محمد بركات قبول واسع تمتلكه الفنانة الشابة ليلى مراد منير، منحها تأشيرة دخول لقلوب الجمهور، مستندة إلى موهبة فطرية ودعم عائلي، ورغم بدايتها المبكرة، أثبتت ليلى أنها ليست مجرد ابنة للمخرج المسرحي مراد منير والفنانة الراحلة فايزة كمال، بل نجمة صاعدة تمتلك حضورًا قويًا وأداء مميزا، وعلى مدار مسيرتها، قدمت ليلي أدوارا متنوعة، مما جعلها تحظى بإشادة واسعة من الجمهور والنقاد وبفضل اجتهادها وشغفها بالفن، تواصل ليلى تحقيق النجاحات، لترسم ملامح مستقبل واعد في عالم التمثيل. متى بدأت علاقتك بالتمثيل؟ منذ طفولتي، اشتركت في المسرح المدرسي وشاركت في عروض كثيرة جدآ، في المرحلة الابتدائية والاعداية والثانوية، بمشاركة شقيقي يوسف، وأثناء ملاحظة والدتي الفنانة الراحلة فايزة كمال حبي للتمثيل وتمكني من تجسيد أدوار مختلفة، عرضت علي مشاركتها في مسلسل "دنيا" بطولة محمد رياض وداليا مصطفى وأحمد راتب وإخراج سراج يوسف، وكان المسلسل أول تجربة لي في التليفزيون، واستمتعت جدا بالعمل، لكن ظل المسرح هو تأشيرة الدخول إلى قلب الجمهور ومنذ هذه اللحظة وأنا أعشق التمثيل. كيف تنمي موهبتك الفنية؟ من خلال القراءة الكثيرة في جميع المجالات، التدريب العملي في مجموعة من الورش التدريبية المختلفة لصقل مهاراتي في التمثيل سواء أمام الكاميرا أو على المسرح، تدريب في التعبير الجسدي، الارتجال، والتعامل مع الكاميرا، التدريب على التركيز، التحكم في الانفعالات، وحاليا اشتركت في الدفعة الجديدة بمركز الإبداع تحت قيادة المخرج خالد جلال، وبشكل مستمر أحرص على التدريب على كل جديد، بالإضافة إلى اكتسابي خبرات متعددة من عملي مع المخرجين، كما أنني تلميذة في مدرسة موجودة في منزلي هي مدرسة مراد منير. هل تتذكري اللحظة التي شعرت فيها أن هذا هو طريقك وأبلغت والدك بذلك؟ أخذت قرار دخولي مجال الفن منذ طفولتي، التمثيل هو الهواية الأقرب إلى قلبي، ليس فقط هواية، بل مهنة أيضا، وطوال سنوات التعليم وحتى الآن، وأنا أعمل في التمثيل، ورغم عملي في مجال التسويق لم أشعر بالسعادة إلا في التمثيل. وكيف نصحك؟ رغم صغر سني وقتها، إلا أن والدي لم يعترض علي دخولي مجال التمثيل، وترك لي مطلق الحرية طالما هذا الأمر سيكون سبب سعادتي، ومع مرور الوقت أثبت لولدي إني قدر المسؤولية. ما الدور الذي تحلمين بتقديمه؟ لدي أحلام وطموحات عديدة في مجال التمثيل أتمني تحقيقها مع مرور الوقت، قدمت دور الراقصة، دور بنت البلد التي تسكن في حارة شعبية، بشكل عام احب الأدوار المختلفة والمركبة، خاصة الصعبة التي تكون بعيدة تماما عن شخصيتي الحقيقية. ما العمل الذي ترى أنه مثل بداية انطلاقتك الفنية؟ مسرحية "ياسين وبهية" للكاتب نجيب سرور، وإخراج يوسف مراد منير، وإنتاج فرقة مسرح الشباب التابعة للبيت الفني للمسرح، وشارك العرض في المهرجان القومي للمسرح في دورته السادسة عشر، وحصل على 5 جوائز، منها أفضل عرض مسرحي مركز ثاني، أفضل مخرج صاعد، أفضل ممثلة دور ثاني، جائزة أفضل دور أول نساء، وهو من أكثر العروض المقربة إلى قلبي، لأني لمست به تفاعل وسعادة الجمهور. هل تطمحين إلى الوصول لمكانة والداك؟ استمد قوتي من والدي، وأتمنى الوصول لمكانتهما، بالتأكيد شهادتي مجروحة في حقهما، وأعتبرهما من أفضل الفنانين، ونماذج فنية نادرة جدا صعب تكرارها، وأنا كبرت ووجدت الجميع يشيدوا بهما على المستوى الفني والشخصي، داخل المجتمع الفني أو خارجه، ورغم مرور أكثر من 10 سنوات على رحيل والدتي، إلا إنني مازلت أعيش على سيرتها العطرة التي تركتها لنا بين الناس، وأكون سعيدة عندما يقال لي إني أشبه النجمة فايزة كمال. ما الصفات المشتركة بينكم؟ توجد صفات مشتركة مع والدي المخرج مراد منير وهي العصبية الزائدة، بينما ورثت الهدوء والحكمة من والدتي الراحلة فايزة كمال، وجمعت بينهما في أهم صفة وهي حب الفن. هل رفض والدك في البداية دخولك الوسط الفني؟ رحب جدا، وقال لي: "أنا مش خايف عليكي دخولك الوسط الفني أنا واثق من تربيتك وأنتي قدها"، بالعكس دائما يشجعني تجاه أي عمل أرى راحتي فيه، لأنه مؤمن بالحرية طالما العمل لا يغضب الله. دائما ما يواجه أبناء الفنانين تهمة حصولهم على الأدوار من خلال الواسطة.. هل واجهت هذا الأمر؟ لا أشغل بالي بهذا الأمر، هذه انتقادات سلبية لا تفيد، وإذا ترك الشخص نفسه لكلام الناس لن يتقدم خطوة ولن يسلم منهم، واركز في شغلي، واجتهد في عملي، وأنا لا أعمل بالواسطة، وأقول لكل من يرى إنني أعمل بالواسطة شاهد أعمالي أولا ثم أحكم، ووالدي لا يجامل في شغله، إذ لم يكن يؤمن بموهبتي لن يخاطر بتاريخه الفني الطويل، فأنا نشأت وتربيت إن الفن لا واسطة به بدون الموهبة، وعندما كنت أشاهد والدتي في البروفات لعمل من إخراج والدي كانت تقول له "أستاذ"، ووالدي "ملهوش في الواسطة"، لذلك أنا أكثر ممثلة تبذل مجهود في عروض مراد منير، ويكون في منتهى الشدة والقسوة معي، ولا يعطيني استثناءات. ما أفضل رد فعل شخصية فنية تلقيته بعد أداء الدور؟ تلقيت ردود أفعال قوية جدآ عن دور "لولو" الذى قدمته في مسرحية "ابن الأصول" بطولة ميرنا وليد ومصطفى شوقي وإنتاج فرقة المسرح الكوميدي، العرض كوميدي غنائي استعراضي، ولأول مرة أقدم دور كوميدي، ونال إعجاب الجمهور بشكل كبير جدا، كما وصلتني العديد من التعليقات التي تشيد بالأداء التمثيل وأن دمي خفيف. اقرأ أيضا: مراد منير: كان نفسى فايزة تكون عايشة و أنا بتكرم ما الدور الذي يلعبه والدك المخرج مراد منير في حياتك الفنية؟ بالتأكيد أتلقى دعم فني ونفسي كبير جدا، مع الأخذ في الاعتبار أنه لم يتعامل معي وشقيقي بحنية، بل كان صارم جدا، "مفيش دلع أو هزار في الشغل"، ومن أهم الصفات الفنية التي كان حريص جدا عليها أن تكون نشأتي الفنية بشكل صحيح وسليم، من خلال احترام المهنة والزملاء والمسرح بشكل خاص. نشأتى في أسرة فنية مكونة من الأب المخرج الكبير مراد منير والأم الفنانة الراحلة فايزة كمال.. كيف أثرا في تكوينك الفني؟ أتشرف أنني أنتمي لعائلة فنية كبيرة محترمة، وأسرتي سبب حبي للفن، لك أن تتخيل منذ طفولتي جميع المحادثات التي تدور داخل الأسرة محادثات فنية حول جميع عناصر العمل الفني، وكل ما يخص التمثيل، لذلك تأثرت بهما، وهما دعموني بشكل كبير في نقل خبرتهم الكبيرة، وحتى الآن مازلت اتعلم من والدي الإلتزام والانضباط والاخلاص والاجتهاد في عملي. ما الصعوبات والتحديات التي تقابلك؟ لا تخلو أي مهنة من الصعوبات، خاصة الفن، لكن نشأتي في أسرة فنية جعلتني أتخطى الكثير منها، وتعلمت من والدي الصبر، وفصل حياتي الشخصية عن العملية حتى لا تؤثر على أدائي كممثلة.