمر اليوم بمرحلة شديدة الاضطراب، تتشابك فيها الصراعات وتتسارع فيها الأحداث بصورة تهدد إستقرار العديد من مناطق العالم، وتلقي بآثارها المباشرة على الاقتصاد العالمي، فقد أدت هذه التطورات إلى اضطراب أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وهو ما انعكس بدوره على حركة التجارة الدولية، ودفع بمعدلات التضخم إلى الارتفاع في كثير من دول العالم، الأمر الذي شكل ضغوطًا اقتصادية متزايدة على الدول والشعوب.. جاء ذلك على هامش ملتقى حزب الجبهة الوطنية لمناقشة تداعيات التصعيد العسكرى فى الشرق الاوسط بين إيران والولايات المتحدةالأمريكية. اقرأ أيضا| كامل الوزير: لا زيادة في أسعار تذاكر المترو والقطارات حتى الآن وتابع قائلا: لكن، ورغم هذه التحديات، تثبت مصر مرة أخرى أنها دولة قادرة على إدارة الأزمات بحكمة وثبات ورؤية واضحة. فقد تعاملت القيادة السياسية المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع هذه التطورات برؤية استراتيجية عميقة ومسؤولية وطنية كبيرة، وتحركت الدبلوماسية المصرية بفاعلية لاحتواء التصعيد والحفاظ على استقرار المنطقة، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات استباقية تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وتأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية، مؤكد إن الأزمات الكبرى لا تختبر فقط قوة الدول، بل تكشف أيضًا عن معادن الشعوب. وقد أثبت الشعب المصري عبر تاريخه الطويل أن معدنه أصيل، بل إنه بحق معدن من ذهب.. فهذا الشعب العظيم أثبت في مختلف المراحل قدرته على الصمود، وعلى التكاتف، وعلى حماية وطنه مهما كانت التحديات. وعندما تتعاظم الأزمات، يزداد المصريون تماسكًا، ويقفون صفًا واحدًا خلف دولتهم وقيادتهم، إدراكًا منهم أن قوة الوطن تكمن في وحدة أبنائه وتكاتفهم. ومن هنا يتعاظم دور الأحزاب والقوى السياسية الوطنية في مثل هذه اللحظات. فمسؤوليتنا لا تقتصر على متابعة الأحداث فقط، بل تمتد إلى أن نكون جزءًا من الحل، وجزءًا من دعم الدولة، وجزءًا من تخفيف الأعباء عن المواطنين، وجزءًا من الحفاظ على وحدة الصف الوطني. إن مسؤوليتنا الوطنية اليوم تفرض علينا أن نعمل جميعًا بروح الفريق الواحد، وأن نضع أيدينا في أيدي بعضنا البعض، حمايةً لمشروعنا الوطني الذي نبنيه معًا، ودعمًا لاستقرار وطننا، واستمرارًا لمسيرة البناء والتنمية التي تمضي فيها مصر رغم كل التحديات.