◄ خطوات جادة لتطوير صناعة السيارات وتوطينها واستراتيجيات واضحة لتشجيع الاستثمار صناعة السيارات من أهم الصناعات فى العالم، لما لها من دور كبير فى دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل، وفى مصر، شهدت صناعة السيارات تطورًا ملحوظًا على مدار السنوات الماضية، حيث انتقلت من مرحلة التجميع البسيط إلى السعى نحو توطين الصناعة وزيادة الاعتماد على المكون المحلى، بما يساهم فى تحقيق التنمية الاقتصادية وتقليل الاعتماد على الاستيراد. بدأت صناعة السيارات فى مصر منذ عدة عقود، حيث اعتمدت فى بدايتها على تجميع السيارات من أجزاء مستوردة من الخارج، وكانت هذه المرحلة تهدف إلى تلبية احتياجات السوق المحلية من السيارات بأسعار مناسبة نسبيًا، ومع مرور الوقت، توسعت هذه الصناعة ودخلت شركات عالمية إلى السوق المصرية، من خلال شراكات مع شركات محلية، مما ساعد على تحسين جودة السيارات المنتجة وزيادة الخبرات الفنية لدى العمالة المصرية. ورغم هذا التطور، واجهت صناعة السيارات فى مصر العديد من التحديات، من أهمها ارتفاع تكلفة الاستيراد، وضعف نسبة المكون المحلى، والاعتماد الكبير على العملة الأجنبية، لذلك، بدأت الدولة فى السنوات الأخيرة فى اتخاذ خطوات جادة لتطوير هذه الصناعة وتوطينها، من خلال وضع استراتيجيات واضحة وتشجيع الاستثمار فى مجال تصنيع السيارات وقطع الغيار. توطين صناعة السيارات يهدف لتصنيع أكبر قدر ممكن من مكونات السيارة داخل الدولة بدلًا من استيرادها من الخارج، ويشمل ذلك تصنيع أجزاء مثل المحركات، والهياكل، والبطاريات، وقطع الغيار المختلفة، وتسعى مصر إلى زيادة نسبة المكون المحلى فى السيارات المنتجة، خاصة مع التوجه نحو تصنيع السيارات الكهربائية التى تمثل مستقبل صناعة السيارات عالميًا. وتحقق عملية توطين صناعة السيارات العديد من الفوائد المهمة، فعلى المستوى الاقتصادى، يساعد التوطين فى تقليل فاتورة الاستيراد، مما يخفف الضغط على العملة الأجنبية، ويساهم فى تحسين الميزان التجارى، كما يؤدى إلى زيادة الصادرات، خاصة إذا نجحت مصر فى أن تصبح مركزًا إقليميًا لتصنيع السيارات وتصديرها إلى الدول العربية والأفريقية. أما على المستوى الاجتماعى، فإن توطين صناعة السيارات يوفر عددًا كبيرًا من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فإلى جانب العمالة داخل مصانع السيارات، تنشأ فرص عمل فى الصناعات المغذية مثل صناعة قطع الغيار، والإطارات، والزجاج، والكهرباء، والخدمات المرتبطة بالنقل والتوزيع، وهذا يساهم فى تقليل معدلات البطالة وتحسين مستوى المعيشة. كذلك، يساهم توطين صناعة السيارات فى نقل التكنولوجيا الحديثة وتطوير مهارات العاملين، من خلال التدريب المستمر واستخدام أساليب إنتاج متطورة، ويساعد ذلك فى رفع كفاءة العمالة المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة، كما يشجع على البحث العلمى والابتكار، خاصة فى مجالات الطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية، بما يتماشى مع التوجهات العالمية للحفاظ على البيئة. تطوير وتوطين صناعة السيارات فى مصر خطوة مهمة نحو تحقيق التنمية الشاملة، حيث يسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى، وتوفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وتقليل الاعتماد على الخارج، ومع استمرار دعم الدولة والاستثمار فى هذا القطاع، يمكن لصناعة السيارات أن تصبح إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد المصرى فى المستقبل. القطاع الخاص مطالب بسرعة التحرك للاستفادة من الفرص المتاحة لتساهم جميعا فى انطلاقة الصناعة باعتبارها أحد أهم مسارات التنمية المستدامة لنحقق أهداف زيادة الإنتاج والصادرات ونوفر فرص عمل حقيقية للشباب.. الشائعات التى يطلقها أهل الشر عن معوقات الاستثمار لا أساس لها من الصحة والملاحظ أنه كلما تحققت إنجازات على أرض الواقع تكثر الشائعات.. مصر تسير فى الطريق الصحيح ولم ولن نلتفت لأعداء الوطن لأننا قررنا أن نبنى ونحافظ على ما تحقق من إنجازات أصابت أهل الشر بالصدمة.. وتحيا مصر.